كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في توصيات المجلس المركزي الفلسطيني

الدورة السادسة و العشرين دورة \\\" الأسري و إنهاء الانقسام للمجلس المركزي جاءت في وقت تمر فيه الحالة الفلسطينيين بكافة تشعيباتها بمرحلة دقيقة للغاية , فالمفاوضات مع إسرائيل قد فشلت فشل ذريع و العقوبات الإسرائيلية تزداد يوما بعد يوم احتجاجا على اتفاق الفلسطينيين على توحيد صفوفهم والسعي لإعادة تحديث تمثيلهم السياسي داخليا وخارجيا , وجاء في مرحلة أصبح لانضمام لمزيد من منظمات و معاهدات الأمم المتحدة مطلبا وطنيا سعيا لتكريس مركز فلسطين القانوني وبناء استراتيجيات وطنية موحدة للنضال الدبلوماسي السياسي والشعبي لمواجهة الاحتلال , كما جاء و نحن نمر بمرحلة تتسارع فيها سياسة إسرائيل الاستيطانية لخلق واقع جديدة مفروض على الفلسطينيين بالقوة , وجاء في وقت نواجه حربا تهويدية غير مسبوقة تجاه المسجد الأقصى , و في ظل تنكر إسرائيل لكافة الاتفاقيات و المعاهدات التي تحتم اعتبار الأسري الفلسطينيين اسري حرب يجب معاملتهم إنسانيا وحمايتهم إلى حين إطلاق سراحهم .

جاء انعقاد المجلس المركزي قبل الموعد المحدد لانتهاء فترة التفاوض مع الإسرائيليين بيومين دون أن يغلق الباب نهائيا في وجه أي مفاوضات قادمة أو حتى إمكانية تمديدها على أسس تكفل للفلسطينيين مفاوضات جدية يعترف خلالها صراحة بكافة الحقوق المصادرة من قبل الاحتلال وأولها حقهم في دولتهم على أراضي العام 1967 ,ويقف مع وجودهم على طاولة التفاوض كل أشكال الاستيطان في القدس و الضفة الغربية ويطلق سراح الأسري التي التزمت إسرائيل بإطلاق سراحهم خلال الالتزامات السابقة مع وزير خارجية أمريكا السيد جون كيري ,وشدد المجلس على أهمية إعادة بناء العملية السياسية من خلال مجلس الأمن أو عقد مؤتمر دولي للسلام برعاية متعددة الأطراف بما يقود إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بوقف استمرار تلاعب إسرائيل بالمجتمع الدولي وبكل مساعي السلام, ولم يوقف المجلس السعي الفلسطيني المتواصل للانضمام إلى المنظمات والمعاهدات التي تعمل على تكريس مركز الدولة القانوني أو حتى يؤجله ,وهنا شكل لجنة لتدفع بمزيد من المراسيم التي تطالب بالانضمام لهذه المؤسسات سعيا لان تصبح فلسطين عضوا كاملا بالأمم المتحدة .

أعاد المجلس تشديد رفض الشعب الفلسطيني و قيادته الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ,كما أكد رفضه قبول استمرار فلسطين دولة تحت الاحتلال وهذا يؤسس لمرحلة نضال دبلوماسي وشعبي على أساس استراتيجي لكنس الاحتلال من الأرض الفلسطينية ,ويؤسس لمرحة قد يدفع فيها الاحتلال ثمن احتلاله واستيطانه للأرض وحرمانه الإنسان الفلسطيني من العيش بحرية وكرامة كباقي شعوب العالم , وقرر المجلس التوجه لمجلس الأمن والأمم المتحدة لإدانة الاستيطان واعتباره عملا غير مشروع ينافي اللوائح والقوانين الدولية ويطالب إسرائيل بالكف عن هكذا سياسة من شانها إدامة تهديد السلم والاستقرار في الشرق الأوسط كله , وفيما يخص قضية الأسري فقد دعا المجلس إلى توجيه مذكرات دبلوماسية تدعوا الدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الأربعة لاتخاذ الإجراءات الضرورية لإلزام إسرائيل بتحمل مسؤولياتها كافة وفقا لهذه الاتفاقيات والبروتوكولات الإضافية فيما يخص الأسري أو أحدات أي تغيرات على واقع الأرض المحتلة والمؤسسات الفلسطينية المدنية الدينية و المجتمعية , وفيما يتعلق إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية و إعادة تشكيل أطرها وهيئاتها السياسية فقد أكد المجلس على أسلوب الانتخابات ما أمكن لإعادة تشكيل المجلس الوطني مع المحافظة على طابعة التمثيلي والجبهوي بوصفه عنوان وحدة وتمثيل الشعب الفلسطيني، سعيا لإعادة تشكيل المجلس المركزي وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة مع المحافظة على انتظام ودورية اجتماعات مؤسساته.

لقد أسس المجلس المركزي لمرحلة نضال قادمة على صعيدين الدبلوماسي والشعبي و وضع الأسس التي يتوجب على أي إطار تفاوضي وضعها كمعيار لأي عملية تفاوض جديدة أو حتى تمديد المفاوضات التي تعتبر عمليا لفظت أنفاسها الأخيرة بسبب سياسة إسرائيل التعنتية المعارضة لحل الدولتين والعنصرية المعارضة لان يعيش الفلسطينيين على أرضهم بما يكفل ممارستهم حقهم في تقرير مصيرهم دون تدخل أي كان , ولعل ما تم التوافق والاتفاق علية في جلسات برلمان الشعب الفلسطيني يحتاج إلى حماية ومتابعة من قبل اللجنة التنفيذية وكافة اطر منظمة التحرير الفلسطينية وحركاتها العاملة على الأرض الفلسطينية , وهنا لابد وان نبين أن الأسس التي أقرت كأسس مرحلة العمل الفلسطيني المستقبلي خلال المرحلة القادمة وضعت بميزان حساس وابتعدت عن أي تصعيد باتجاه إغلاق مسار التفاوض مع إسرائيل في المستقبل بناء على أسس تعمل على تسهيل استعادة الحقوق الفلسطينيين حسب الثوابت الوطنية لكن ليس لمرحلة لا نهاية لها , ولم يقرر المجلس أو يرفع توصياته لحل السلطة الفلسطينية ولكن حذر من استمرار تعامل الاحتلال مع الفلسطينيين على أسس احتلالية بأنه يؤدي في النهاية إلى تحلل السلطة وتدمير قدرتها على الاستمرار وهنا يبدوا أن المجلس أعطي إسرائيل فرصة لتغير سلوكها الاحتلال تجاه كل ما هو فلسطيني.

[email protected]

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط