كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرار المحكمة الجنائية هل يعيد تصويب المسار الوطني؟!

قرار المحكمة الجنائية هل يعيد تصويب المسار الوطني؟!

تاريخ النشر: 2019-12-21 | 04:45

كتب حسن عصفور/ لحظة سياسية تبدو فارقة جدا، أن يأتي قرار بنسودا المدعية العام للمحكمة الجنائية الدولية بفتح باب التحقيق بجرائم دولة الكيان الإسرائيلي، في ظل مشهد فلسطيني سوداوي كما لم يكن يوما منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية، وتحديدا بعد معركة الكرامة 1968، رغم كل ما مر من نكسات ومطبات ومواجهات وعشرات ألاف الشهداء، تقدمهم كوكبة من القادة صانعي "المجد الثوري" الحديث ورمز الوطن والخالد ياسر عرفات، ومئات ألاف من جرحى ومصابين إصابات لا علاج لها، وآلاف من أسرى الحرية.

نقطة ضوء فارقة حضرت، بعد أن تنازلت "الرسمية الفلسطينية" وتحت التهديد الأمريكي – الإسرائيلي بغير حق، عن حق لم يكن ملكية خاصة، سجله تقرير غولدستون 2009، حول جرائم حرب الكيان في قطاع غزة بعد حرب عدوانية 2008، كان له أن يرسل قيادة الطغمة الحاكمة المدنيين والعسكريين الى مصير معتم، ويمثل فرصة تاريخية لفتح باب الجرائم، لكن كان ما كان. وذهبت الفرصة ...

دون بحث في ملفات "غوغل" عن لما وكيف بخصوص تقرير ذهب، فجوهره لم يذهب، يجب العمل فورا لتحريك كل الطاقات الوطنية لصناعة مسار جديد يعيد الاعتبار للحق الفلسطيني، وفتح كل السبل أمام ان يصبح الادعاء حقيقة سياسية – قانونية تلاحق العدو القومي للشعب الفلسطيني.

وبداية، يجب تفعيل كل المؤسسة الفلسطينية، رسميا وشعبيا ليصبح القرار النقطة الأولى على جدول أعمالنا الوطني، وأن يعاد الاعتبار لتشكيل اللجان الخاصة، تكوينا وتفعيلا لتتناسب والمرحلة القادمة، بعيدا عن أي نظرة حزبية – فئوية، وأن تعقد اللقاءات بين الضفة والقطاع، وترسيم محددات يصبح معها المواطن الفلسطيني مدع عام ومحقق بذاته، فلا يخلو بيت فلسطيني دون تعرضه لجريمة حرب مباشرة أو غير مباشرة.

القرار الأممي الجديد، فرصة تاريخية ليس لملاحقة المجرم الذي هرب طويلا من المساءلة القانونية عن جرائم حرب منذ العام 1948، جرائم لم تكن تحتاج لتحقيق أو مدع، هو من وثقها تصويرا ونشرها لترهيب، قرار يفتح بابا جديدا لإعادة ترتيب أولويات الجدول الوطني، بما يتفق مع ما يجب القيام به خدمة للقرار الذي يحتاج جهدا مختلفا كليا عما سبق.

إعادة ترتيب أوليات الجدول الوطني السياسي تبدأ من النقطة التي فتحها قادة الكيان ورأس الحية أمريكا، بأن فلسطين ليست دولة ولا يحق لها التوقيع على اتفاقية روما، مسألة يجب أن تحفز الرئيس محمود عباس، بصفته مالك القرار وحده لا شريك له، ليعلن رسميا قيام دولة فلسطين على أراضي فلسطينية حددها القرار الأممي لعام 2012 عبر قرار 19 /67.

خطوة سيكون لها أثر سياسي كبير، لا تحتاج لأي اعترافات جديدة، فلها من الاعترافات ما يفوق دولة الكيان، لكنه قرار سيحدث "ثورة سياسية" وطنية وإقليمية ودولية، وسيدفع بالكيان وحكومته الى خيارات كلها سيكون "علقما سياسيا" عليه، سواء بإعادة ترسيم الاحتلال للمناطق كافة، او الدخول في مواجهة دولية جديدة مع أي قرار بضم أراض فلسطينية وشرعنة الاستيطان.

قرار سيمنح الفلسطيني قوة ثورية جديدة، بعد أن فقد الكثير منها، بل ربما لم يعد منها سوى "ركام"، في مسراب الانقسام والتخوين المتبادل، ومحاولة حماس "خطف غزة" مجددا لقيام "دولتها" بتشجيع صريح من تحالف الشر السياسي "الأمريكي – الإسرائيلي – التركي والقطري"، والجماعة الإرهابية المعروفة إعلاميا بمسمى "الإخوان المسلمين".

اعلان دولة فلسطين فورا، هو الخطوة الأولى للسير قدما بثقة سياسية، اعلان يعيد التفكير كليا بكل الخطوات التي تلي ذلك، ويفرض تشكيل برلمان للدولة ينتخب حكومتها ورئيسها، لتقرير رؤي استراتيجية جديدة للحركة الوطنية في عهد جديد.
برلمان أساسه المجلس المركزي والتشريعي "المنحل بشكل غير قانوني"، يمثل حراكا لتجديد شرعية سياسة بقرار وطني يكسر كل "المحرمات"، التي حاولت دولة الكيان ترسميها على عقل البعض الفلسطيني.

ومن البديهي جدا، مع الإعلان اعتبار "وثيقة الاعتراف المتبادل" لاغية بحكم انتهاء أجلها السياسي منذ زمن...

قرار دولي أثره السياسي يفوق كثيرا بعده القانوني...فهل ندرك ونعمل؟!

ملاحظة: حركة الدعم المتجدد لوكالة الأونروا وآخرها من سويسرا صفعة سياسية هامة للعصابة الأمريكية – الإسرائيلية...لو أدرك البعض الفلسطيني كم أن فلسطين قوية لكانوا غيرهم!

تنويه خاص: "تحالف الأزعر" في لبنان فرض شخصية بقوة الأغلبية العددية، قد يكون حقا شكليا، لكن لو انقلب الحال وكان غير ذلك، كيف سيكون ردهم خاصة "الثنائي الشيعي"...المنطق ليس انتقائي...مش هيك!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط