كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرار ترامب إعلان لحرب التهويد ضد القدس

قرار ترامب إعلان لحرب التهويد ضد القدس

تاريخ النشر: 2017-12-10 | 11:38

لماذا يجب أن نواجه قرار ترامب بإعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني ؟ , ولماذا الإنتفاضة والمقاومة هي الطريق الحتمي لمواجهة هذا القرار التهويدي لمدينة القدس المحتلة , ليكن معلوماً بأن القرار الأمريكي بخصوص القدس له ما بعده , وستصل أثاره الكارثية للمسجد الأقصى المبارك , وسيمكن العدو الصهيوني من ممارسة مخططاته بخصوص التقسيم أو التغيير في الأقصى , كما يوفر هذا القرار بيئة دولية مناسبة لعمليات التغيير الديمغرافي في مدينة القدس , ويخرج علينا من يقول بأن للدول الحرية في ترتيب وضبط الأوضاع في أماكن العبادة بما يسهل الحركة ويوفر الأمن لروادها , وهنا تمكن خطورة أن تتبع الدول الأخرى مسلك الإدارة الأمريكية بإعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني , سواء كان ذلك تبعية للأمريكا , أو من باب تحقيق المنافع والمصالح الإقتصادية لتلك الدول , في ظل غياب تحرك عربي وإسلامي مؤثر وجاد يبطل هذا القرار ويلغيه , وتزاد خطورة المشهد بالموقف المتراخي للدول العربية والإسلامية , حيث أقل ما يوصف به هذا الموقف هو عدم المبالاة ,  وكأن قضية القدس لا تعنيهم بشيء , ولعل هذا كان واضحاً من السطوة الأمريكية عبر جرأة الرئيس ترامب بالإتصال برؤساء الدول العربية , ليخبرهم بعزمه على إعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارته إليها , وكما توقع ترامب كان رد زعماء العرب لذا مضى في مخططه بكل عنجهية وعربدة طلباً لرضى اللوب اليهودي في أمريكا , الإدانة الخجولة من النظام العربي الرسمي تأتي رفعاً للحرج , ولم تقفز خارج الدائرة المرسومة لها , لذا تم تذيل تلك المواقف بضرورة ربط أي إعلان فيما يتعلق بالقدس بالعملية التفاوضية, غابت الردود القوية والمؤثرة عن الموقف العربي الرسمي, لم تغلق السفارات لم يطرد السفراء لم تقطع العلاقات أو تجمد , وهذا أقل ما يمكن أن تقوم به الأنظمة العربية في مواجهة هذا القرار , ولم يكن الموقف الفلسطيني الرسمي بأحسن حال , لم يسحب الإعتراف بـ "إسرائيل" , لم يوقف التنسيق الأمني , لم يتم الإنسحاب من عملية التسوية , وهذا أبسط ما ممكن أن تقدم عليه السلطة الفلسطينية .

يقول المثل  " ما حك جلدك مثل ظفرك " , فالقرار العدواني من ترامب , يمس القدس عاصمتنا وعنوان وجودنا , سيكون لهذا القرار تبعات من قبيل محاولة التغيير الديمغرافي في القدس لصالح مخطط التهويد وفقاً لخرائط القدس الكبرى , التي إعتمدتها الحكومة الصهيونية , فالقرار بداية حرب فعلية على الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة ,  من هدم لمنازل الفلسطينيين وترحيلهم وتهجيرهم , وتغيير الأسماء للبلدات والشوارع إلى العبرية , مع زيادة وتيرة الإستيطان الصهيوني في القدس وضواحيها , كل هذا العدوان العنصري الإحلالي , يتطلب مقاومة متجذرة ومترابطة في الأرض الفلسطينية , من أجل إفشال القرار وتأثيره على واقع مدينة القدس وهويتها الفلسطينية , ومن غير المستساغ تثبيط الجماهير الفلسطينية بالقول بأن القرار لا يغير شيء على أرض الواقع , ألا تعلمون يا هؤلاء بأن العدو الصهيوني , وبدون قرارات داعمة له كالقرار الجريمة الذي أصدره ترامب , كان يمعن بطشاً بأهالي القدس  ويواصل قضم الأرض الفلسطينية لصالح مشاريعه الإستيطانية , ويطارد المقدسيين في كافة مناحي حياتهم الصحية والتعليمية والثقافية والإقتصادية من أجل القضاء على ما تبقى من هوية فلسطينية بالقدس المحتلة.

قرار ترامب الآثم , كشف سوءة التسوية , وفضح عُقم العملية التفاوضية , فلن تصل بفريق التسوية إلى حل الدولتين  أبدا , فالعدو الصهيوني لا يؤمن يوماً بالتسويات السياسية حيث يزداد جنوح المجتمع الصهيوني لأقصى اليمين المتطرف , كما جاء في  آخر الإستطلاع الصهيونية , لذا يجب أن نعتبر قرار ترامب محطة للإنطلاق نحو مرحلة فلسطينية جديدة , تقوم على إعادة الإعتبار للقضية الفلسطينية , إلى جذورها التاريخية حيث تسرد حكايات مظلومية الشعب الفلسطيني , أمام بطش  العصابات الصهيونية المدعومة من العالم الإستعماري, جاءت عصابات الصهاينة لتقتل وتُهجر شعباً أعزل , من أجل أن تقيم لشتات اليهود دولة في فلسطين , وسلاحها في ذلك المجازر البشعة ضد الإنسانية , وكان هدفها الرئيسي إبادة الشعب بأكمله فلا تُبقى صغيرا ولا كبيرا و امرأة أو عجوزاً الا تركته مقتولا برصاصها وقنابل بطشها.

فلم يبقى أمام الشعب الفلسطيني , الا العودة إلى المقاومة بكل ما يملك من أدوات ووسائل لدفع العدوان وإزالة الضرر عن قضيتنا  الوطنية ,  فلقد سقطت كل الرهانات على التسوية , التي لم تزيدنا الا خسرانا وضياعاً للحقوق والثوابت , فهل نسعى جميعاً نحو الهدف الإستراتيجي المعلن بالتخلص من الإحتلال وإنجاز الإستقلال ؟! , أم يصيبنا داء التراجع ومتلازمة التفاوض حتى الموت , فتضيع الأرض وتطمس الهوية الفلسطينية , ونبكي حينها على ضياع القدس في قصائدنا الحزينة ,  وأمام الحسابات الضيقة لأصحاب ربطات العنق , التي يغلف الخوف وتتعمق بداخلها الخشية والرعب , يخرج أشبال فلسطين ومن قلب القدس  غزة ونابلس وجنين وأم الفحم والنقب والجليل , ليعلنوا للعالم بأن القدس فلسطينية عربية إسلامية رغم أنف ترامب والصهيونية.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط