كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في صورة الطفل عمران - 2

قراءة في صورة الطفل عمران - 2

تاريخ النشر: 2016-08-25 | 12:31

استكمالا لمشهد صورة الطفل عمران، الطفل السوري الذي كتبت له الحياة من جديد بعد أن أخرج من أنقاض القصف في بلده سوريا، الذي يأتي تدميره ضمن حلقة من مسلسل رعب يعكس حقيقة ما دبر ويدبر للأمة من تخريب لمقدراتها، وإنهاك جيوشها وشعوبها، وتفتيت دولها، فإنا ما يحدث في البعض من دولها يعكس صورة ظلامية وسوداوية لواقع مرير تدبر له أياد خفية، وانعكس واقعا مرا في تدخل أجنبي واضحة معالمه في سوريا، وقبله في الصومال والعراق، وفي لبنان، وامتد من بعد إلى ليبيا واليمن، وتحريضا لا يقف عن أي حد من الحدود.

 كما أنتج هذا الواقع المؤلم ما سمي ربيعا عربيا، بل تآمرا خفيا، أنهك الأمة، في تونس، وفي ليبيا وفي مصر، وولد قوى غريبة مستهجن وغريب وضلالي فكرها، لم يرى منها إلا سيوفا مسلطة على رقاب الشعوب التي تمكنت منها، حتى وصل بها الأمر إلى مهاجمة جنود نذروا أنفسهم للسهر على أمن بلادهم وأوطانهم، كما حصل في منطقة الرقبان على حدود وطننا الغالي الأردن مع سورية، ثم مهاجمة بقعة من أقدس بقع الأرض، المدينة المنورة، التي انطلقت منها الرسالة المحمدية إلى الناس كافة، وتحديدا بالقرب من المسجد النبوي الشريف الذي يضم قبر رسول الهدى محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ولا يقال بذلك إلا أنه فعل قبيح تجاوز في أبعاده وعقول المدبرين للهجوم كل الخطوط الحمر بفعل شنيع أدى إلى إزهاق أرواح بريئة، منها ما كان يعمل على توفير الأمن للمصلين في الحرم الشريف في المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، ومنها ما كان في زيارة لمسجد رسول الله بحثا عن طلب من مزيد أجر في الصلاة فيه، والشعور بالأمان والاطمئنان في رحابه.

 حلقات هذا المسلسل المرعب، وما أفرزه من قوى ومتغيرات وتدخلات، كان واضحا سلبيا تأثيره ومردوده بكل معانيه وانعكاساته ومرئياته على المنطقة العربية ما جعل من القضية الفلسطينية، بكل أسف، قضية هامشية، لا ندري إن كان سيطويها النسيان أو طواها النسيان فعلا في أروقة المنظمات الدولية وملفات القضايا العديدة المتكدسة على رفوف مكاتبها لاسيما الأمم المتحدة في القريب العاجل أو البعيد الآجل، ما جعل دولة الكيان الإسرائيلي ترفض كل محاولات استئناف مفاوضات السلام التي دعت وتدعو إليها كل القوى المحبة للسلام في المنطقة والعالم.

 حلقات هذا المسلسل أنتجت أيضا قوى غريبة جعلتها توجه سهامها نحو الداخل العربي في أكثر من منطقة، تهاجم هنا، وتضرب هناك، وتفجر ثمة ثم تختفي، وكأنما تواجه عدوا لدودا والعياذ بالله، من أمتها التي تنظر إليها هذه القوى والعياذ بالله وكأنما هي أمة غريبة، موسومة بفكر هذه القوى بأنها ليست من الديانة الإسلامية السمحة في شيء، ولا هي التي جعلها الله أمة وسطا لتكون شهيدا على الناس.

 لن تغيب صورة الطفل عمران عن الضمائر الحية في هذا العالم لأنها تجسد ليس فحسب مأساة للشعب العربي السوري، بل مأساة كل طفل وكل رجل وامرأة وذكر وأنثى في العالم العربي عانوا من ويلات الحروب والتشرد بفعل التدخل الأجنبي فيه، والتي أنتجت فكرا ضلاليا متطرفا لا بد من وضع حد له ومحاربته بالتوعية والفكر والتنوير والتعليم، والصحف والمجلات لدحر تأثيره على الأجيال الناشئة التي وجد المنحرفون فيها بعضا من ضالتهم لتنفيذ مآربهم من خلال القيام بأعمال التفجير أينما كان دون مراعاة لحرمة دين أو هوية أو عرض أو دم، فكر ينبغي دحره بكل السبل، وحشد الطاقات ضده لتجنيب المنطقة آثارا قد تكون أكثر تدميرا في مقبل الأيام.

 

 

 

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط