كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في الصحف العربية الثلاثاء 31-12-2013

"الحياة"

يبدو أن تجربة حكم الإسلاميين وصلت إلى أقصاها مع النموذج التركي الذي أريد له أن يكون الصورة المثلى لكيفية تكيف حزب أيديولوجي مع آليات الحكم الديموقراطي. لقد استفاد حزب "العدالة والتنمية" إلى أقصى الحدود من ظاهرة تشهدها كل النظم الديموقراطية، وهي أن السلطة تستهلك الحزب الحاكم وتفسده. وقد أدرك زعيم الحزب رجب طيب أردوغان باكراً هذه الظاهرة عندما كان رئيساً لبلدية إسطنبول، فاعتمد الشفافية والشعبوية من أجل اكتساح القاعدة الانتخابية للأحزاب التقليدية الأتاتوركية. كما أنه أدرك أن الموقع الخاص للمؤسسة العسكرية في الدستور استهلك هو أيضاً عبر الانقلابات العسكرية وحملات القمع والاضطهاد التي استهدفت أساساً التيارين الإسلامي واليساري.

ومنذ وصول حزب "العدالة والتنمية" إلى الحكم في 2002، اعتبر أردوغان أن التأييد الشعبي الواسع الذي حاز عليه عبر صناديق الاقتراع يحميه من التآكل في السلطة. كما اعتبر أن الغطاء الإسلامي تحصين إضافي من هكذا تآكل. وراهن الزعيم الإسلامي التركي على إنهاك المؤسسة العسكرية التي كانت وحدها تشكل خطراً على حكمه، بفعل الموقع الذي تحتله دستورياً. لقد أنهكها عبر سياسة مزدوجة، تركيب ملفات جنائية لكبار الضباط، عبر اختراق كبير لجهازي الشرطة والقضاء، وعبر إظهار أن احتمالات التدخل العسكري وممارساته القمعية، كما حصل بعد انقلاب الجنرال ايفرين، تشكل مانعاً قوياً من التقارب التركي مع أوروبا وتالياً إضعاف ملف عضوية أنقرة في الاتحاد الأوروبي.

"القدس"

واصلت تقارير الأنباء الإشارة إلى أن العقبات الرئيسة أمام أي اتفاق خلال الجولة الحالية من المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية هي الرفض الفلسطيني الذي يمكن تفهمه لقبول المطلب الاسرائيلي بأن تعترف فلسطين صراحة بإسرائيل "كدولة يهودية"، وهو مأزق قانوني وفكري غريب من الواضح أن الهدف منه هو جعل أي اتفاق مستحيلا، بينما يعزز في الوقت نفسه حملة العلاقات العامة الاسرائيلية الفاشلة لتحميل الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال المسؤولية عن نجاح اسرائيل في تفشيل المفاوضات.

قبول الفلسطينيين لهذا الطلب الاسرائيلي قد يمثل الخضوع الفلسطيني الظاهر لوضع من الدرجة الثانية للمواطنين الفلسطينيين في اسرائيل، وتمييع حقوق ملايين من اللاجئين الفلسطينيين، بالإضافة لقبول فلسطيني ضمني لتطهير فلسطين عرقيا وتبرير ذلك أخلاقيا.، وهذا بالتالي سيقتضي الاعتراف بأن الفلسطينيين أقل من مستوى البشر، وليسوا مؤهلين للحقوق الإنسانية الأساسية.

ولا يمكن لأي قيادة فلسطينية أن تقبل هذا الطلب وتستمر في البقاء. وهذا هو السبب في تقديم اسرائيل لهذا الطلب.

وبينما لا يتوقع سوى عدد قليل من الناس أن تسفر الجولة الحالية من المفاوضات عن أي نتيجة (وهي المفاوضات التي تقول وسائل الإعلام الاسرائيلية أن بنيامين نتنياهو يريد تمديدها عاما آخر بعد انتهاء موعدها النهائي أواخر نيسان، ليتمكن من قتل الوقت بينما يواصل بناء المستوطنات) فإن دولة فلسطين تستطيع ويجب أن تقوم بعمل بناء الآن لتجريد "الدولة اليهودية" من معناها، وهو المعنى الذي يبدو أن رئيس الوزراء الاسرائيلي يعتبره أفضل أمل له لتحويل اللوم، على الأقل من وجهة النظر الغربية، إلى الفلسطينيين.

 

"الخليج"

اليمن مثلها مثل غيرها مازالت تتخبط بدمها، لم تعرف بعد طريقها إلى الخلاص، والخروج من دوامة العنف منذ الحراك الشعبي السلمي في العام 2011 الذي يسجل لها بعدم تحوله إلى العنف .

ورغم أن هذا الحراك أدى إلى سقوط النظام السابق، وحلول نظام آخر بديل حاول فتح الطريق للوصول إلى نظام ديمقراطي تعددي من خلال المؤتمر الوطني للحوار من أجل صياغة نظام يضع حداً للانقسام الحاصل بين شمال اليمن وجنوبه، ويرفع عن المناطق اليمنية كافة الحيف والفقر وانعدام التنمية من خلال خطة إنقاذية تستطيع توزيع الدخل بالعدل والتساوي وتضع حداً للفساد، إلا أن الجهود لم تتكلل بالنجاح المطلوب حتى الآن .

فالصيغة الفيدرالية التي أعلن الاتفاق عليها لم ترض كل الأطراف، كما أن قوى جنوبية مازالت على مواقفها المتعنتة الرافضة لأي شكل من أشكال الوحدة من خلال إصرارها على الانفصال، كذلك فإن الإرهاب لايزال يشكل تهديداً خطيراً لليمن، من خلال عمليات التخريب والاغتيال ومهاجمة المؤسسات المدنية والعسكرية، إضافة إلى عمليات التفجير التي تطال المدنيين بشكل أساسي .

ثمة من يعتقد أن دوامة العنف والإرهاب والصراعات السياسية، وعرقلة عملية الحوار ونتائجها، لن تتوقف مادامت هناك قوى خارجية لها أصابع تعمل في الداخل، وتجد أرضية تساعدها في تنفيذ أهدافها من خلال أدوات محلية تشكل جزءاً من النسيج الوطني، اليمني، وهو أمر ينطبق على اليمن كما على غيره من الدول العربية التي تحولت إلى مسرح للصراعات الإقليمية والدولية، وتدفع شعوبها الثمن غالياً .

المشهد اليمني لايزال سوداوياً، رغم كل الجهود التي تبذل، لأن هناك من لايزال يصبّ الزيت على النار سراً وعلانية، ولأن القوى الظلامية التكفيرية تواصل نهجها العنفي التدميري تنفيذاً لمآرب ومخططات تلتقي بشكل مباشر مع كل القوى المعادية للأمة العربية، وفي مقدمتها العدو الصهيوني .

اليمن مثل غيرها من دول عربية تغرق في دوامة الدم، بحاجة إلى وعي عربي رسمي وشعبي يدرك مدى الخطر الذي يحيق بالأمة، وإلى استنهاض روحها وإطلاق خطة مواجهة إنقاذية شاملة .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط