كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في القرار الأممي 181!

قراءة في القرار الأممي 181!

تاريخ النشر: 2022-10-04 | 18:26

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

أعاد الرئيس محمود عباس في الدورتين السادسة والسبعين والسابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحده من جديد طرح القرار ألأممى رقم 181 وهو قرار التقسيم المشهور لفلسطين، والذى بموجبه قامت إسرائيل كدولة ولم تقم فلسطين كدولة. هذا القرار في حاجة لقراءة جديدة، وهذا الطرح يثير تساؤلات كثيرة عن ماهية القرار وشرعيته والزاميته، ودلالة طرحه الأن، وما الفائدة التي يمكن ان تحققها؟ هذا القرار أنهى فترة ألإنتداب البريطاني، وهذا ما أرادته بريطانيا من تقديمها لهذا القرار، وكان يفترض أن ينتهى الإنتداب بإستقلال فلسطين في دولة واحدة تجمع كل سكانها من فلسطينيين ويهود وغيرهم من ألأقليات. لكن هدف وعد بلفور والحركة الصهيونية هو قيام وطن قومى لليهود في فلسطين ،والمقصود كل فلسطين.وهذه الدولة كانت في حاجة لشرعية دولية وقرارا أمميا يقيمها ولو على جزء من فلسطين كخطوة نحو كل فلسطين.وهذا لن يتحقق إلا بعدم قيام الدولة الفلسطينية , وهنا السؤال ماذا لو قبلت الدول العربية بقررا التقسيم هل كان سينفذ؟ التطورات والوقائع السياسية تقول عكس ذلك. والتساؤل ثانية ماذا يقصد الرئيس بهذا الطرح هل تنفيذ القرار وهذا مستبعد تماما. وهل يتناقض ذلك مع قبول الفلسطينيين بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 بما مساحته تقريبا 25 في المائة من مساحة فلسطين أي اقل بما يقار ب22 في المائة من مساحة الدولة المخصصة وفقا للقرار.وهل هذا أيضا يتعارض مع وضع فلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحده بالحدود المعلنة عنها؟. الإجابة تستوجب الوقوف على القرار وكيف صدر؟ وما أهميتة وماذا يعنى التمسك به فلسطينيا؟القرار أولا صدر ب33 صوتا و13 معارضا و10 إمتناع, والمفارقة ان بريطانيا كانت من بين الممتنعين عن التلصويت. والإمتناع لا يحمل معنى الرفض.وبموجب هذا القرار وهذه المفارقة الثانية أن يكون نصيب الدولة اليهودية 56،5 من مساحة فلسطين في احسن المناطق وأفضلها علما أن اليهود سكانيا وقتها لم يبلغوا أكثر من 30 في المائة من العدد الموجود. فالأغلبية كانت فلسطينية . واما الدولة العربية فبلغت 44 في المائة.والقدس وبيت لحم تحت الوصاية الدولية.والمفارقة الثالثة ان السكان العرب وكانوا أكثر من 67 في المائة ولهم أملاك وعقارات كبيرة جدا في الأراضى التي خصصت للدولة اليهودية.والمفارقة الرابعة وألأكثر غرابة في آليات صدور القرار وكيف نجحت الولايات المتحدة ومعها الحركة الصهيوينة من الحصول على هذه الأصوات؟أولا موقف الدول العربية آنذاك لم يكن معارضة القرار فقط بل بادرت بمبادرة لدولة واحده تجمع كل من الفلسطينيين واليهود ولكن الولايات المتحده والإتحاد السوفيتى رفضتا المبادرة ، وهذا تأكيد لصدقية الفرضية أن الهدف هو قيام الدولة اليهودية.والملاحظة الثانية أن كثير من الدول كانت ترفض القرار ولكنها تحت الضغط والرشاوى والهدايا غيرت من تصويتها، ولا ننسي ان الأمم المتحدجة وقتها كان يهيمن عليها الدول الأوروبية ودول أمريكا اللاتينية ،و هذا وقد لعب رئيس الجمعية وهو مندوب البرازيل دورا في تأجيل التصويت لكسب ألأغلبية اللازمة لإقرار التقسيم كما مخطط له من البيت ألأبيض والحركة الصهيونية.علما أن المندوبين العرب أبدوا إستعدادهم لسحب كلماتهم من أجل التسريع في عملية التصويت.
هذا وقد تغير التصويت خلال ثلاثة أيام فقط مورست خلالها ضغوط كبيرة وأستلمت زوجات ممثلي دول أمريكا اللاتينية هدايا كثيرة معظمها من الماس ومعاطف الفرو الثمينة، وقد أعاد مندوب كوبا هذه الهدايا كما أشار إلى هذه الضغوط.وهاييتى غيرت تصويتها تحت الضغوط الاقتصادية التي مورست من قبل البيت ألأبيض.وأصلا كانت معارضة للتصويت في اللجنة الخاصة.ونفس الوضع بالنسبة لغواتيمالا التي مورست عليها ضغوطا كبيرة من قبل رجل ألأعمال الأمريكى روبرت تائبان وهذا بعلم البيت الأبيض.ونفس الوضع بالنسبة لليبيريا التى إنسحب مندوبها ليتدخل رئيس الدولة بتبنى التصويت.هذا وقد أعترف الرئيس ترومان في مذكراته بشراء الولايات لأصوات هذه الدول.وأكد ذلك روبرت لوفيت وكيل وزارة الخارجية ألأمريكية بقوله: أنه لم يتعرض في حياته قط لمثل هذا الضغط الذى تعرض له خلال ألأيام الثلاثة بدءا من صباح الخميس وحتى مساء السبت.
هذا القرار كما يبدو لنا لا يعبر عن الشرعية الدولية بقوة رغم تبنيه ، فهو يعكس شرعية القوة.ومع التسليم به كأساس للدولة الفلسطينية المقدمة اليوم فإن قرارات الشرعية الدولية لا تسقط بالتقادم مما يعنى ان الحق في قيام الدولة الفلسطينية ما زال قائما وعلى نفس الحدود، وان اى تناز ل من جانب السلطة والرئيس بالقبول بدولة على حدود 1967 فهذا يدعم الموقف الفلسطين،ى وتأكيد على الرغبة في إنهاء الصراع، وأن هذا التنازل إختياريا.والأمر الثالث تبقى شرعية إسرائيل كدولة مشروطة أولا بقيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ القرار رقم 194، وهو ما يؤكد لنا ان إسرائيل كدولة كاملة ترتبط بقيام الدولة الفلسطينية ،وهذا أساس لأى مرجعية فلسطينية في التقدم للأمم المتحدة بقبول فلسطين دولة كاملة العضوية.وهناك اكثر من ملاحظة أيضا أن القرار مجرد توصية صادرة من الجمعية العامة والتوصية غير ملزمة ، وان القرار يتعارض مع مبدأ حق تقرير المصير المنصوص عليه في القانون الدولى ولا يملك سند قانونى لأن ألأغبية لم تستفتى في تقرير مصيرها.وألأمر ألأخير أن الجمعية العامة لا تملك ولا يوجد في الميثاق ما يخولها لتقسيم أراض إقليم موحد دوليا.فى ضؤ كل هذه الإعتبارات يمكن فهم الموقف الفلسطينى ،وما يشكله القرار من مرجعية دولية للقبول بالدولة الفلسطينية كاملة العضوية تحت الاحتلال ، والمسؤولية الدولية في إنهاء الاحتلال عن دولة عضو وتطبيق الفصل السادس والسابع من الميثاق على إسرائيل، وأن هذا الموقف يسلب الفيتو الأمريكي قوته ويبقى أن التقدم بالقرار لا يعنى تنفيذه وإنما دعما للقبول بالدولة الفلسطينية كاملة العضوية الاحتلال حتى إنهائه.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط