كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في قرارات المجلس المركزي الفلسطيني .. بقلم د.مازن صافي

قراءة في قرارات المجلس المركزي الفلسطيني .. بقلم د.مازن صافي

تاريخ النشر: 2018-01-16 | 13:37

قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي ظهرت في البيان الختامي مساء الاثنين 15 يناير، أظهرت وبوضوح أن إستيراتيجية سياسية وميدانية قد تم الاتفاق عليها، وقد وصفت في أوساط الرأي العام المحلي والاقليمي والدولي بــ"الصادمة"، وبأنها تشكل "التحول الجذري" الذي لا يعكس فقط ما يجري في فلسطين خاصة، وما طرأ على عنجهية معلنة من الإدارة الأمريكية أو تطرف عنصري واسع المدى اسرائيليا، بل يعكس الصورة التي يمكن أن تظهر فيها استيراتيجية المنطقة والاقليم عامة.

الاستيراتيجية الفلسطينية، وبالرغم أنها تعتمد المقاومة الشعبية السلمية، وعدم الدخول في حرب مع (اسرائيل)، إلا أنها أغلقت الستارة على مشهد الاحتفال المهيب الذي أقيم في الحديقة الخلفية للبيت الأبيض لتوقيع إتفاقية إعلان المباديء "أوسلو"، واستبدلت ذلك بالبحث عن آليات وأدوات جديدة لقيادة العملية السياسية، بعيدا عن التحيز السافر للبيت الابيض أو "منطق السحق" الذي يؤمن به ترامب في التعامل مع غيره وبما يسميه تحقيق الاهداف وانجاز الصفقات والفوز، فكان نصيبه الخراب لكل ما تم طيلة ربع قرن، ولهذا كان أدق تعبير للرئيس أبومازن أن قال له وبتهكم واضح "يخرب بيتك يا ترامب"، وفي لهجتنا العربية تدلل الكلمة عن الحالة التي أوصل بها ترامب البيت الأبيض والسياسية الخارجية لامريكا.

وقف التنسيق الأمني بكل أشكاله، قرار من اللجنة المركزية الى اللجنة التنفيذية للتنفيذ، وأيضا العمل على فرض سيادة الاقتصاد الفلسطيني من خلال التحلل من اتفاق باريس الاقتصادي،  وهنا تتحمل الادارة الأمريكية والاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة على تداعيات ونتائج ذلك.

ان ترامب الذي اعتقد أن أوضاع المنطقة قد باتت جاهزة تماما لتنفيذ المؤامرة التي أعلن عنها بداية بأنها "صفقة العصر"، وانقلب بها على المجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة، باعلانه أولا بأن مدينة القدس عاصمة لدولة اسرائيل، متوهماً بأنه لن يقف في طريقه أحد وأن كل ما يقرره قابل للتنفيذ دون نقاش، قد نسي تماما ما ذكره به المجلس المركزي بالرفض التام للقرار الأمريكي، وقطع الاتصالات السياسية مع الادارة الأمريكية ورفض أن تكون المتفردة او الراعية للعملية السياسية او المفاوضات السياسية التي يجب ان تكون من خلال لجنة دولية ومن خلال مؤتمر دولي وبمرجعية القرارات الدولية ذات الصلة.

لقد شكل الاستيطان وضم القدس الشرقية وعدم اعتراف اسرائيل بحل الدولتين مدخلا هاما في قرارات المجلس المركزي ليكلف اللجنة التنفيذية للمنظمة بتعليق اعترافها بدولة الاحتلال نتيجة لذلك، وفي هذا انهاء فعلي لأوسلو ورفض أي طروحات او افكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة، ورفض أيضا لما طرح سابقا من أفكار حول الدولة ذات الحدود المؤقتة والحل الذاتي، ورفض للدولة اليهودية والاشتراطات والاملاءات الاسرائيلية، وهذا الموقف السياسي الفلسطيني، جاء وفق اصرار وارادة واقعية، بأن العملية السياسية تبدأ من الاعتراف بالاستقلال واقامة الدولة الفلسطيينة، وأن تكون دولة فلسطين عضو كامل الحقوق والسيادة في الأمم المتحدة وفقا لكل القرارات ومنها قرار التقسيم الذي صدر في 1947م.

 المجلس المركزي يطالب بأن يتقدم من يمكنه ملء الفراغ المتأتي من رفض وجود الطرف الامريكي "منفردا"، وبما شكل ضمانات من الأمم المتحدة، وفترة زمنية محددة، ومفاوضات دولية باسس مختلفة وملزمة للاحتلال، وأن تقود الى قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط