كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في العدوان على قطاع غزة 3/3

قراءة في العدوان على قطاع غزة 3/3

تاريخ النشر: 2022-08-28 | 13:44

رامز مصطفى
رامز مصطفى

المعركة التي خاضتها حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس في التصدي للعدوان الصهيوني البربري على قطاع غزة. قد اختارت بعناية ودقة "وحدة الساحات" شعاراً لها في مواجهة معركة اجتثاثها على حد زعم ثنائي العدوان لابيد – غانتس وما كان يُمنِّيان نفسيهما ومجتمع المستوطنين الصهاينة بها.
بعد ثلاثة أيام من المواجهة البطولية، ماذا حققت حركة الجهاد؟ . وهل خرجت من المعركة رابحة؟ . وهل أكثر تماسكاً، وقدرة على المواجهة؟ .

وما هي الدروس المستخلصة عند الحركة بعد المعركة؟ . تلك الأسئلة بتقديري تمّت الإجابة عليها في سياق المواجهة الميدانية أولاً. وفي لحظة الإعلان عن وقفٍ لإطلاق النار ثانياً. وما جاء بالمؤتمر الصحفي الذي عقده المجاهد زياد النخالة أمين عام حركة الجهاد، معلناً فيه التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار برعاية وضمانات مصرية ثالثاً. وأخيراً في المهرجانات التي نظمتها الحركة وبتوقيت متزامن ما بين غزة ولبنان وجنين ودمشق.
من دون العودة إلى الاستهداف الذي عملت عليه حكومة الاحتلال بأذرعها العسكرية والأمنية، من أجل النيل من حركة الجهاد العصية على الاحتواء وقبول الرشوات السياسية بحسب رأي قادة العدو الصهيوني. فما حققته حركة الجهاد يمكن تلخيصه، أنّ الحركة وإن كانت جزءاً أصيلاً من حركتنا الوطنية، وأساسياً من مقاومتنا. إلاّ أنها وبعد معركة وحدة الساحات، ومراكمة حضورها في معركة سيف القدس، وتلك المواجهات التي تشهدها الضفة الغربية في مدن جنين ونابلس وغيرها. فقد أصبحت الحركة رقماً صعباً في معادلة الصراع، حيث كرست الحركة بعداً إستراتيجياً له من خلال خوضها المعركة تحت شعار (وحدة الساحات). وأيضاً فصيلاً مقرراً في معادلة الصراع والرد على العدوانية المتمادية للكيان الصهيوني. وبالتالي أعطى الحركة زخماً جماهيرياً واسعاً على امتداد الساحات، من خلال الالتفاف والإسناد الذي شهدته التظاهرات والوقفات التضامنية والتغطية الإعلامية، ومن ثم الحضور الكثيف في مهرجانات قطاع غزة وجنين ولبنان وسوريا. وذاك الرقي والترفع إلى المستوى الهم والكل الوطني. أولاً، عندما أهدى المجاهد زياد النخالة أمين عام الحركة هذا الانتصار إلى الشعب الفلسطيني. وثانياً، عندما فوتَّ الفرصة وأسقط رهان الكيان في الإيقاع بين قوى المقاومة، وتحديداً بين الجهاد وحماس.
على الرغم من حجم التضحيات في عدد الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا، وتحديداً الشهيدين القائدين تيسير الجعبري وخالد منصور، إلاّ الحركة بصمودها وثباتها وقدرتها على متابعة المواجهة، منذ بدء العدوان وحتى لحظة وقف النار، قد خرجت أكثر تماسكاً، بعد أن أسقطت كل أهداف العدوان. وأولها، القضاء على الحركة بعنوان سرايا القدس. وثانيها، الفصل فيما أسماه العدو الحرب على الإرهاب بين الضفة وغزة. وثالثها، كما أسلفنا الإيقاع بين حماس والجهاد. وما اللقاءات والاجتماعات والتصريحات والبيانات المشتركة إلاّ التأكيد على العلاقة بين الحركتين أكبر من يتمكن العدو من دق الأسافين بين قوى المقاومة. ورابعها، خوض انتخابات "الكنيست" القادمة بالدماء الفلسطينية، وهذا ما ذهب إليه الإعلامي في الكيان الصهيوني "جدعون ليفي" بأنّ "العدوان لم يكن سوى عملية سياسية حزبية داخلية تتعلق بالتنافس الداخلي، كمثيلاتها في التاريخ". وبالتالي تفويت الفرصة على "يائير لبيد" أن يبني مجده الشخصي على حساب دماء شعبنا. وهذا ما ذهب إليه "جدعون ليفي"، حين قال: " الهدف من العملية كان إظهار رئيس الحكومة الانتقالي الجديد "يائير لبيد" على أنه بطل لأن الناس لا تتخذه على محمل الجد". وأضاف ليفي "وبما أنه لا يملك رصيداً عسكرياً في الجيش فهو بحاجة إلى إبراز بطولته، وليس هناك أفضل من قتل الفلسطينيين وشنّ الحرب على قطاع غزة لبلوغ ذلك".
مؤكد أنّ قيادة الحركة ستعكف على تقييم مجريات المواجهة البطولية، وستخرج بخلاصات تأخذ بعين الاعتبار الثغرات والعثرات والأداء وكيفية تطويره بما يتناسب وحجم المخاطر والتحديات، طالما أنّ قادة الكيان أن وضعوا نصب أعينهم وفي أولويات بنك أهدافهم تصفية الحركة، وهم لم يخفوا ذلك من خلال عدوانهم في الضفة " جز العشب" و " الفجر الكاذب" على قطاع غزة.
وختام الكلام، أستغرب ما كنا نسمعه من تصريحات، أو ما وردّ في البيانات، من أنّ العدو الصهيوني قد شنّ عدوان من دون مبرر، وقد اعترفت وسائل إعلام عبرية أنّ الكيان قد خططّ للحرب على الجهاد منذ شهور من أجل منع بناء قوة تهددها تربط بين غزة والضفة. والسؤال برسم أصحاب تلك التصريحات أو البيانات، متى كان العدو بحاجة لمبررات حتى يشن عدوانه؟ . فهو يعتدي علينا منذ ما قبل 73 عاماً ولا يزال، مرتكباً المحارق والمجازر بحق أبناء شعبنا، الذي هو في حالة الدفاع عن النفس، والقوانين الدولية منحته الحق في مقاومة محتليه الصهاينة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط