كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرارات البرهان.. عقبات السودان تتواصل رغم خطوة الجيش

قرارات البرهان.. عقبات السودان تتواصل رغم خطوة الجيش

تاريخ النشر: 2022-07-05 | 13:25

الخرطوم: لم تلق قرارات قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بإفساح المجال لحكومة مدنية ترحيبا بين صفوف المتظاهرين، وربما لن يختلف الوضع كثيرا بالنسبة للمعارضة بعدما ألقى البرهان الكرة في ملعب القوى المدنية المختلفة فيما بينها، منتظرا منهم الاتفاق.

البرهان الذي قاد استيلاء العسكر على السلطة في 25 أكتوبر الماضي، أعلن "عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في المفاوضات الجارية حاليا (الحوار الوطني) لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية... وتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية المستقلة تتولى إكمال... (متطلبات) الفترة الانتقالية".

وعما إذا كان انسحاب الجيش من مفاوضات إنهاء الأزمة السياسية سينهي الوضع الحالي، قال القيادي بقوى المعارضة الرئيسة (الحرية والتغيير)، عمار حمودة، لموقع "الحرة": "بالطبع لا. الانقلاب يمتلك قاعدة من عسكريين ومدنيين تؤمن بأن الحكم من صلاحيات الجهات السيادية".

واستبعد حمودة أن تسفر المفاوضات الجارية عن رأي موحد للقوى المدنية، التي تشمل قوى "مؤيدة للانقلاب" لم يسمها.

وأضاف "لم يحدث عبر التاريخ أن توصلت قوى تساند الديكتاتوريات والانقلابات مع قوى تعمل ضد الانقلابات لنظام ديمقراطي. ولن يحدث".

في المقابل يقول المحلل السياسي محمد عثمان الرضى: "الأحزاب السياسية اتفقت على ألا تتفق، وتظل الانقسامات بينها وعدم الاعتراف ببعضها البعض. بينما حمل خطاب البرهان في طياته رسائل لهذه الأحزاب".

ورغم ذلك، يتفق محمد عثمان الرضى مع حمودة على أن خطاب البرهان "لن يحل الأزمة، بل سيعقد المشهد لأنه يعلم يقينا بعدم اتفاقهم".

وكانت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجموعة دول شرق ووسط أفريقيا للتنمية (إيغاد) مارست، مؤخرا، عبر ما يعرف باسم "الآلية الثلاثية"، ضغوطا لإجراء حوار مباشر بين العسكريين والمدنيين. إلا أن كتل المعارضة الرئيسية، مثل قوى الحرية والتغيير وحزب الأمة، رفضت خوض هذا الحوار.

وقوى إعلان الحرية والتغيير هي التحالف المدني السياسي الذي تقاسم السلطة مع الجيش منذ الانتفاضة ضد عمر البشير في 2019.

وانطلقت، في يونيو الماضي، جلسات الحوار الوطني بمشاركة العسكريين وأحزاب سياسية سودانية وقيادات من حركات تمرد سابقة برعاية أممية وأفريقية، فيما تقرر تأجيله لحين التوافق مع القوى السياسية التي قررت مقاطعة الحوار.  

وفي خطاب الاثنين قال البرهان إنه بعد تشكيل حكومة مدنية "سيتم حل مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة من القوات المسلحة والدعم السريع لتولى القيادة العليا للقوات النظامية ويكون مسؤولا عن مهام الأمن والدفاع".

ويفسر حمودة ذلك بـ"تنصل البرهان من مسؤولية الانقلاب ثم الجلوس على هرم أعلى يحكم من خلالها على الجهات المدنية التي يعلم أنها غير متفقة، ويصر على إدخال قوى لا تنتمي للثورة".

وأضاف "هو (البرهان) أعلن انسحابه شكلا، لكنه يبقى عن طريق القوى التي يزعم أنها لابد أن تكون مشمولة بالحوار، وهي القوى التي دعمت الانقلاب الحالي والنظام السابق لعمر البشير وجماعته". 

أما محمد عثمان الرضى فيصف خطاب الاثنين بـ"الخطوة التكتيكية"، قائلا إنها جاءت استجابة للضغوط الخارحية المكثفة بعد اتهام المكون العسكري بأنه يقف حجر عثرة أمام التحول السياسي. وتابع قائلا: "يود الجيش أن يثبت للغرب والمجتمع الدولي أنه ليس عائقا والدليل على ذلك انسحابه من المشهد السياسي برمته".

ولم يتضح من تصريحات البرهان حجم الدور السياسي الذي ستضطلع به القوات المسلحة في المستقبل، غير أن حمودة يقول: "البرهان رقى نفسه، على أن يكون مشرفا وضامنا ووصيا على العملية السياسية. هذه هي الوصاية يرفضها الشعب".

وفيما يتعلق بإحراز تقدم في الأزمة الجارية الآن، قال حمودة: "التقدم الوحيد يتمثل في إقرار البرهان بفشله في تشكيل حكومة وتصريف الأعمال، واعترافه الواضح بفشل الانقلاب".

ومن المقرر أن تعلن الحرية والتغيير موقفها من قرارات البرهان عبر مؤتمر صحفي بعد ظهر الثلاثاء. وقال القيادي بها عمارة حودة لموقع الحرة إنها مستمرة في التصعيد الميداني والمطالبة بحكومة مدنية كاملة وبصلاحيات شاملة "على ألا تشمل قوات تحمل السلاح".

وكان اتفاق وقع في جوبا مع الجماعات المتمردة أتاح لها تمثيلا سياسيا، وتفويضا بصلاحيات، واندماجا في قوات الأمن، وحقوقا اقتصادية، وأراض، وفرصة لعودة النازحين، الأمر الذي عارضه بعض القوى المدنية.

وتأتي هذه التطورات بينما يواصل السودانيون المناهضون لاستيلاء العسكر على الحكم، الثلاثاء، اعتصاماتهم في الخرطوم وضواحيها لليوم السادس على التوالي.

ويتوقع محمد عثمان الرضى حدوث مؤشرات إيجابية لحل الأزمة إذا مارست الولايات المتحدة إلى جانب "الآلية الثلاثية" المزيد من الضغوط "على منظمي هذه الاعتصامات والمكونين العسكري والمدني لضرورة الانصياع لتوجيهات الشارع ولكن برؤية جديدة".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط