كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في دواعي وأسباب قمة القاهرة الثلاثية

قراءة في دواعي وأسباب قمة القاهرة الثلاثية

تاريخ النشر: 2021-09-09 | 14:25

ثائر محمد حنني الشولي
ثائر محمد حنني الشولي

في ضوء التداعيات المتواترة لهزيمة الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان والعراق وحجم الخسائر الفادحة في كافة المجالات , وكلفتها المادية الهائلة التي بلغت مئات المليارات من الدولارات, والتي إنعكست دماراً وسلباً على الإقتصاد الأمريكي الاّخذ بالإنكماش والتراجع أمام الصعود المدوي لجمهورية الصين الشعبية والإتحاد الروسي الذي تعافى إقتصاده مؤخراً في الوقت الذي تشهد فيه إقتصادات الإتحاد الأوروبي وأمريكا إنهياراً غير مسبوق.

 تلك الإقتصادات التي مثلت طيلة العقود المنصرمة قمة الرأسمالية والإمبريالية العالمية الجشعة.

وإزاء هذا الواقع المزري للإقتصاد الأمريكي جراء حروبها الإستعمارية التدميرية في العراق وأفغانستان, وحالة التاّكل المتتالية لقيمة الدولار الأمريكي وقدرته الشرائية في الأسواق العالمية, أضطرت القيادة الجديدة للبيت الأبيض من الحزب الديمقراطي بقيادة ( جوبايدن) الى إتباع سياسة النأي بالنفس عن التدخلات الخارجة في سبيل إصلاح الإقتصاد الأمريكي المتهالك وتمكينه من مواجهة الدب الصيني الصاعد , وكان لهذه السياسة الأمريكية الجديدة بالتأكيد إنعكاس كبير على قاعدتها المتقدمة في قلب الوطن العربي (إسرائيل ) التي تنفق عليها الخزينة الأمريكية الكثير الكثير من قيمة الضرائب التي أثقلت كاهل المواطن الأمريكي الذي أدرك مؤخراً حجم الكارثة في إستمرار الدعم الأمريكي لنظام عنصري قمعي.. حيث تتعالى الأصوات هناك يوما بعد يوم بضرورة وقف الدعم عن كيان يقمع الفلسطينيين ويقتلهم بالسلاح الأمريكي كل يوم , وكذلك دعوة القيادة الجديدة للتراجع عن كل سياسات سلفه ( ترامب ) التي أوصلت المنطقة الى شفير الهاوية , وأوقعت إسرائيل ذاتها في حروب لم تعد قادرة على حسمها وتجنب اّثارها المدمرة ليس على إسرائيل وحدها وإنما الداعمين لها وعلى رأسهم أمريكا.

وعلى وقع تلك القراءة للسياسة الأمريكية الجديدة في عهد (بايدن ) وكذلك تنامي الأصوات المناهضة لإسرائيل في الداخل الأمريكي وتحديداً في صفوف الحزب الديمقراطي الحاكم.. سعت السلطة الوطنية الفلسطينية لإلتقاط الفرصة نحو خلق مسار سياسي جديد ومستند الى قرارت الشرعية الدولية مدعوماً بموقف عربي مساند للموقف الفلسطيني وخصوصاً دول الطوق الفلسطيني (مصر والأردن).

ويأتي سعي السلطة الفلسطينية الحثيث لعقد قمة القاهرة الثلاثية أيضاً كرد منطقي على قمة جوار بغداد التي إنعقدت في 28/اّب المنصرم ولم تأتي على أي ذكر للقضية الفلسطينية بشكل يعطي رسائل بعدم أهمية القضية الفلسطينية وغيابها عن جدول أعمال القمم في المنطقة الشرق أوسطية , وبالتالي فإن قمة القاهرة الثلاثية قد تمسح الاّثار السلبية لقمة بغداد وتعطي رسائل بليغة للعالم أن دول الجوار الفلسطيني يتقدمها مصر وما لها من تأثير كبير في الوطن العربي تدعم وتساند بقوة الموقف الفلسطيني المتمسك بخيار حل الدولتين وفق قرارت الشرعية الدولية , إضافة لرسالة أخرى أكثر أهمية لدى السلطة وهو التأكيد على الشرعية الفلسطينيية ممثلة بالرئيس (ابو مازن), ووحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب العربي الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

وتالياً هي المخولة وحدها البت في الشأن السياسي الفلسطيني وخصوصاً في أعقاب معركة سيف القدس التي إنتصرت فيها الإرادة الفلسطينية على الجلاد الصهيوني بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وما قد يكون لذلك من إنعكاسات قد تنال من تلك الشرعية وتحرجها أو تنقص من مكانتها ودورها القيادي .

وفي كل الأحوال فأن مخرجات القمة الثلاثية التي عقدت في القاهرة بتاريخ 2/أيلول تعطي إشارات قوية وبليغة للعالم وللبيت الأبيض الأمريكي تحديداً.. أنه لا مناص من ضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وفق الشرعية الأممية وقراراتها بهذا الشأن لتجنيب المنطقة ويلات الحروب ووضع حد للصراع العربي الصهيوني الذي مضى عليه أكثر من سبعين عاماً, تاركاً خلفه كل هذه النكبات والويلات للشعب العربي الفلسطيني الذي تعرض لأكبر كارثة إنسانية عرفتها البشرية, وتجلت صورها المأساوية بالتطهير العرقي الذي أسفر عن تهجير نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه , وكذلك جرائم الإبادة الجماعية والمجازر الوحشية التي أودت بحياة مئات الاّلاف من الشهداء الأبرياء... ولا زالت ماكنة الجريمة الصهيونية تسير بوتيرة متصاعدة الى يومنا هذا وتحصد المزيد من الأرواح البريئة التي لا ذنب لها سوى الثبات على ثوابت القضية العادلة , والتمسك بكامل حقوق شعبنا التاريخية وحقه في العودة وتقرير المصير والسيادة على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط