كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في رواية " فيتا" أنا عدوَّة أنا

قراءة في رواية " فيتا" أنا عدوَّة أنا

تاريخ النشر: 2018-03-12 | 16:30

رواية فيتا للكاتبة ميسون أسدي 2018، تتلخَّص هذه الرواية، حول فتاة روسيَّة، أبوها من أصل يهودي، سكنت جنوب أوكرانيا في مدينة "خيرسون"، عاشت هذه الفتاة في أسرة فقيرة جدَا، لأب سكِّير باسم سلافا، وسط علاقات اجتماعيَّة محدودة، قدمت لإسرائيل كمهاجرة، طمعًا في تحسين معيشتها الماديَّة، وتعرَفت على شاب عربي، تزوّجته، وأنجبت منه طفلة.

اكتشفت ذات يوم بأنها تعاني من متلازمة " أسبرغر"، Asperger-  قادمة جديدة للبلاد، وربحت أموالا، أعانت أسرتها، وعادت الى موطنها مع زوجها العربي وابنتهما، بعد شراء بيت أهلها القديم، حيث تصالحت مع نفسها ومع أقربائها.

  يبدو أنَّ الكاتبة تأثَّرت بالأدب الروسي، خاصَّة عند استخدامها لأسماء أبطال روايتها، والأماكن المذكورة تكرارًا؛ كما أشارت الكاتبة في مقدّمة الرواية، وتأثرها بقراءة قصص وروايات روسيَّة، لأدباء روس مشهورين؛ طامحة أن تحذو حذوهم في المستقبل.

الرواية عبارة عن سرد لمذكَّرات شابَّة روسيَّة، باسم فيتا- كما يبدو بأنّها صديقة الكاتبة، وصدف أن التقت أفكار الكاتبة مع مضمون حياة الفتاة فيتا الفنَّانة، وهي أيضا رسمت غلاف رواية الكاتبة؛ رسمة الغلاف لوحة لامرأة ذات تعابير حزينة، واسم اللوحة الأرملة، ربَّما كان اختيار اللوحة الحزينة لامرأة أرملة؛ لتعبّر عن الحياة القاسية التي عاشتها فيتا وعائلتها، ومن الممكن أن تكون رمزًا لشخصيَّة والدة فيتا بعد وفاة زوجها. كما وأطلقت الكاتبة اسم الرواية على اسم الفتاة التي عرفتها " فيتا "Veta-.

 سمَّت الكاتبة اسم الرواية "أنا عدوَّة أنا"، لغويّا من المفضَّل أن تقول: "انا عدوَّة نفسي"، ربَّما قصدت الكاتبة، أن تتحدَّث بلهجة أجنبيَّة، غير متقنة كما تلفظ فيتا اللغة العربيَّة؛ كما ورد صفحة 117 " ذرفت كل مآقيها. فقد أيقنت أنّه لا يوجد لها أعداء سوى نفسها. نظرت إلى المرآة وصرخت: "أنا عدوَّة أنا".

الأسلوب الفني السردي الذي استخدمته الكاتبة، الفلاش باك- Flesh Back. حيث روت الكاتبة السيرة الذاتيَّة من خلال استثارتها من بعض المثيرات الخارجيَّة، مثل: مشاهدتها لفتاة مصابة بالمستشفى، وتبيَّن لها بأنَّها محاولة انتحار، كذلك من خلال تربية ابنتها بعد الولادة ممّا استثار تفكيرها وخيالها نحو طفولتها السيِّئة؛ وحثّها على السرد، تحلَّى الأسلوب بجماليَّة في السرد غير المباشر.

طغت العاطفة الحزينة على الرواية، خاصَّة، لوصف الاضطرابات النفسيّة، والسلوكيَّة التي عانتها البطلة فيتا، وما عانته من عدم ثبات واستقرار في الشخصيّة، شخصيَّة تكاد تكون مهزوزة، عدم الثقة بالنفس، تقدير متدنٍ للذات، علاقات غير وثيقة مع الآخرين حتَّى أقرب الناس إليها، والتذبذب في الهويَّة الشخصيَّة.

 تتطابق حالة البطلة فيتا، من اضطرابات نفسيّة وسلوكيّات، مع حالة متلازمة أسبرغر؛ "التي يتَّصف المصاب بها بالكآبة والحزن الشديدين، وصعوبة التكيُّف في أوضاع اجتماعيّة، مع صعوبة فهم الآخرين، ويشعرون بالانعزاليّة والوحدة في المجتمع، ويُظهرون مشاعر غضب قويّة، ويتّصفون بأنَ لديهم صعوبات في التعلُّم، وتزداد صعوبة التكيُّف الاجتماعي والسلوكي لديهم عند البلوغ".

ماذا هي رسالة الكاتبة في الرواية؟

للوهلة الأولى يظن القارئ بأن الكاتبة اهتمّت في عرض صورة لحياة الفقر لشريحة من المجتمع الروسي، كما عرفتها الكاتبة أثناء وجودها هناك، ربّما قصدت الكاتبة لتعريف القرَّاء علة كيفيَّة الهجرة اليهوديَّة من بلاد الغرب، وكيفيّة تأقلم وتكيّف القادمين الجدد في اسرائيل مع توضيح معاناتهم في المجتمع الإسرائيلي؛ إلا أن الصفحات الأخيرة أوضحت عن اكتشاف الفتاة لنفسها بإصابتها بمتلازمة "آسبرغر- "Asperger – ممّا جعل الأمر ملتبسا، ولفت الانتباه الى المتلازمة، وليس ككونها قادمة جديدة.

خلاصة الموضوع، بأنّ الكاتبة لم تتوسّع بالرواية، حول الحضارة الروسيّة، ولم تسرد أحداثا غريبة عن حضارة الشرق، والتأثّر بالأدب الروسي، لم يكن مطابقا من حيث المضمون، بل من حيث التسميات والأماكن فقظ. الرواية لم تضف جديدا للقارئ.

تكاد تخلو الرواية من الخيال، والحبكة، العنصران الهامّان في كتابة الروايات والقصص.

ورد في الرواية عدد لا بأس به من الأخطاء اللغويّة والنحويّة، حبّذا لو تمّت مراجعتها.

12-3-2018

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط