كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءه في اعتذار السعوديه عن عضوية مجلس الامن ..

جاء اعتذار المملكه العربيه السعوديه عن عضويتها غير الدائمه في مجلس الامن مفاجئا للجميع , وهي الدوله المؤسس في المنظمه الدوليه , وصاحبة الموقع و الموقف و القرار في السياق العربي و الاقليمي .. وكان قد تم انتخاب السعوديه يوم الخميس الماضي ( 17.10 ) وبأغلبيه ساحقه بلغت 176 صوتا من اصل 189 ولولايه مدتها عامين لعضوية مجلس الامن بدءا من بداية العام 2014 القادم .

الاعتذار هذا جاء على شكل بيان وزعته الخارجيه السعوديه صباح اليوم التالي للانتخاب - الجمعه .. و تضمن ثلاث اسباب للخطوه الملفته للانتباه و الفضول هذه ..

- السماح لما اسماه البيان بالنظام الحاكم في سوريا بقتل الشعب السوري و احراقه بالسلاح الكيماوي ( كما ورد في البيان نصا ) .. على مرأى و مسمع من العالم اجمع .. وبدون مواجهة اية عقوبات رادعه , وهذا دليل عجز المدلس على اتخاذ القرار ... وقد اورد البيان هذا السبب في مقدمة بيانه و كأنه السبب الرئيسي لخطوتة الاعتذار ..

- فشل مجلس الامن في جعل منطقة الشرق الاوسط منطقه خاليه من جميع اسلحة الدمار الشامل , سواء بسبب عجز المجلس هذا عن اخضاع البرامج النوويه لدول المنطقه دون استثناء للمراقبه و التفتيش الدوليين , او الحيلوله دون سعي اي دوله في المنطقه من امتلاك الاسلحه النوويه .. و يعد ذلك – حسب البيان دليلا و برهانا ساطعين على عجز مجلس الامن عن اداء واجباته و تحمل مسؤولياته ..

- و السبب الثالث الذي اورده البيان جاء في مضمونه بقاء القضيه الفلسطينيه بدون حل عادل و دائم لخمسه و ستين عاما , الامر الذي نجم عنه العديد من الحروب التي هددت السلم و الامن العالميين .. لدليل قاطع على عجز مجلس الامن عن اداء واجباته و تحمل مسؤولياته ... .

نعم .. و لأول وهله نقرأ في البيان موقف مبدأي و حرص على ان يأخذ مجلس الأمن دوره الحقيقي و الضميري المناط به .. و لا نشك في حرص القياده السعوديه على ذلك , خاصة و ان البيان ذكر نصا ان عمر القضيه الفلسطينيه هو خمسه و ستون عاما – اي تحدث عن فلسطين التاريخيه التي سلمتها بريطانيا لليهود في العام 1948 , و ليس سته و اربعون عاما ( منذ حرب ال 67 ) , وهذا موقف يسجل للقياده السعوديه بعد ان نسيه او تناساه الحكام العرب و لا يجرؤون على التفوه به .. و لكننا ايضا نقول .. و نسأل .. :

- لماذا لم ينطرق البان نصا و بالاسم للاسلحه النوويه و الكيماويه الاسرائيليه , لماذا لم يتطرق الى اسم اسرائيل التي امتلكت و طورت السلاح النووي منذ العام 1963 !! .. البيان ذكر سوريا بالاسم .. و لم يتطرق لقطبين نوويين في النطقه : اسرائيل و ايران , و اسرائيل هي الخطر الحقيقي السابق و اللاحق في المنطقه .. و حروب ايران و اسرائيل تتمان على الاراضي العربيه : سوريا و الخليج و اليمن و السودان و لبنان .. الخ ..البيان تطرق الى هذه النقطه بعموميه كامله الا عندما تحدث عن السبب و السياق السوري حيث جاء التحديد بالاسم ..ان اردنا الاصلاح و العلاج الحقيقي فعلينا ذكر اسم المرض بالاسم , و المرض اسمه اسرائيل .. وما سوريا و الذي يحصل فيها الا نتيجه و حرب مصالح خارجيه اسرائيليه – ايرانيه – امريكيه – تركيه و اخرى تتم على ارضها ..

- البيان تحدث عن عجز مجلس الامن عن ايجاد حل للقضيه الفلسطينيه و افلح في ذكر العمر الحقيقي و التاريخي لهذه القضيه و لكن .. لم يطرح السبب نصا , و اكتفى بذكر عجز مجلس الامن عن ايجاد الحل .. وكان على البيان و من ورائه مؤسسة السياسيه و الدبلوماسيه السعوديه ان تقول بان موقف واشنطن الداعم قولا و عملا للاحتلال الاسرائيلي لفلسطين هو السبب .. و بأن التعنت الاسرائيلي سببه دعم واشنطن و لندن اللتان هما المحركتان الحقيقيتان لسياسات مجلس الامن و هما السبب في تمييع الحل باستمرار و لصالح اسرائيل .. و الا فكيف استطاع البيان ذكر سوريا بالاسم .. و لم يجد ( الجرأه) الكافيه لوضع يده على الجرح – السبب الحقيقي في تغييب حل قضية فلسطين خمسه و ستون عاما !!! .. ربما يقول قائل ان ذكر اسم اسرائيل يعني ذكر اسم ايران .. و لم لا .. طالما ان هدف الاعتذار السعودي هو وضع اليد على جرح مجلس الامن و اسباب فشله اسلوبا و عملا في حل مشاكل الشرق الاوسط .. اقول هذا لأنه في البيان جاء ( نصا ) : " ان اسلوب و اليات العمل و ازدواجية المعايير في مجلس الامن هي من الاسباب الاساسيه لفشله في عمله و مهامه المناطه به " .. و لم يذكر اطراف هذه الازدواجيه و من هي او هم الضحايا .. اي انه لم يأت بجديد في هذا السياق سوى الطرح العام ..

ندرك ان السياسه هي فن الممكن كما قال بسمارك و ندرك ان القياده السعوديه تعرضت و تتعرض الى ضغوطات .. و لها حساباتها الداخليه و الاقليميه و الدوليه ..و ربما انها قد اجبرت ( مثلا ) على هذا الاعتذار و هذا التنازل عن العضويه .. و البعض يتحدث بهذا الاحتمال ايضا ,,

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط