كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرارالحرب والسلام

قرارالحرب والسلام

تاريخ النشر: 2023-10-21 | 18:56

القراران في حاجة للشجاعة والقوة ،لكن الأهداف والغايات وألأليات والتداعيات تختلف. قرار الحرب يعنى القتل والدمار وزرع الكراهية والخوف والثأر والحقد البشرى.وقتل الأمل في الحياة ويعنى التشرد والتشتت وترك البيت والذكريات و قتل الإنسانية التي خلقها الله ،قرار الحرب يعنى غطرسة القوة والإستعلاء العنصرى والشعبوية والقومية السلبية. اما قرار السلام ويحتاج للقوة والشجاعة أكثر من قرار الحرب يعنى الأمان والبناء والإعمار والتعايش والتسامح والبناء والإنسانية المشتركة والخيرية والإستقرار وتجدد الحياة والمستقبل لطفولة أمنه.قرار السلام تحكمه الشعوب بأكملها. عكس قرار الحرب الذى تتخذه نخبة حاكمة تحكمها النزعات الميكيافيلية الشخصانية الباحثة عن البقاء الشخصى.الحرب والسلام يلخصان تطور البشرية منذ بدء الخليقة، وتفسران تطور العلاقات الدولية والنظام الدولى وبنية القوة والإنفاق العسكرى الضخم والذى يأتى على حساب الفقر والمجاعات التي تسود غالبية دول العالم.الحرب والسلام صراع بين ألأفكار والنظريات السياسية ،نظريات القوة والوقعية التلى يدعم أنصارها القوة في العلاقات الدولية وأصحاب النظريات المثالية والتي يبحثون عن السلام .وشر البشرية الذى فشلت فيه هو داء الحرب، ومنذ ان ظهرت الكينونات السياسية في صورة إمبراطوريات ودول قومية ويحكم سلوكها الحرب كوسيلة لتحقيق التوسع والسيطرة والهيمنة. وترتبط الحروب إرتباطا وثيقا بالقدرات العسكرية وهذا ما نجده في الإنفاقات العسكرية الضخمة للدول. وتتفاوت الحروب في صورها وأشكالها ومبرراتها، ولعل اخطرها الحروب الدينية التي تتغلف بمبررات ووعود دينية لا أساس لها من الواقع. وهذه الحروب أكثرها شراسة وقتلا وتدميرا لأنها حروب عمياء لا ترى ولا تبصر إلا قتل من هو أمامك. وتبقى الجروب مدانة ومرفوضة وظاهرة ملعونة بشريا. لكنها تبقى ترجمة للقوة التى تحكم العلاقات بين الدول . فأساس العلاقات القوة بمعنى التاثير في سلوك الفاعلين الأخرين. لكن إلى جانب الحروب الدينية المرفوضة منطقاوووسيلة هناك حروب التحرر الوطنى التي تلجأ إليها الشعوب التي تعانى من الإحتلال والإستعمار ، ولقد كفل القانون الدولى للشعوب المستعمرة والمحتلة أن تلجأ للمقاومة المشرورعة بكل الوسائل بما فيها المقاومة العسكرية وفق محددات ومعايير إنسانية , فالأساس في هذه الحروب ليست المقاومة العسكرية بل الإحتلال كونه السبب الرئيس للمقاومة . فالدول المحتلة وكما نرى اليوم في غزه المشكلة أن إسرائيل ترفض الإعتراف بأنها دولة إحتلال وتقوم بمصادرة الأرض والإستيطان وترفض الدولة الفلسطينية وكل القررات الدولية الشرعية التي أصدرتها الأمم المتحده. ولو التزمت إسرائيل بالهدف من إتفاقات أوسلو التي مد الشعب الفلسطيني عبر منظمة التحرير الفلسطينية وهى الممثل الشرعى له يده ليصنع السلام على أرض السلام ما قامت الحرب. فعملت على إفشالها على مدار الثلاثين عاما. وإلى جانب ذلك تتحمل الولايات المتحدة والدول الأروربية المسؤولية المباشرة عن هذه الحرب وغيرها فشلها في تحقيق السلام, هنا الحرب حرب تحرر من اجل إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية ،وإسرائيل من جانبها تصورها انها حرب ضد ألإرهاب وتصف حركات المقاومة الفلسطينية بالمتوحشين وتربط بينهم وبين الحركات الأخرى مثل داعش, وأى حرب بنتائجها وما تصنعه من سلام وإستقراروتحول العدو إلى صديق.وهنا التساؤلات هل الهدف من الحرب السلام أم ألإستسلام، القتل والدمار ام الإعمار، الاحتلال أم التحرر،التعايش المشترك ام النبذ والإستعلاء القومى والثأر والقتل والكراهية والحقد. كل هذه التساؤلات تثيرها الحرب الدائرة في غزه وحتى في أوكرانيا وحيث توجد الحروب. وحروب اليوم ليست كحروب الأمس من حيث توظيفها لكل عناصر القوة المتطورة وتكنولوجيا السلاح التي يكون حجم تدميرها شاملا.والحرب بكل المعايير والمبررات غير اخلاقيه.وهى وسيلة للتغيير المكانى والجغرافى للبشر وهذا أخطر ما فيها تنتزع البيت والذكريات وتحول البشر لجماعات مشتته تبحث عن هوية وملجأ جديد وقد تعيش في أرض غير أرضها.وتمزق النسيج الإجتماعى وتحول الشعب إلى جماعات تعيش في الخيام وهذا أحد أهداف الحرب الحالية على غزه.بالحرب تسعى الدول القوية كإسرائيل لفرض الهيمنة والخضوع والإستسلام على شعب آخر.وراينا كيف هاجم مونتيسكو الرومان والأسبان وأتهمهم بالهمجية والإمبراطوريات التي مارست فرض هيمنتها وسيطرتها.والسلام لا يمكن تحقيقه من خلال القوة والإحتلال والقهر والإذلال.ويبقى وكما يقول الفيلسوف الفرنسي فرديريك غروس في كتابه فلسفة الحرب . وكيف إنتقل العالم كما نرى في غزه إلى الحروب الفوضوية العدمية التي يسودها العنف الشامل والعدمية. واليوم نرى العودة للحروب العدمية التى تلغى الأخلاق والقوانين الإنسانية|. ومهمة وقف الحروب مهمة المجتمع الدولى والأمم المتحده وبالإعترف بحقوق الشعوب المحتلة بتقرير مصيرها وفى مقدمتها الشعب الفلسطينى.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط