كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرار اليونسكو والحق التاريخي في القدس الشرقية

قرار اليونسكو والحق التاريخي في القدس الشرقية

تاريخ النشر: 2016-10-14 | 20:22

ناهـض زقـوت

أثار قرار منظمة اليونسكو ارتياحا وبهجة لدى الفلسطينيين من حيث أنه يؤكد عدم سيطرة إسرائيل على المسجد الأقصى وحائط البراق، واعتبارهما أراض محتلة وأماكن إسلامية خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، ويطالب إسرائيل بالعودة لما كانت عليه الأوضاع بالنسبة للاماكن المقدسة في القدس الشرقية لما قبل عام 2000م.

في المقابل أثار هذا القرار استياء إسرائيل التي تسعى لفرض أمر واقع في القدس الشرقية يصعب الرجوع عنه في مفاوضات مستقبلية، من خلال تهويد الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وتغيير طابع المدينة العربي الإسلامي، مخالفة بذلك عشرات القرارات الدولية التي تؤكد على عدم تغيير الطابع الديني والسياسي للقدس الشرقية باعتبارها مدينة محتلة وجزء من الأراضي العربية المحتلة عام 1967م.

وقد أشار قرار اليونسكو إلى العديد من القرارات والقوانين الدولية التي تؤكد رفضها لممارسات إسرائيل في القدس الشرقية ومخالفتها للقانون الدولي، ومن هذه القرارات: أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، وبقواعد لاهاي سنة 1907 الخاصة بالحرب البرية، واتفاقية لاهاي بشان حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح لعام 1954 وبروتوكوليها، وبالاتفاقية الخاصة بالوسائل التي تستخدم لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة لعام 1970, وباتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972, وبإدراج مدينة القدس القديمة وأسوارها، بناء على طلب الأردن، في قائمة التراث العالمي في عام 1981، وفي قائمة التراث العالمي المعرض للخطر في عام 1982، وبتوصيات وقرارات اليونسكو بشان حماية التراث الثقافي، وكذلك بقرارات اليونسكو بشأن القدس.

إن قرار اليونسكو والقرارات الدولية السابقة تؤكد على الحق التاريخي للعرب الفلسطينيين في مدينة القدس، وفي حماية مقدساتها الإسلامية والمسيحية، كما تؤكد رفضها لكل الإجراءات: من حفريات وأشغال متواصلة في القدس الشرقية، ومنع المسلمون من حق العبادة ومن وصولهم إلى المسجد الأقصى، واقتحام المتطرفين وقوات الجيش المتكرر لساحات المسجد الأقصى، والاعتقالات المتواصلة للمصلين والحراس من داخل المسجد الأقصى، الاعتداءات أضرت بالأماكن التاريخية في داخل القدس الشرقية والمسجد الأقصى، ومنع أعمال الترميم والصيانة للاماكن المقدسة، وعمليات الهدم للآثار الإسلامية الأموية والعثمانية والمملوكية. ويرفض القرار كل الإجراءات والمشاريع التي تنفذها سلطات الاحتلال في القدس الشرقية لأنها مخالفة لقرارات الأمم المتحدة وقرارات اليونسكو.

لقد جاء قرار اليونسكو الذي تسلح بقرارات الأمم المتحدة، وبالقوانين والقرارات والاتفاقيات الدولية التي ذكرناها سابقا، ومؤكدا على القرار التاريخي الصادر عن لجنة التحقيق الملكية التي شكلتها بريطانيا في عام 1930، بعد أحداث ثورة البراق عام 1929م، والتي استقصت الحقائق حول ملكية حائط البراق من كل الأطراف ولم يستطع اليهود آنذاك إقناع اللجنة بالحجج التي قدموها، في حين قدم العرب كل ما يثبت من أدلة وبراهين أن حائط البراق هو جزء من الجدار الغربي للقدس. فأصدرت اللجنة قرارها التاريخي الذي ينص على "أن حائط البراق هو ملك خالص للمسلمين". وبناء علي هذا النص أصدرت حكومة الاحتلال (الانتداب) البريطانية بيانها الرسمي الذي يقول: "للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي ولهم وحدهم الحق العيني لكونه يؤلف جزءا لا يتجزأ من مساحة الحرم الشريف, التي هي من أملاك الوقف. وللمسلمين أيضا تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط لكونه موقوفا حسب أحكام الشرع الإسلامي لجهات البر والخير".

وقد خضع اليهود آنذاك لهذا القرار، ولم تتم أية إجراءات تغير من الطابع العربي الإسلامي للمكان. ولكن بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية عام 1967، أصبح منطق القوة يفرض سيطرته على المكان.

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط