كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرار ضم إسرائيل لأراضي فلسطينية بين التنفيذ والتأجيل

قرار ضم إسرائيل لأراضي فلسطينية بين التنفيذ والتأجيل

تاريخ النشر: 2020-06-30 | 20:29

غداً الأول من يوليو تاريخ حدده نتنياهو لضم أراضي فلسطينية محتلة بالضفة الغربية بما فيها غور الأردن, إذ يأتي هذا القرار في خضم أحداث وتشابكات سياسية وأمنية معقدة تشهدها المنطقة والعالم, وتنشغل الماكينات الإعلامية محلياً واسرائيلياً على وجه الخصوص حول إمكانية أن تذهب إسرائيل إلى الضم الكامل وفق الخطط التي وضعتها بالتوافق مع الإدارة الأمريكية أو الضم الجزئي أو إرجاء العملية برمتها, فما هي السيناريوهات القادمة حول الضم؟ وهل إسرائيل ذاهبة بالفعل إلى التنفيذ أم لآ؟ وما هي ردة الفعل الفلسطينية تجاه الضم لو تم؟ وإلى أي مدى سَيُحدث الضم ردة فعل عربية وعالمية ؟ الحقيقة أن إسرائيل ومنذ اغتيال "رابين" شريك القائد "ياسر عرفات" في مشروع السلام لم تَعُدْ شريك فعلى لعملية السلام, وقد طغت ثقافة التطرف فى المجتمع الإسرائيلي بدليل أن نتنياهو الأكثر معارضة لأوسلو مازال رئيساً لحكومات إسرائيلية الأكثر تطرفاً في تاريخ الصراع, ويأتي قرار الضم وفق هذه الثقافة مع الأخذ بعين الاعتبار أن توافقاً كبيراً داخل إسرائيل على قرار الضم خصوصاُ بوجود إدارة أمريكية ضربت بعرض الحائط كل المنظومة الأخلاقية في التعامل مع ملف الصراع, إذاً في إسرائيل هناك غطاء محلى وأمريكي للضم, وإذا ما تحدثنا عن الموقف العربي فهو أولاً منقسم على نفسه في جميع الملفات بما فيها الملف الفلسطيني ولكنهم متفقون على مسألة عدم إغضاب إسرائيل ومظاهر التطبيع بدأت وكأنها دولة شقيقة , إضافة إلى انشغال العرب بهمومهم الداخلية, أما أوروبياً فبالرغم من حجم المعارضة العلنية من معظم الدول فرادى أو داخل الإتحاد الأوروبي إلا أن تلك المعارضة لم تتعدى التهديدات بمعاقبة إسرائيل وهى نفس التهديدات والمواقف إبان قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة. ويأتي الحديث عن الموقف الفلسطيني وهنا وجب السؤال: من هم الفلسطينيين ؟ هل المقصود موقف السلطة المستحوذ على المنظمة ؟ أم موقف حماس وإدارتها لكل شيء في غزة بما فيها الفصائل ؟ فموقف السلطة أمام المعطيات الموجودة ضعيف جداً فهى وعلى مدار 14 عام وهى تقود الحالة الفلسطينية سياسياً بمعزل عن قطاع غزة الذى يسكنه حوالى 2 مليون فلسطيني ويشكل العبء الأخطر على إسرائيل في بُعْدُه الوطني والنضالي, حيث سياسات الإذلال التي تمارس على سكان غزة اقتصاديا وأمنياُ واجتماعياً كل ذلك يقوض من عضد المواقف, كما أن إفساح المجال للتدخلات العربية في غزة أيضا في ظاهره يضعف الموقف الرسمي الفلسطيني أمام العالم . والحديث عن مبادرات أو رؤيا فلسطينية للتصدي لقرار الضم دون اتخاذ سياسات مساندة لهذه المواقف أتصور أنه لم يغير أي شيء, ويأتي فقط لإظهار السلطة أمام الرأي العالمي أنها لا زالت تمد يدها للسلام .

أما حماس فلديها مشروع قديم وترى في ضعف السلطة والمنظمة فرصتها لإرساء مشروعها ولا عزاء لأى شيء دون تحقيق هذا الهدف ويبدو في الغالب أن مشروع حكمها لغزة منذ 14 عاماً لم يكن إلا في إطار هذا الهدف وفق برامج معدة سياسياً ومالياً والبركة في الدور القطري . إذاً ما الذى يمنع أن تنفذ إسرائيل قرار الضم؟ حتى لو لم تقوم إسرائيل بالضم فهي عملياً مسئولة عن كل نفس على الأراضي المحتلة , ولكن من الممكن أن يقف هذا المشروع وغيره في حالة واحدة تتمثل في التخلي عن أحلام حزبية صغيرة وشخصية تافهة ينتج عنه إنهاء مسرحية الانقسام وتوحيد موقف فلسطيني مبنى على عقد المجلس الوطني بمشاركة الكل الفلسطيني وإعلان برنامج وطني واضح وصريح يتضمن أول خطوة إعلان دولة فلسطين على الأراضي المحتلة عام 67 تحت الاحتلال والدعوة لانتخابات برلمان الدولة والمجلس الوطني ومن خلال المظلة الوطنية الكبيرة يواجه الفلسطينيين كل المؤامرات دون ذلك فلا شيء يمنع نتنياهو من الاستمرار في غيه ولا عزاء للشعارات الكاذبة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط