كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في العدوان على قطاع غزة 2/3

قراءة في العدوان على قطاع غزة 2/3

تاريخ النشر: 2022-08-21 | 19:34

رامز مصطفى
رامز مصطفى

حكومة العدو لابيد- غانتس، بدأت عدوانها المُدّبر على قطاع غزة باغتيال القائد الجهادي تيسير الجعبري، والذي جاء في سياق الإجهاز على حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، حسب ما أعلنته حكومة الاحتلال الصهيوني من خلال ما أطلقت عليها عملية " بزوغ الفجر". ولكن ماذا في توقيت هذا العدوان وخلفياته وأهدافه؟ .

حكومة العدو باستمرار لديها بنك للأهداف العسكرية تجدده في حال قررت القيام بعدوان عسكري كبير في مواجهة قوى وحركات المقاومة الفلسطينية وتحديداً قطاع غزة. وإن هو أي كيان العدو يواصل عدوانه وجرائمه ومحارقه على مدار الساعة بحق شعبنا ومنذ أكثر من 73 عاماً.

وعلى الدوام إلى جانب بنك الأهداف العسكرية هناك التوقيت والخلفيات والأهداف السياسية التي سعت كل حكومات كيان الاحتلال إلى تحقيقها في سياق كل حروبها وعدوانها، سواء على قطاع غزة أو الضفة والقدس أو على لبنان وسوريا... الخ.

في توقيت العدوان أرادت حكومة لابيد- غانتس ضبطه على وقع تطورات على صلة وثيقة بما يتصل بانتخابات "الكنيست" المبكرة في تشرين القادم أولاً. والحديث عن القرب العودة للاتفاق النووي الإيراني ثانياً. والتصعيد المرتفع الوتيرة بين المقاومة في لبنان بقيادة حزب الله من جهة، وكيان العدو الصهيوني من جهة أخرى حول الحقوق النفطية السيادية للدولة اللبنانية، التي يريد الكيان الاحتلال بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية سرقتها ثالثاً.

أولاً، فيما يتعلق بانتخابات الكنيست الخامسة، فحزب "هناك مستقبل" الصهيوني والذي يترأسه يائير لابيد رئيس حكومة العدو، أراد من خلال العدوان على قطاع غزة الانطلاق من أنّ عدوانه قد يُحسّن من فرص زيادة مقاعده إلى أكثر من 21 مقعداً بحسب تلك الاستطلاعات.

والتي بقيت على فارق 14 مقعداً لصالح نتنياهو وحزبه "الليكود". وليس مستبعداً أن يدفع حزب لابيد فاتورة هذا العدوان بسبب عدم تحقيقه للأهداف المعلنة، والتي كان اجتثاث حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس يقع في أولوياتها.

كما دفع أسلافه من رؤساء حكومات العدو السابقين. وإذا ما سُجِّل للابيد وغانتس من إنجازات في فجرهم الكاذب، هي تلك المجازر والمحارق بحق أطفال ونساء قطاع غزة.

ثانياً، في ملف الاتفاق النووي الإيراني. فقادة الكيان باتوا على قناعة راسخة أنّ عودة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الالتزام بالاتفاق مسألة وقت ليس إلاّ. وكل ما حاول التهويل به الكيان على أنّه يتحضّر القيام بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية قد ثبُتَ كذبها، وأن لا إمكانية في الإقدام على أية مغامرة ستأتي بنتائج كارثية على الكيان ولربما وجوده.

وبتقديري أنّ أقصى ما يسعى إليه قادة الكيان، هو المزيد من الدعم والالتزام الأمريكي بأمن الكيان وتفوقه، وهذا أصبح أضغاث أحلام بعد كل تلك الهزائم.

وبالتالي إمكانية الحصول على ضمانات إيرانية بالتوقف عن دعم حركات المقاومة، وتحديداً في لبنان وفلسطين، وبتقديري وعد إبليس بالجنة، ومحال انتزاع هكذا ضمانات في تخلي إيران عن استمرارها في دعم قوى المقاومة في مواجهة الكيان ومشروعه الصهيوني على أرض فلسطين. لذلك كل هذا الصراخ والعويل المغلف بالتهديد تهويلاً ليس إلاّ لن يجدي الكيان وقادته نفعاً.

ثالثاً، جاء العدوان في وقت تصاعدت فيه لغة التهديدات المتبادلة بين حزب الله والكيان الصهيوني، على خلفية تمادي العدو الصهيوني في محاولة مكشوفة لسرقة الثروة النفطية للبنان جهاراً نهاراً كما يقولون.

ولم يعد هناك هامش زمني طويل يفصلنا عن شهر أيلول القادم وعما ستؤول إليها الأوضاع في حال لم يستجب الكيان ويُقر بالسيادة الوطنية للبنان على ثرواته النفطية.

ولكن السؤال، لماذا اعُتبر هذا الموضوع جزء من أهداف العدوان؟ . من الواضح أن حكومة وقادة الكيان الذين جهدوا من أجل عدم السماح بوحدة ساحات المواجهة والمقاومة في الداخل الفلسطيني المحتل. هم أيضاً يمنون النفس في قدرتهم على تشتيت وحدة ساحات المواجهة بين محور قوى المقاومة الممتد من إيران وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن وفي العراق.

لذلك هم يريدون سبر الإمكانية فيما لو أخذت التطورات منحىً عسكرياً بين حزب الله والكيان، هل ستأخذ المواجهة منعطف الحرب الإقليمية بتدخل قوى محور المقاومة بأكمله بما فيها المقاومة الفلسطينية؟ .

الكيان بتقديره أنه قد حقق شيء من هذا القبيل ولو نسبياً، وهو قد بنى تقديره من خلال عدم مشاركة حماس إلى جانب الجهاد الإسلامي في مواجهات الأيام الثلاثة من العدوان على قطاع غزة.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط