كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرائه تحليلية وتقدير موقف من مخرجات وقرارات مجلس الوزراء في اجتماعه في طولكرم

قرائه تحليلية وتقدير موقف من مخرجات وقرارات مجلس الوزراء في اجتماعه في طولكرم

تاريخ النشر: 2025-05-14 | 17:26

قرار حكومة الدكتور محمد مصطفى بعقد جلسة مجلس وزراء الحكومة الفلسطينية في طول كرم وجنين هو تجسيد للاراده الفلسطينية بتمسكها بثوابتها وردا على كل الممارسات الاسرائيليه الهادفة إلى تغيير الجغرافية والديموغرافيه الفلسطينية ، وهي رد على سياسة المتطرفين الإسرائيليين لتدمير طول كرم وتحويلها لخراب كما صرح بذلك وزير مالية حكومة نتني اهو ومسئول الإدارة المدنية سومتيرش
إن التعاون والتفاعل بين الشعب والحكومة ؛ مؤشر سليم و نحن بأمس الحاجة إليه، ذلك أن كل القوانين التي تريد الحكومة تنفيذها، لا بد أن تكون قائمة على هذا التفاعل والتعاون، ومن دونه تصبح كلَّ المشاريع والأعمال المناطة بالحكومة مجرد حبر على ورق. ولا يأتي هذا بالتعاون والتفاعل ما لم تكن هناك حكومة تقوّم سياستها وبرامجها وطبيعة عملها على تقديم خدمات حقيقية للشعب. والشعب من جهته، لا بد أن يتلمس حقيقة هذه الخدمات ومدى تأثيرها الإيجابي على حياته الراهنة والمستقبلية.
ومن واجب الحكومة على الشعب تلبية متطلباته وتدعيم ثباته وصمود فوق تراب وطنه ومواجهة كل المخططات الهادفة لتفريغ الأرض وتغيير الجغرافية والطبوغرافيا الفلسطينية لصالح المشروع الاستيطاني الاحلالي وخلق بيئة طاردة للحياة وهذا ما يحصل في المخيمات الفلسطينية حيث تمارس قوات الاحتلال جرائمها بحق الحجر والشجر والبشر بتدمير المخيمات وتهجير سكانها قصرا لخلق واقع جديد
ودعنا نتوقف أمام كلمة رئيس الوزراء محمد مصطفى فقد أكد على أولوية توفير الإيواء المؤقت للعائلات النازحة، مشددا على أنه لن نقبل أن يكون هنالك أي شخص أو عائلة دون مأوى، موجها في الوقت ذاته على ضرورة رفع جودة الخدمات الصحية، ودعم الاقتصاد وتوفير فرص التشغيل اللازمة، وكل ما يتعلق بتعزيز صمود المواطنين في محافظة طولكرم، خاصة النازحين من مخيمي نور شمس وطولكرم.
وقال مصطفى، في افتتاحية جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في مقر محافظة طولكرم: “نجتمع اليوم في محافظة طولكرم، وقلبنا مثقل بذكرى النكبة التي تفصلنا عنها ثلاثة أيام، والتي تتجدد فصولها وشواهدها المعاصرة من قتل ونزوح وجوع في غزة والضفة الغربية، ولكننا أيضًا ممتلئون بالأمل، أمل بزوال هذا الاحتلال، بزوال العدوان، أمل بأن تعود الأرض لأصحابها، والكرامة لأهلها”.
وأضاف رئيس الوزراء أن “اجتماع الحكومة في طولكرم هو بالدرجة الأولى لإيصال رسالة من سيادة الرئيس لأهلنا في محافظة طولكرم بأننا معكم، قمنا وسنقوم بكل ما يمكن لإزالة هذه الغمة عن أهلنا في المحافظة، وبالعمل مع المحافظ وكافة المؤسسات الوطنية والشعبية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين ومختلف الشركاء”.
في القراءة التحليلية لكلمة رئيس الوزراء محمد مصطفى ومخرجات وقرارات مجلس الوزراء الذي عقد جلسته في طولكرم واطلاعه على حجم الدمار الذي قامت فيه قوات الاحتلال يفترض في المدلول السياسي تضمين كلمته ومخرجات وقرارات مجلس الوزراء تشكيل لجان قانونية وسياسيه واقتصادية لتقدير حجم الأضرار التي لحقت في محافظة طولكرم وكافة محافظات الوطن وذلك من اجل إعداد استراتجيه للاشتباك السياسي والقانوني والدبلوماسي مع حكومة الاحتلال الصهيوني ، والموقف بمدلوله السياسي يحتم على الحكومة الفلسطينية إجراء كافة التحضيرات القانونية التي تضمن تطبيق أفضل ومتابعة متخصصة للإجراءات القانونية الممكنة في المحاكم الدولية، والتنسيق الكامل مع أصدقاء الشعب الفلسطيني ، والمؤمنين بعدالة قضيتنا وكل الأحرار والشرفاء في العالم ومخاطبة العالم بلغته ، وتوضيح مخاطر برنامج حكومة نتنياهو وحربه على غزه وهي حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي و تسعى جاهدة إلى قرار الضم للضفة الغربية أو أجزاء منها والتوسع الاستيطاني الذي يشكل إحدى أدوات الضم إلى جانب مشاريع الاستيطان وأن عمليات الهدم والتدمير في المخيمات وتهجير وترحيل السكان بمثابة جريمة حرب لا ينبغي السكوت عنها أو التغاضي وتتطلب جهدا يبذل في مواجهة اسرائيل استنادا لقرار محكمة العدل الدولية الصادر في تموز 2024 ، و قالت المحكمة في رأي استشاري إنها خلصت إلى أن إسرائيل تمارس التمييز بصورة منهجية ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، مضيفة أن ممارسات إسرائيل وسياساتها تنتهك حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وأضافت المحكمة، التي تعد أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، الجمعة أن الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ عقود للأراضي الفلسطينية "غير قانوني" ويجب أن ينتهي "في أسرع وقت ممكن" وقال القاضي نواف سلام الذي يرأس محكمة العدل الدولية "لقد خلصت المحكمة إلى أن الوجود الإسرائيلي المستمر في الأراضي الفلسطينية غير قانوني"، مضيفا أنه "يجب على إسرائيل إنهاء الاحتلال في أسرع وقت ممكن".
واستنادا لذلك يفترض في الحكومة الفلسطينية استثمار كل جهد ممكن لمواجهة إسرائيل وعبر كل المنابر الاممية والتوجه لمجلس الامن ضد سياسة الهدم والتدمير في المخيمات الفلسطينية والمطالبة بوقف اعمال التجريف والهدم والتنديد بالجرائم المرتكبة في الضفة الغربية لتضاف لتلك الجرائم وحرب الابادة في غزه مع ما يستتبع ذلك من ملاحقه قانونية أمام محكمة الجنايات وملاحقة حكومة اسرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب وهذا ما لم يتضمنه القرارات والمخرجات لمجلس الوزراء
إن المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني يومياً تستدعي من المجتمع الدولي توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني على أساس قرارات الأمم المتحدة، وذلك من خلال التحرك وفق مسار قانوني وسياسي إقليمي ودولي، وبلورة الخطاب الوطني خاصة وأن المرحلة بخطورتها تقتضي الاشتباك السياسي والدبلوماسي والقانوني مرحلة تحتاج توحيد الجهود ، والتنسيق بين كافة المؤسسات الحكومية والأهلية من خبراء القانون والسفراء والدبلوماسيين المحترفين.
وفي مدلولات القرارات والتوصيات مع احترامنا وتقديرنا لمجهود ما يبذل إلا أننا لم نلمس المتطلبات المتعلقة بالثبات والصمود وتحريك عجلة الاقتصاد والتخفيف من الأعباء المثقلة وتزيد من هموم المواطن على اعتبار أن منطقة طولكرم كما هي جنين تعتبر مناطق منكوبة وتتطلب قرارات اسعافيه واغاثية عاجلة ، دعنا لا نقلل من أهمية القرارات والتوصيات التي لم يحدد لها سقف زمني للتنفيذ وبعضا منها وعدت بها طول كرم في اجتماع سابق لحكومة محمد اشتيه وهي ما زالت رعود برسم التنفيذ فيما يتعلق ببند الكهرباء وتشغيل مستشفى عتيل وتطوير مستشفى الشهيد ثابت ثابت ومشاريع أخرى تتعلق في القطاع الزراعي والتعويض على الزارعين واستصلاح المزارعين في نفس السياق التي جاءت في مخرجات وقرارات مجلس الوزراء اليوم بفارق الايواء والمرحلين ومتطلباتهم
والسؤال ؟؟؟؟ ماذا عن المتطلبات الأخرى الملحة المتعلقة بمتطلبات الحياة المعيشية في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وانهيار المنظومة الاقتصادية وتفشي البطالة ؟؟؟ لماذا لم تتخذ الحكومة قرارا بعودة أسعار الكهرباء كالسابق قبل الارتفاع ولم تتخذ توصيات لتخفيف وتخفيض أسعار وخدمات ألنت وماذا بخصوص تراخيص السيارات في ظل محدودية دخل السيارات العمومية والتاكسيات وعدم القدرة على تلبية المتطلبات لعملية التشغيل والحال مع المنشات والمحلات التجارية وماذا عن أصحاب المحلات والمنشات التي دمرتها قوات الاحتلال وبالكامل ولم تتطرق لقضية الطرق والشوارع والبنى التحية في المدينة وأحيائها وضواحيها علما أن شارع جباره تتحمل مسؤوليته الكسارات في المنطقة وماذا بشان القرارات لقضية الشيكات ومديونية التجار وعدم قدرتهم على السداد في ظل تفعيل أوامر التنفيذ في المحاكم والحال كذلك مع جدولة الديون على الموظفين وغالبيتهم بات يعيش شظف العيش في ظل الخصومات البنكية على القروض للموظفين وخصم القرض كامل حتى ان بعض الموظفين لا يتقاضون رواتبهم بسبب خصومات البنوك وهل هي بعلم الحكومة
وماذا عن جامعة خصوري ودوام الطلاب ولماذا تحرم طولكرم من بناء مستشفى جديد ورفد المراكز الصحية بسيارات إسعاف جديدة لمحدودية سيارات الإسعاف ولم تتعرض القرارات والتوصيات عن خطة التشغيل ومحاربة البطالة المتفشية وكيفية دعم المنشات المتضررة من العدوان المستمر ؟؟؟ ومع كل ذلك بانتظار تحقق الوعود لتنفيذ القرارات وتبقى قرارات ووعود برسم التنفيذ
ونختم القراءة التحليلية
إن الاحتلال الإسرائيلي ملزم بحسب اتفاقية جنيف الرابعة بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة والقيام بالالتزامات الواردة في الاتفاقية وبروتوكولها الأول الخاص بالنزاعات الدولية المسلحة وبخاصة المادة (61) أعلاه فيما يخص المناطق المنكوبة ومهام الدفاع المدني، علاوة على ما يؤكد عليه البروتوكول من وجوب المرور السريع، وبدون عرقلة، لجميع شحنات وتجهيزات الإغاثة الإنسانية والعاملين فيها، وهذا الالتزام الدولي لا يقتصر فقط على أطراف النزاع (إسرائيل) بل ينسحب أيضا على كل دولة طرف في البروتوكول وهذا ما تؤكده أيضاً العديد من القرارات الصادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي ومنها القرار الصادر عن مجلس الأمن عام 2000 بشأن حماية المدنيين في النزاعات المسلحة والذي أكد على: "الطلب من جميع الأطراف المعنية، بما فيها الدول المجاورة، أن تتعاون كليا في توفير المرور السريع للعاملين في الإغاثة الإنسانية".
واستنادا إلى ذلك نطالب الجهات المعنية وذات الاختصاص واستنادا إلى الماده (99) من ميثاق الأمم المتحدة، وتعني أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بتنبيه مجلس الأمن الدولي إلى الكارثة الإنسانية التي تتعرض له طولكرم وجنين وطوباس باعتبار هذه المدن ومخيماتها منطقة منكوبة وطرح هذه المسألة على مجلس الأمن الدولي، باعتبارها مسألة تهدد السلم والأمن الدولي.
إنصاف الشعب الفلسطيني والوقوف معه في ما يتعرض له من جرائم قتل وإبادة وتهجير قسري بحيث ". بات المجتمع الدولي ومؤسساته أمام اختبار حقيقي وعليه أن يتحمل كامل مسؤولياته ولا يمكن أن تبقى إسرائيل خارج المسائلة القانونية ويجب مسائلتها وتحميلها مسؤولية جرائمها ومسائلتها أمام مجلس حقوق الإنسان ومحكمة الجنايات الدولية مع ضرورة وقف اجتياح مدن شمال الضفة الغربية التي اعتبرتها حكومة إسرائيل منطقة حرب وضرورة وضع أسس للسلام الحقيقي وفق مرجعية قرارات الشرعية الدولية مع تحميل حكومة إسرائيل لكامل المسؤولية عن كافة الخسائر التي لحقت بالشعب الفلسطيني وتحملها لتكاليف إعادة الأعمار والترميم للبنى التحتية

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط