كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءه في نتائج الانتخابات التركية

قراءه في نتائج الانتخابات التركية

تاريخ النشر: 2018-06-26 | 19:16

اية متابعه جادة لسطور و ما بين سطور نتائج الانتخابات الرئاسيه و النيابيه في تركيا و التي جرت امس الاحد و فاز بها الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، تكشف حقيقة توزّع الأصوات، تغيّر المزاج العام للشارع التركي، وظهور خارطة سياسية جديدة في البلاد، منها ارتفاع أصوات اليمين مقابل تراجع لـ"حزب العدالة والتنمية" الحاكم منذ 16 عاماً، في حين تمكّن "حزب الشعوب الديمقراطي" الكردي من دخول البرلمان، الأمر الذي أراح الوضع الداخلي من اضطرابات منتظرة، في حال بقي الحزب الكردي خارج قبته.

النتائج التي تم الاعلان عنها على انها رسمية تشير الى تمكّن أردوغان من تحقيق أكثر من 52% من أصوات الناخبين، ليحسم الانتخابات من الجولة الأولى، دون الحاجة لجولة انتخابات رئاسية ثانية.

تركيا اجتازت الامتحان - امتحان الانتخابات، بعد حوالي شهرين ونصف من الاستعدادات و بنتائج كانت متوقعةو و انتجت مجددا فوز الرئيس رجب طيب أردوغان بالرئاسة من المرحلة الأولى، وتحقيق حلفه النجاح في البرلمان، إلا أنّه فوز يُعتبر باهتاً، لا سيما مع الرسائل العديدة التي كشفتها النتائج.

و في السياق فقد تمكّن "الحلف الجمهوري" ("العدالة والتنمية" مع "الحركة القومية" اليميني القومي المتشدد) من تحقيق 53٪ من الأصوات في البرلمان، محققاً أكثر من 340 مقعداً في البرلمان الجديد من أصل 600، فيما حقق "حلف الشعب" ("الشعب الجمهوري" و"الحزب الجيد" المنشق عن الحركة القومية)، 34٪ من الأصوات، وقارب "حزب الشعوب الديمقراطي" الكردي الـ11٪ من الأصوات، واجتاز بذلك العتبة الانتخابية، ليدخل البرلمان بـ66 نائباً.

النتيجة التي حققها أردوغان بالفوز على منافسه محرم إنجه مرشح حزب "الشعب الجمهوري" المعارض، ضربت نتائج معظم استطلاعات الرأي التي كانت تتوقع جولة ثانية من الانتخابات، ولكن كان واضحاً تجديد الثقة بأردوغان، بحصوله على نسبة أصوات أكثر بقليل من التي حصل عليها في الانتخابات الرئاسية السابقة في العام 2014، وخاصة في ظل الظروف الراهنة، وهو ما لم يحققه أي زعيم سياسي تركي.

بشكل متوازي مع هذا النجاح لارودوغان ، فقد فشل - اي أردوغان في الحصول على الأصوات نفسها في البرلمان عبر حزبه "العدالة والتنمية"، الذي حصل على نسبة أقل من الأصوات في الانتخابات الأخيرة التي شارك بها الحزب، ولم يتجاوز الحزب هذه المرة عتبة الـ300 نائب، بتحقيقه نحو 42% من الأصوات، في مقابل 49% في آخر انتخابات تشريعية جرت في 2015 , ولولا تحالف "العدالة والتنمية"، مع "الحركة القومية" في "الحلف الجمهوري"، لكان تعرّض الحزب الحاكم لانتكاسة كبيرة في البرلمان، وخاصة أنّ حزب "الشعوب الديمقراطي" تمكّن من دخول البرلمان، وحصل على نحو 66 نائباً في البرلمان، كانوا ليكونوا من حصة "العدالة والتنمية".

نتيجة الانتخابات ايضا تحمل رسالة - مؤشر واضح إلى أنّ الناخب التركي كانت ثقتة بأردوغان متضمنه إنذاراً عبر النفوز الموتواضع و ليس المدلق كالسابق لحزب "العدالة والتنمية"، خاصة أنّ الجو العام كان يشير إلى أنّ هذه الانتخابات تسبق أزمة اقتصادية متوقعة، فضلاً عن أنّ تراجع "العدالة والتنمية" يُعتبر نزيفاً أصاب الحزب، لصالح حزب "الجيد".. كما و ياتي ضمن النجاحات التي حقّقها أردوغان من خلال الانتخابات ، تمكّنه من العودة لنغمة الفوز بأكبر الولايات التركية؛ وهي إسطنبول وأنقرة، والمحافظة على عمق الأناضول والبحر الأسود، حيث كان حزب "العدالة والتنمية"، قد خسر دعم الولايتين في استفتاء التعديلات الدستورية الأخيرة التي جرت العام الماضي، وهو يدل على أنّ الولايتين لقنتا أردوغان درساً في الاستفتاء، وأعادتا له الثقة في هذا الانتخابات، بانتظار المرحلة المقبلة.

الانتخابات البرلمانية التركيه حملت مفاجأة أخرى، و هي تحقيق حزب "الحركة القومية" بقيادة دولت باهتشلي أكثر من 11% من الأصوات، رغم أنّ استطلاعات الرأي كانت تشير إلى أنّه سيحصل على 5% من الأصوات، لانشقاق حزب "الجيد" عنه، فضلاً عن هجرة أعضائه بسبب حلفه مع أردوغان، ولكن هذه النتائج تشير إلى تصاعد لليمين القومي المتشدد، وتظهر أيضاً أنّ صوت اليمين المحافظ الذي كان يجذبه أردوغان قد انتقل لحزب "الجيد".. ورغم أنّ أردوغان اعتبر أنّ النجاح جيد مع "الحركة القومية" في البرلمان، إلا أنّ باهتشلي معروف عنه تشدّده في العمل التشاركي مع حزبه، ما حدا بأوساط متابعة إلى طرح تساؤلات عن مدى إمكانية أن ينجح التعاون بين الحليفين، في ظل معطيات عن وجود مطالب لـ"الحركة القومية" لم يوافق عليها أردوغان سابقاً، وسيضطر حالياً للموافقة عليها تحت تأثير الواقع الجديد، منها منح الحزب القومي وزارات ومؤسسات حكومية يديرها، وهو ما يعني خارطة إدارية جديدة في البلاد.

ايضا , لا بد من العروج على النتيجه التي حصل عليها حزب "الشعب الجمهوري" ومرشحه محرم إنجه، حيث حصل على نتيجة يمكن قراءتها من أكثر من زاوية، أولها تمكّنه من الحصول على نسبة قاربت 31% من الانتخابات الرئاسية، وهي نسبة جيدة لحزب "الشعب الجمهوري"، ما يقربه من تولّي رئاسة الحزب بدلاً عن كمال كلجدار أوغلو، علماً أنّ القاعدة الانتخابية التقليدية للحزب في العقد الأخير، تبلغ 25% من إجمالي الناخبين تقريباً , كما وهناك نقطة الاخرى ذات علاقه بالحزب المعارض،

الا وهي تحالفه مع حزب "الشعوب الديمقراطي" الكردي، بتصويت أنصاره لصالح الحزب الكردي وقيادته، للوصول إلى قبة البرلمان في المناطق ذات الغالبية الكردية.

هذا وقدرت نسبة الأصوات التي انتقلت من قواعد "الشعب الجمهوري" إلى الحزب الكردي ما بين 2 - 3% .. وأكثر ما يوضح ذلك بحسب المراقبين، هو نسبة الأصوات التي حصل عليها مرشح "الشعوب الديمقراطي" صلاح الدين دميرطاش الذي وصل لحاجز 8% في الانتخابات الرئاسية، ووفق هذه النتجية فإنّ الحزب الكردي كان سيبقى خارج البرلمان لولا الدعم الذي قدمته له قواعد و ناخبي حزب "الشعب الجمهوري" .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط