كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرارات تحتاج للوحدة !

قرارات تحتاج للوحدة !

تاريخ النشر: 2019-07-26 | 15:53

قرارات القيادة الفلسطينية والتي اعلن عنها الرئيس محمود عباس بوقف العمل بكافة الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي ... تعتبر قرارات شجاعة وجاءت بتوقيت حساس وهام في ظل ما يخطط ويدبر من صفقة امريكية ... و ازاء ما يجري من تعديات وهدم وتهويد وتدنيس للمقدسات .... الى وقفة شجاعة والى حسابات وطنية يجب الالتفاف حولها ودعمها وتحمل كلا منا لمسؤولياته بعيدا عن ما هو قائم وسابق من مواقف لم تحسب بمفهوم وطني شامل بقدر ما كانت تعبير عن حالة انتقائية فصائلية تخدم اجندات خاصة .
قرار الرئيس محمود عباس يحتاج الى اعادة صياغة العلاقات الداخلية والوطنية بصورة جادة وبمسؤولية عالية ... كما يحتاج الى ترتيب اولويات علاقاتنا الفصائلية الخارجية بصورة صحيحة واكثر دقة وبما يخدم القضية ... وضرورة وقف ثقافة الاختلاف والتباين المصلحي المصطنع للكسب التنظيمي ... وان نغلب الاجندة الوطنية على الاجندات الخارجية .
القرار الصادر عن القيادة الفلسطينية من خلال الرئيس محمود عباس وبما يمثله من صفة اعتبارية رئيسا لدولة فلسطين ولمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد وللسلطة الوطنية الفلسطينية له الكثير من الدلالات السياسية والتي تؤكد ان المرحلة الانتقالية قد انتهت ... وان الارض الفلسطينية تعتبر ارض دولة فلسطين المحتلة بعاصمتها القدس الشرقية وان كافة الاجراءات والمخططات ستبوء بالفشل ... ولن يكتب لها النجاح مهما غلت التضحيات .
المرحلة الانتقالية بحسب اتفاقية اوسلو كان يجب الانتهاء منها بالعام 99 م على اعتبار ان اتفاقية اوسلو ثلاثة مراحل مرحلتها الاولى بالعام 93م والمرحلة الثالثة والاخيرة كان يجب الانتهاء منها بمايو 99 ... الا ان سياسة المماطلة والتسويف وعدم الالتزام حتى بالاتفاقيات الموقعة قد جعل المناطق الفلسطينية مناطق توغل واعتداء من قبل المحتل الاسرائيلي وهذا ما تثبته الايام من اعتداءات وحشية وتطهير عرقي ومحاولة ممارسة التمييز العنصري .
الارض الفلسطينية بتقسيماتها الثلاثة بحالة تعدي دائم ... ليس اخره سور باهر والقدس ومقدساتها والاراضي الفلسطينية بشكل عام في اطار حملة منظمة من التطهير العرقي ومحاولة تزييف التاريخ وشطب الحقوق ... وفرض شروط احتلالية وبدعم وانحياز امريكي دائم .
قرار القيادة الفلسطينية وقد جاء ما بعد صبر طويل ... وما بعد خطابات عديدة ولقاءات متعددة تم المناشدة فيها للمؤسسات الدولية والاقليمية وللمجتمع الدولي بأسره لأجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي لا زالت مجمدة وغير قابلة للتنفيذ لغياب الارادة السياسية الدولية والهيمنة الامريكية المتسلطة لكنها المنعزلة بحكم سياسة تتناقض مع الشرعية الدولية وقراراتها .
الاتفاقيات الموقعة من اوسلو وحتى اتفاقية باريس الاقتصادية وبكافة الملاحق والتفاهمات لم تلزم اسرائيل وحكوماتها المتعاقبة ... بل كان التسويف والمماطلة وعدم الالتزام من سمات السياسة الاسرائيلية التي طالما كان التحذير منها والاعلان عنها حتى لا تنفلت الامور وحتى لا تصل الى نقطة الصفر .
برغم شجاعة القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس في ظل حرب مالية واستيطان قائم ... وانقسام حاد لا زال ينخر بالجسد الفلسطيني ومحاولات هنا وهناك لإضعاف القيادة الفلسطينية ومحاولة الالتفاف عليها .. الا ان شجاعة الموقف والارادة والاصرار قد تغلبت على كل ما يجري ... وما يحيط العمل الفلسطيني وما يتداخله من ظروف قاسية .
الا ان هذه الشجاعة لمثل هذه القرارات تحتاج الى قاعدة قوية وثابتة وراسخة من الوحدة الوطنية والعمل الوطني المشترك في اطار منظمة التحرير بصفتها التمثيلية والشرعية وان تكون اطارا جامعا للكل الوطني ... وان لا يسمح بعنوان اخر ولا حتى بقرار اخر ... الا قرار الشرعية الفلسطينية .
الوحدة الفلسطينية وانهاء هذا الانقسام الاسود هو من يوفر المزيد من القوة للقرارات المتخذة والتي تحتاج اولا واخيرا للوحدة وللإرادة الموحدة ... وان كافة الاحاديث حول مواجهة صفقة القرن ومواجهة الاحتلال وممارساته ... وحتى العمل من اجل تجسيد الدولة وتحقيق الحرية للأرض والشعب ستبقى مجرد كلمات لن تجد النور على ارض الواقع الا من خلال وحدة حقيقية ... والتفاف شامل حول منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية باعتبار هذا الموقف هو المخرج الوحيد لتحقيق الحلم الفلسطيني وارغام اسرائيل على الالتزام وفرض الارادة الفلسطينية على السياسة الامريكية المنحازة .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط