كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرار المحكمة الدولية باعتقال نتنياهو وجالانت وارتداد النظام الدولي على نفسه

قرار المحكمة الدولية باعتقال نتنياهو وجالانت وارتداد النظام الدولي على نفسه

تاريخ النشر: 2024-11-24 | 15:28

محكمة العدل الدولية أصدرت مذكرة باعتقال نتنياهو وجالانت والأصح أن نقول أن نتنياهو أصدر مذكرة اعتقال في حق نفسه عبر محكمة الجنايات الدولية لذر الرماد في العيون لإسترجاع هيبة هذه المؤسسة العدلية في نفوس مستضعفي العالم  وكذا لضمان شيء من المصداقية الموهومة  لما تقوم به هذه المحكمة فعلا في حق عمر البشير وسلوفودان ميلوزوفيتش  وفي البلدان العربية و الإفريقية لاحقا  وكذلك هي مناورة لتبرئة النظام الغربي مما علق بسمعته من عار ما حصل طوال عام ونيف في غزة لكن  لنا أن نتأمل أنه في الوقت الذي كان يجري فيه المبعوث الأمريكي ” هوكشتاين” مباحثات التفاوض مع نتنياهو في تل أبيب أصدرت المحكمة الجنائية الدولية ذلك القرار.

في الآن نفسه يترافق القرار مع تصريحات من بلجيكا وفرنسا هولاندا بضرورة الإمتثال لقرار الجنائية الدولية خلال الفترات الأخيرة وأثناء تحليلات السياسيين في العالم الافتراضي  كانوا يطرحون دوما أن نتنياهو سيعرقل أي اتفاق حتى لو أرادت أمريكا ذاتها ذلك فكنت أقول لنفسي دوما  هل تصدقون أن نتنياهو يحكم أمريكا ومؤسساتها حتى لو بدا أن إسرائيل هي من تحكم أمريكا  فإن إسرائيل ليست هي نتنياهو ببساطة طوال الفترات السابقة  سمح لنتنياهو أن يلعب دور ” المتعنت” في وجه أي اتفاق  لأن حقيقة هذا التعنت كان برغبة أمريكية- إسرائيلية  مشتركة على مستوى المؤسسات العسكرية والأمنية خلالها سمع لنتنياهو أيضا أن يفرد عضلاته السياسية على خصومه  مما اضطر “غانتس” للإستقالة في يونيو الماضي  وأن يقيل “جالانت” قبل أسبوعين .

ابتداءا من بدايات أكتوبر  وعقب العملية البرية في لبنان دخلت الحرب في طور آخر واستوفت شروط الإنتهاء  ليصبح نتانياهو أقرب من حالة الإنكشاف السياسي  حاول إثرها أن يدعم حكومته  ويقوي صفه السياسي  بإقالة جالانت الرجل الأقرب إلى أمريكا في الحكومة الإسرائيلية وفيما يفاوض الأمريكي نيابة عن الاسرائيلي من خلال “هوكشتاين” تناور إسرائيل بالنار في جنوب لبنان لفرض أكبر قدر من الشروط  أما أمريكا فتفاوض نتنياهو الآن بالمحكمة الدولية وقراراتها في مشهد سريالي متداخل  تتيه فيه عقول الشعوب نخبا وعواما الشاهد أن تراكم هذه الإشكالات والتناقضات داخل النظام الدولي الحالي  ستؤدي على الأقل لتشكيل واقع جديد مرجعي للشعوب يكفر تماماً ببنية النظام الدولي ومؤسساته  مما سيعزز قوى منافسة أخرى ستظهر وهذا ما عبر عنه مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الحالي ” وليام بيرنز” بقوله  نحن لم نعد القوة المهيمنة ولكن بوسعنا أن نكون القوة المحورية لسنوات عديدة قادمة وستكون المهمة هي استخدام ما تبقى من النافذة التاريخية للتفوق الأمريكي لتشكيل نظام دولي جديد نظام يستوعب اللاعبين الجدد وطموحاتهم بينما يعزز مصالحنا الخاصة .

أمريكا هذه أيها الأخوة  التي اصطنعت هذا النظام الدولي الحالي  كأداة لإستواء كفة الموازين في العالم بما يلائم مطامحها ومصالحها  باتت الآن على مشارف ارتدادها على ذاتها  في مشهد يبعث على الأذهان  سنن انقراض الامبراطوريات العظمى حين تتوه بين تناقضات بنيتها الإستعمارية المتشعبة  وبين شعارات العدالة الحقوقية ( كحال قرارات المحكمة الجنائية الدولية ) التي هي عبارة عن مسرحية متقنة الحبك تعزز اغتصاب الحقوق واستنزاف الموارد تحت عناوين السلم والاستقرار .

وما النظام الدولي إلا أشبه بدولة عالمية جامعة برلمانها ( الجمعية العامة للأمم المتحدة) وسلطتها التنفيذية ( مجلس الأمن الدولي) وسلطتها القضائية (محكمة العدل الدولية) وسلطتها المالية ( البنك الدولي) وسلطتها التجارية ( منظمة التجارة العالمية ) وسلطتها الثقافية ( منظمة اليونيسكو) لكن أمريكا لا تلتزم بسلطة تلك المؤسسات عليها  فهي دولة ذات سيادة وخارجة عن إرادة أي نظام عالمي  وفي نفس الوقت تكمن وظيفتها العالمية  أن تعمل كشرطي  يعاقب الدول الأخرى الضعيفة التي لا تخضع لنظامها الدولي .

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط