كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في دور حزب البعث اليساري تنظيم العراق

قراءة في دور حزب البعث اليساري تنظيم العراق

تاريخ النشر: 2020-01-31 | 08:41

من يتحركون بخط التفكير الحقيقي هم اصحاب عقلية ورؤية ناقدة تريد الاضاءة على ما يرونه سلبي بواقعهم او على اقل تقدير عمل مرأة للواقع وتجسيده كتابيا وضمن هذه الرؤية او النقد او الانعكاس للواقع
هناك من يقدم حلول وبرامج تغييرية وهناك من لا يقدم.

عمل حالة جمود رقابي وحالة من اغلاق الافواه ومنع كل ما يثير التفكير الإبداعي يقتل المجتمع ويخلق حالة متخلفة من الجمود التي تظل تعيش في صنميات نمطية متكررة وهذه احد مشكلات الواقع العربي.

من السهل تمثيل حالة الالتزام المبدئي ومن السهل تمثيل الحالة الوطنية والالتزام الاسلامي او القومي العربي ولكن حالة الوعي تكشف ماذا وراء اللعبة وذلك ضمن تحريك الآيات القرآنية بخط الواقع وخاصة آيات الخاصة بالمنافقين حيث نستطيع كشف ومعرفة من هو المنافق ومن هو المخلص الحقيقي؟ ببساطة اعرف وفكر من هو الممول؟ وايضا اعرف علاقات الشخص/التنظيم الجانبية؟ مع من يتعامل ومع من يرتبط ومن هنا تنطلق مسألة الوعي السياسي والبصيرة النافذة اذا صح التعبير ومن خلال ذلك نعرف من هو المنافق ومن هو المخلص الحقيقي؟

من هذه المقدمة ننطلق لقراءة تاريخية سريعة وسنتحرك انطلاقا من الذين قرأوا الساحة سابقا بحرفية واستمروا بصبر ايوب خارج ما تعودت عليه العقلية العربية بالعموم من استعجال ومن الانجرار وراء الخطابات العاطفية والتي كانت سوريا الدولة القومية المحكومة من حزب البعث الجناح اليساري خارج وبالضد من هذه العقلية الاستعجالية العاطفية بالأخص ما تتم قراءته ودراسته من مواقف المرحوم حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية آنذاك ولست أعرف أن تلك العقلية منتوج ذكاء ذاتي لشخص الرئيس الراحل حافظ الأسد أو أنها نتاج قرار مؤسسة حزبية سياسية أي قرار مؤسسة جماعية !؟ ما فهمته إلى الآن أن الأمر جاء وتوفر للسبيين معا أي عبقرية سياسية ذاتية لشخص الرئيس الراحل حافظ الأسد وأيضا قرار مؤسسي لحزب البعث الجناح اليساري الحاكم في سوريا وأيضا لباقي مؤسسات الاستخبارات والتفكير الاستراتيجي لدولة سوريا .

نحن هنا نريد التركيز على قراءة خاصة لحزب البعث اليساري لتنظيم العراق ونحن نريد تثبيت نقاط تاريخية وخاصة بما يتعلق بالغزو الامريكي للعراق وما قبل حدوث ذلك الغزو من ترتيبات قامت بها القوى الدولية وكل الخبائث الاستخباراتية والتي قرأها حزب البعث العربي اليساري تنظيم العراق بنجاح حيث لم يتحرك مع القوى الاستعمارية والتزم بالموقف الوطني القومي الواعي وحقق المعادلة الصحيحة بأن يكون ضد التدخل الاجنبي وبنفس الوقت هو ضد ومقاوم للديكتاتورية الوحشية الداخلية المنحرفة للطاغية صدام حسين، ولذلك فرض هذا الحزب احترامه فهو ربح معركة التاريخ إذا صح التعبير وهو الآن ضمن معركة الحاضر العراقي يراقب ثورة أكتوبر بالعراق وقد يكون له دور!؟ وهذا ما لا يعرفه احد لأن البعثيين بطبيعتهم التأسيسية هم حزب انقلابي سري تحت الارض ولكن بالعودة الى الحاضر المعاش حاليا فأغلب المؤشرات تقول وتشير الى ان ثورة أكتوبر بالعراق الجريح هي ثورة شبابية خارج نطاق كل الأحزاب وكل والتنظيمات وكل طبقة رجال الدين بما فيهم المرجعية الإسلامية في النجف الاشرف وايضا ضد شقلبات مقتدى الصدر وكل ما هو أيديولوجيا إذا صح التعبير ولكن هنا نريد كما ذكرنا بالأعلى تثبيت شئ للتاريخ وهو موقف حزب البعث العربي الاشتراكي اليساري تنظيم العراق لأنه موقف مشرف لأنه الحزب كتنظيم وموقف قرأ الساحة الدولية أنذاك بحرفية وامتياز وهذا الكلام موجود وحاصل ليس فقط بموقفه التاريخي بمقاومة الغزو الأمريكي للعراق الجريح وليس فقط موجود بنضاله ضد الطاغية صدام حسين ودكتاتوريته الشخصانية التي بدأها بألغاء كل بعثي "مؤدلج" وكل بعثي "مؤمن بفكرة" واستبدالهم بأوباش البشر وحثالات المجتمع ومجرميه بما يعرف تاريخيا بمذبحة قاعة الخلد.

ولكن ايضا بموقفه التاريخي المشرف بالوقوف ضد الغزو الصدامي لدولة الكويت حيث اعتبر حزب البعث العربي اليساري تنظيم العراق ان هذا الغزو هو تخريب للعلاقات العربية وحالة إجرامية مرفوضة ومدانة ويتحمل مسئولية الغزو كذلك كل من صفق وأيد الطاغية الديكتاتور صدام حسين.
حزب البعث الجناح اليميني انتهي وتم تصفيته دمويا وبالقتل المباشر في مذبحة قاعة الخلد بالعام ١٩٧٩ وتحول الخلاف الفكري التنظيمي الى انشقاق حقيقي بل إلغاء الحزب اليميني للبعث اذا صح التعبير وتحوله الى مافيا إجرامية قاتلة تابعة لشخص طاغية وحشي وهذه المافيا الإجرامية المنظمة ضالعة بتخريب المنطقة العربية وتخريب العلاقات بينهم بما قاموا به من جرائم وما مارسوه من شر.

اذن واقعا ما بقى من البعث الموقف والمبدأ والتنظيم هو الجناح اليساري الحاكم في سوريا وبالعودة الى القيادة القطرية لتنظيم العراق فهو تاريخيا واصل نضالاته ضد الديكتاتورية الإجرامية المنحرفة للطاغية صدام وبنفس الوقت احتوى بدون الغاء وبدون تصفية باقي التنظيمات والأحزاب السياسية العراقية وهو كحزب بذلك الوقت وبموقعه داخل القطر العربي السوري هو كان يستطيع أن يمارس الالغاء والتصفية والسيادة على الجميع ولكن التاريخ معروف انه بموقع القوة لم يتخذ ذلك ولم يمارسه.

وما اريد تثبيته ايضا للتاريخ هو ممارسته قراءة الساحة العربية والدولية بعيدا عن استعراضات الاعلام وبعيدا عن الحالة العاطفية الشخصية رغم كل الالام الشخصية التي قد تحجب الرؤية والبصيرة النافذة والوعي لذلك القيادي او لذلك الشخص النافذ داخل التنظيم.

ولكن المبدأ ورزانته كانت هي الحاكمة والرؤية الاستراتيجية ذات البصيرة والقارئة لما وراء اللعبة هي المسيطرة على القرار السياسي والموقف المبدئي.

لذلك كان الموقف من عدم الانخراط باللعبة الاستخباراتية الخبيثة بغزو العراق الجريح وعدم الارتباط مع باقي شلة الجواسيس واللصوص وسياسيين الصدفة الذين قبلوا و وافقوا على الارتباط بالأجنبي والخيانة العظمي.

ولعل الزمن اثبت صحة وسلامة قرار حزب البعث العربي اليساري تنظيم العراق ورغم كل الضغوطات ورغم مرور السنين فأننا نشاهد الان المحصلة النهائية.

سقطت كل التنظيمات والأحزاب السياسية وكل الشخصيات التي عاشت الجاسوسية والخيانة العظمي ومن منهم يستطيع مواجهة الناس بالشارع والخروج؟ من غير عشرات المصفحات والحمايات العسكرية؟

اثبت حزب البعث العربي اليساري تنظيم العراق ان البراغماتية فاشلة وان المصلحية ساقطة وان الالتزام المبدئي هو المنتصر.

فلنشاهد براغماتية الفشل التي مارستها الجمهورية الإسلامية على ارض العراق الى اين اوصلتها بنهاية المطاف؟

صحيح استطاعت بناء مواقع نفوذ ايراني متداخل ضمن واقع امريكي مسيطر بالعراق الجريح ولكن كل هذا انهار وتدمر امام هبة شباب العراق الثائر والصامد بدون دعم او تنظيم او اعلام او اموال يتم دفعها او دواء او حماية.
اذن كانت تلك قراءة سريعة لتاريخ قريب نريد تثبيته بالذهنية الشعبية لأننا نريد أسقاط العقليات الاستعجالية العاطفية التي لا تستطيع قراءة المؤامرة الخارجية ولا تقدر على مواجهة تحديات المشهد السياسي.

وايضا نريد ايصال رسالة ان اي قرار سياسي لتنظيم او دولة اذا لم يكن مؤسساتيا جماعيا ضمن مجموعة تتمتع بصفات ذاتية واعية مثقفة ملتزمة فأن على الدنيا العربية السلام!؟ ولعله هذا احد اسباب مأساتنا العربية وخروج الواقع العربي من التاريخ وان كان شعبنا العربي في لبنان العزيز والعراق الجريح ضمن الموجة الثورية الثانية بالواقع العربي يريدون التغيير والثورة على كل هذا البؤس والشقاء العربي وهم مستمرون في ثورتهم ونضالهم وهم القادة والقيادة ونحن نتعلم منهم ونتنظر.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط