كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرار بعمر القضية

قرار بعمر القضية

تاريخ النشر: 2015-12-08 | 20:55

ثماني وستون سنة عجافاً مرت على صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 بتاريخ 11/12/1948م. القرار الذي اشتُهر على أنه قرار عودة وتعويض اللاجئين. لم يكن بمقدور قرار 194 تحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ولن يكون، للأسباب التالية:

القرار مجرد توصية من الجمعية العامة وهو غير ملزم، وهو يفتقد إلى آليات تنفيذه، ولذلك هو غير قابل للتنفيذ بالكيفية التي جاء عليها، فلم تمتنع (إسرائيل) وحدها عن تنفيذه، بل تجاوزته المبادرة العربية حيث دعت إلى حل يُتَّفَق عليه. وبالتالي، أسقطت (إسرائيل) القرار من حساباتها، وتجاهله العرب بما فيهم منظمة التحرير الفلسطينية التي استمرت بالتصريح بالتمسك بالقرار رغم أنها تجاوزته من خلال قبولها والتزامها بالمبادرة العربية، وباتفاق أوسلو المشئوم.

لم يحدِّد القرار 194 اللاجئين الفلسطينيين، بل ترك كلمة اللاجئين بدون تمييز، الأمر الذي نفذت منه (إسرائيل) للقول بأن القرار يتحدث أيضاً عن "اللاجئين" اليهود الذين تركوا بلادهم العربية وتقاطروا على (إسرائيل) فور تأسيسها. هذا التجهيل لمدلول القرار كان متعمَّداً، ليصبح مدخلاً لتسوية قضية اللاجئين بين العرب واليهود، وهذا الذي تطرحه (إسرائيل) اليوم بالحديث عن إلغاء عودة "اللاجئين اليهود" مقابل إلغاء عودة اللاجئين العرب، وإذا أصر العرب على طرح مسألة التعويض سيطرح اليهود التعويض حيث ستكون تعويضاتهم أكبر قيمة.

لم يحدِّد القرار تاريخاً وتوقيتاً لتنفيذه، بل أشار إلى عبارة "في أقرب وقت ممكن" ولذلك مضت 68 سنة على القرار ولما يأت الوقت الممكن بعد. وكانت هذه المدة الطويلة كافية لينفق الجميع أيديهم منه ويروا فيه طموحاً غير واقعي.

لم يحدِّد القرار الجهات الواجب عليها تقديم التعويضات اللازمة للاجئين، بل تركها عائمة بين "الحكومات والسلطات المسئولة". وقد أفشلت (إسرائيل) جهود لجنة التوفيق الدولية التي عملت على موضوع التعويضات وحساب ممتلكات اللاجئين وأراضيهم، ورفضت (إسرائيل) أن تتحمل مسئولية التعويض عن الخسائر، بل طرحت أمام اللجنة أرقاماً خيالية لخسائرها جراء الحرب، والتي حملتها للفلسطينيين والعرب. وأقصى ما قبلته هو أن تشترك كأي دولة في العالم في صندوق للتعويضات، يقدِّم التعويضات للفلسطينيين واليهود على السواء.

أخطر ما في الفقرة الخاصة باللاجئين في قرار 194 تلك التي تشترط على "اللاجئين الراغبين في العودة العيش بسلام إلى جانب جيرانهم"، مع ما في الاشتراط من تعدي على مبادئ حقوق الإنسان التي كفلت لكل إنسان "الحق في مغادرة بلده والعودة إليه متى شاء" فكيف يُفرض على اللاجئين شروط لعودتهم بينما العودة حق طبيعي لهم. ولم يحدد القرار كيفية التحقُّق من رغبتهم السلمية تلك وكيف سيُصار إلى تنفيذها.

قرار 194 تضمَّن 15 فقرة، تناولت الفقرة رقم 11 فقط موضوع اللاجئين ، بينما دعت الفقرة 8 إلى تدويل القدس، والقرة 9 إلى وضع الأماكن المقدسة في فلسطين تحت إشراف دولية، والقرة 10 تحدثت عن ضمان وصول أصحاب الديانات إلى مقدساتهم في فلسطين. أي أن حق العودة بهذه الطريقة مرتبط بتدويل القدس وكل المقدسات في فلسطين. فأي حكم جائر قضى به قرار 194! وأي ظلم تصر على إسقاطه على شعبنا الفلسطيني تلك المنظمة الدولية المسماة: "الأمم المتحدة"!

في الذكرى 68 لقرار 194 لا بد من تصويب المسير نحو وسائل تعيد اللاجئين الفلسطينيين بحق إلى أراضيهم بدلاً من اللهاث وراء سراب الأمم المتحدة التي زرعت (إسرائيل) في أرضنا، ومنحتها الشرعية وسقتها حتى ترعرعت. العودة تتحقق باللاجئين الذين يقررون العودة ولا ينتظرون أحداً ليعيدهم.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط