كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرارات المجلس المركزي وشعرة معاوية

قرارات المجلس المركزي وشعرة معاوية

تاريخ النشر: 2018-11-01 | 08:20

يبدو أن الكثير منا لا يعرف من أقوال الخليفة السادس للمسلمين إلا جزءاً من مقولته الشهيرة " لو كان بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت "، وإن كانت هذه الجزئية تبرز الحكمة والدهاء معاً إلا أن المقولة كاملةً تبرز بوضوح فن الحكم لديه " رضي الله عنه “ فهو القائل: ” لا أضع سيفي حيث يكفيني صوتي، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولو أن بيني وبني الناس شعرة ما انقطعت، كنت إذا مدوها خليتها وإذا خلوها مددتها ". ولعل من أجمل ما قال أيضا: " المروؤات أربع: العفاف، وإصلاح الحال، وحفظ الإخوان، وإعانة الجيران ". وقوله: " الغريب من لا أدب له ".
أميل إلى معاوية هنا بمناسبة انتهاء أعمال المجلس المركزي الفلسطيني في دورته العادية الثلاثين، والتي أكدت على المقررات السابقة للمجلسين الوطني والمركزي، ولكنها خولت الرئيس عباس واللجنة التنفيذية متابعة وضمان تنفيذ ذلك.
هذه الدورة التي واجهت خلافاً أكبر حول انعقادها وغياب أوضح من بعض الفصائل والشخصيات، وإن كنت أعترض على الغياب ـ في رأيي المتواضع ـ فالاعتراض الأنجع يكون بالمشاركة والمواجهة، لا بالهروب والتذرع بأسباب لا قيمة لها في ظل الأخطار المحدقة بقضيتنا الفلسطينية بشكل غير مسبوق.
من المهم أن الجلسة قد انتهت وأبقت على " شعرة معاوية " في قراراتها وأبقت على " فن الممكن " ولم تأخذ قراراتها على سبيل المجازفة وإلا أصبحت القضية الفلسطينية على المستويين الوطني والدولي في مهب الريح.
ولعل من أوائل من التقط هذه البادرة الإخوة في جمهورية مصر العربية الذين اعتبروا هذه النتائج داعمة لجهودهم في المصالحة الوطنية إذ لم تفرض " عقوبات " جديدة على غزة.
كذلك فإن حماس عبرت عن رأيها في مخرجات هذه الجلسة والتي على الرغم من هجومها على قرارات المجلس المركزي، أبدت الحركة ترحيبها بما اعتبرته " خطوات تصحيحية "، في إشارة إلى قرار تعليق الاعتراف "بإسرائيل" حتى اعترافها بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) بعاصمتها القدس الشرقية، ووقف التنسيق الأمني والاتفاقات الاقتصادية؛ وقالت إنها: " تؤيد وتطالب بالتمسك بتنفيذ كل الخطوات التصحيحية التي تؤدي في النهاية عملياً إلى تبني خيار المقاومة ووقف التنسيق الأمني المقيت وسحب الاعتراف بالاحتلال وفك الارتباط به "، مع أن القرار كان واضحاً بتبني "كافة أشكال المقاومة وفقاً للقانون الدولي" !
أما الجانب الأمريكي والذي عبر متحدثاً باسمه حول ما دار في الاجتماع قائلاً: " إن واشنطن على دراية بقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ملمحاً إلى أن الفلسطينيين أبقوا المجال مفتوحا للتراجع " حسب قوله.
يبدو لنا أن " شعرة معاوية " قد فتحت آفاق مهمة لكل المهتمين بالشأن الفلسطيني " للنزول عن الشجرة " ومتابعة البحث عن حلول واقعية ومجدية للقضية الفلسطينية، فعلى المستوى الداخلي وانهاء المأساة الفلسطينية المتمثلة في الانقسام، لعل لقاء اليوم بين الرئيسين الفلسطيني والمصري يسهم في خلق ظروف أفضل لتطبيق المصالحة.
ولعل " التراجع " الذي واصفه المتحدث الأمريكي يكون من نصيب إدارة حكومته بعد " الخطوات الغبية " التي اتخذتها ضد الفلسطينيين، والعودة إلى الساحة كطرف محايد يدعم السلام في المنطقة.
ولعل " الإخوة كارامازوف " يتوقفون عند هذا الحد ويميلون إلى فهم " فن الحكم " عند معاوية كما يظهر من القيل من أقواله التي أوردناها، لأنه لن يصلح حال هذه الأمة اليوم إلا بما صُلح به أولها.
رحم الله معاوية وألهمنا صواب رأيه.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط