كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في خطابات الرئيس

قراءة في خطابات الرئيس

تاريخ النشر: 2018-01-19 | 16:28

قراءة بسيطة بعيدة عن كل أشكال النزاع السياسي تعطينا مؤشرا واضحا بأن هناك تحولا لا يمكن انكاره في الخطاب السياسي للسيد الرئيس . أربعة كلمات مهمة في اكثر من مكان، كلمته في مؤتمر اسطنبول ،في انطلاقة حركة فتح ،وفي المجلس المركزي مؤخرا ،ثم في المؤتمر الذ عقده الازهر الشريف قبل ايام .
سريعا وبعيدا عن اي تفاصيل كل من هو ضد الرئيس قال: بانه لم يأتي بجديد، وبين غاضب ومتهكم تبقى النتيجة ان هذه الخطابات كلها كما يرى المعارضون لم ترتقي للمستوى المطلوب. وحتى نكون اكثر انصافا ودقة هناك من عبر على خطاب اسطنبول بانه جيد ولكنه لم ولم ولم .
حسنا من هم ليسوا ضد سياسته قاموا بما يلزم للتعبير عن مدى اهمية كل تلك الخطابات، ولكن تلك العمليات الدفاعية قامت من منطلق الرد على المعارضين فقط . او على الاقل هذا ما فهمته .
ان كلمات السيد الرئيس في كل تلك المحافل الخارجية او الداخلية وخاصة ما كان في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة لم تكن كمثيلاتها من الكلمات السابقة ، صحيح ان سيادته أكد على اننا لن نقوم بالانجرار وراء المحتل في عسكرة التحرك الشعبي لأن ذلك المحتل يريد هذا ويستعد له . 
ان السيد الرئيس أكد حرصنا على عملية سلام تعطينا حقوقنا، واننا متمسكون بتلك الالية السلمية ولكن ليس بأي ثمن . اذا ما الجديد الذي أتى به سيادته في كل تلك الخطابات؟، لعلي أستطيع قراءة بعض الاشياء التي تحتمل الصواب او الخطأ ولكن ثقتي لا زالت كبيرة بأن ما ذكر في تلك الكلمات هو توجه جديد من رجل يعرف تماما حقه ويعي مصدر قوته وما حوله من احداث لا تمكنه من فعل كبير . 
كان واضحا وبقوة المساحة الكبيرة من المفردات الدينية التي سيطرت على كلماته في كل محفل ذهب اليه ، كان واضحا حتى في الخطاب الواحد مدى التطرق الى التاريخ والحق التاريخي المدعوم والمستند الى الحقوق الدينية . وتذكيره بالوعود التي قطعها الله لعباده بأن النصر لهم وان التمكين لهم . وترديده لقوله تعالى (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ) .
كان في كل تلك الكلمات يعيد ويؤكد على الحديث الشريف والآية الكريمة اما من خلال الاستشهاد بهما وتكراراهم ،او من خلال استخدام مفرداتهم ليعبر عن ما في داخله .
ودعونا نقرأ سويا رسائله :
1. استدعاء خطاب ديني يشد الهمم ويؤكد صواب الاتجاه، والعزيمة الواضحة على رفض ما ما لا نريد والتشبث بالرأي الحق.
2. الخطاب الديني يعطي رسائل للآخرين بأن مقاومتهم مطلوبة ومهمة ونابعة من قناعة تاريخية ودينية وان اختلفت طريقة النضال والاداة .
3. تذكير تاريخي مهم بمفاصل سياسية تؤكد على رفض أي فكرة دون حدود 67 وعاصمتها القدس
4. بيان الأحقية التاريخية منذ ان خلق الله الارض، ومشروعية مطالبه وان كانت تلك المطالب ليست عادلة للفلسطيني .
5. دعوة الفلسطيني الى ممارسة كل أشكال النضال وملاحقة المحتل دوليا
6. دعوة العرب الى ضرورة اخذ دورهم تجاه فلسطين
7. تذكير المسلمين في كل العالم بأن عليهم واجب لا بد وان يقوموا به
8. رفض كل ما يمكن الاسرائيلي من القدس ولو كان مدعوما من أقوى الدول
9. البحث عن عنوان جديد في تحدي واضح للدور الامريكي 
10. حث الاوروبيين وغيرهم على ضرورة ان يكون لهم دور 
11. التأكيد على ان الوحدة الوطنية والمصالحة هي استراتيجية لا حياد عنها
لا شك ان هناك تحديات كبيرة تنتظر صانع القرار الفلسطيني الا انه لا بديل عن وحدة صف وموقف . دعوتي الى الكل الفلسطيني أن استمروا في البحث عن ما يجمعنا فهو كثير .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط