كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرار اليونسكو في مواجهة جنون العنصرية

قرار اليونسكو في مواجهة جنون العنصرية

تاريخ النشر: 2016-10-16 | 16:44

نسف قرار المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو بشأن المسجد الأقصى والحرم الشريف محاولات الحركة الصهيونية وحكومات اسرائيل تزييف التاريخ، ووجه ضربة موجعة لمحاولات تقسيم المسجد الأقصى وتهويده. وأدان اعتداءات اسرائيل المتواصلة على القوانين والمواثيق الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول المتحضرة، بما فيها قواعد لاهاي واتفاقية جنيف الرابعة، واتفاقية حماية التراث العالمي.

ومنح ذلك القرار الذي جاء تحت عنوان "فلسطين المحتلة" الشعب الفلسطيني أداة هامة لتأكيد أن فلسطين "دولة تحت الاحتلال" وللمطالبة بمعاقبة اسرائيل على خروقاتها المتكررة للقانون الدولي، واعتداءات مستوطنيها وجيشها على المسجد الأقصى باقتحامه، وتطاولهم المتواصل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في مدينة القدس.

ولا تنبع قوة القرار فقط من الدول الأربع وعشرين التي صوتت الى جانبه ومن ضمنها روسيا والصين، بل أيضاً من حقيقة ان 26 دولة، بما فيها معظم الدول الأوروبية لم تعارضه بل امتنعت عن التصويت مؤكدة فعلياً عدم قدرتها على التصويت ضده رغم كل الضغط الاسرائيلي وذلك يمثل اعترافاً ضمنياً بصحة القرار.

ستة دول فقط وقفت ضده وهي الولايات المتحدة (وذلك أمر متوقع) وبريطانيا وألمانيا و هولندا وليتوانيا و استونيا.

أما الرد الإسرائيلي على القرار بمقاطعة اليونسكو، فلا يعني سوى أن إسرائيل تعمق عزلتها وعزلة سياستها العدوانية بيديها.

ويمثل ذلك الرد تجسيداً لنهج عزل النفس وتقمص دور الضحية، وبناء الجدران الواحد تلو الأخر.

ولن يفيد الحكومة الإسرائيلية مقترحات بعض أعضاء الكنيست المتطرفين مثل غليك بتصعيد الاعتداءات والاقتحامات للمسجد الأقصى.

رأينا في الأسبوع الماضي نموذجاً للعنصرية المقززة بما صدر عن نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس، ترجمان الذي وصف أهالي القدس الفلسطينيين بأنهم "حيوانات". ولم نسمع دعوة واحدة من أركان الحكومة الإسرائيلية تدعو هذا العنصري الوقح للاستقالة او الاعتذار عما قاله بحق المواطنين العرب.

أما مقارنة نتنياهو لاسرائيل بالصين ومصر حين قال أن نفي علاقة اليهود بالمسجد الأقصى تشبه نفي علاقة المصريين بالأهرامات والصينيين بسور الصين العظيم، فذكرتنا بمستوى التبجح الذي يمثله نتنياهو. فما هو وجه المقارنة بين حضارتي مصر والصين العريقتين والتي تمتد لأكثر من خمسة الآف عام مع 69 عاماً مما بنته إسرائيل من نظام أبارتهايد وتمييز عنصري هو الأسوأ في تاريخ البشرية، من خلال استخدام التطهير العرقي لمعظم الشعب الفلسطيني ثم احتلال ما تبقى من أراضيه منذ حوالي خمسين عاماً.

لكن ما جرى في اليونسكو يذكرنا بأهمية مواصلة المقاومة السياسية والدبلوماسية للاحتلال، وذلك يعني الانضمام لكافة منظمات الأمم المتحدة، وخاصة ما يحرج اسرائيل وأنصارها كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الغداء العالمي ومنظمة الملكية الفكرية، وهي منظمات لن تستطيع دول كالولايات المتحدة مقاطعتها أو وقف التمويل عنها، كما فعلت بمنظمة اليونسكو.

وهو يؤكد ضرورة مواصلة الجهد كي تبدأ محكمة الجنايات الدولية التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، بالاستيطان والعدوان المدمر على قطاع غزة، ومعاملة الأسرى والأسيرات، ولو تطلب الأمر اللجوء إلى الإحالة لتثبيت الحق الفلسطيني في مقاضاة اسرائيل.

كان هناك في يوم من الأيام نظام فصل وتمييز عنصري بشع في جنوب افريقيا، واقتضى الأمر نضالاً طويلاً بدأه غاندي واختتمه نيلسون مانديلا بعد حوالي مائة عام بالانتصار عليه واسقاطه.

وكلما زارنا صديق من جنوب افريقيا، يقول لنا أن الاضطهاد الذي يتعرض له الشعب على يد اسرائيل أسوأ بكثير وكثير جداً مما كان عليه نظام الابارتهايد في جنوب افريقيا.

ألا يوجد من يتعظ من عبر التاريخ البعيد والقريب؟

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط