كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرار عدم التصعيد

قرار عدم التصعيد

تاريخ النشر: 2019-05-09 | 07:24

- حلقة أولى –

بعد يومين من القصف المتبادل من صباح السبت 4 ايار حتى فجر الاثنين 6 ايار، بين جيش الاحتلال والفصائل العسكرية لفصائل المقاومة على امتداد حدود غزة مع مناطق 48 تم وقف اطلاق النار بوساطة مصرية ومبعوث الامم المتحدة نيكولاي ميلادنيوف تمهيدا لتطبيق بنود تفاهمات التهدئة التي تم التوصل اليها بين الطرفين تستهدف اوسع من وقف اطلاق نار دائم لاطول فترة ممكنة، بل تشمل بعض العناوين المدنية مثل توسيع مساحة الصيد، وتخفيف حدة الحصار عن القطاع، ومزيدا من تسهيلات التنقل والسفر والعمل، وتمرير المال، مقابل وقف العمليات المسلحة عبر القطاع وفي الضفة كذلك .

سرعة وقف اطلاق النار بعد يومين لم يعكس تعب الطرفين، او ان الخسائر البشرية 29 شهيدا فلسطينيا، واربعة قتلى اسرائيليين، اضافة الى الخسائر المادية، لم تكن هي السبب المحفز للطرفين بالاستجابة من كليهما للتدخل المصري بوقف اطلاق النار بل ان السبب الرئيسي هو عدم رغبة الطرفين بالتصعيد وان القرار السياسي لديهما هو سرعة التوصل الى قرار وقف اطلاق النار تمهيدا لتطبيق بنود اتفاق التهدئة الثالث الذي تم التوصل اليه بين الطرفين برعاية مثلثة مصرية قطرية اممية، وينتظر تشكيل حكومة المستعمرة للعمل على سريانه وبدء تطبيقه بنوده.

السؤال لماذا لا يرغبان بالتصعيد ويسعيان للتهدئة ؟

ما هي مصالح المستعمرة الاسرائيلية التي تتبجح انها لن تسمح بايذاء مواطنيها فكيف سمحت وطنشت قتل اربعة اسرائيليين، ومع ذلك سعت حكومة نتنياهو نحو قرار وقف اطلاق النار مع ان لديها كم هائل من القدرة التدميرية لتسوية مباني القطاع مع سطح الارض برمته؟ ولماذا تتجاوب حماس مع قرار وقف اطلاق النار رغم الجرائم الاسرائيلية في استهداف المدنيين من النساء والاطفال وبيوت امنة ورغم توفر قدرة صاروخية اكثر عددا وافضل دقة في التصويب والاصابة من مراحل سابقة؟؟ .

حكومة المستعمرة الاسرائيلية ترغب بوقف اطلاق النار لتسيير تفاهمات التهدئة فهي تحقق لها مكاسب سياسية اهم من المغامرة والانتقام لمقتل اربعة من الاسرائيليين فالهدف المركزي لحكومة نتنياهو بوقف اطلاق النار وتطبيق بنود التهدئة تحقيق عدة أغراض:

الأول: تعزيز الانقسام بين فتح وحماس بين الضفة والقطاع، لان استمرار المعارك وتبادل القصف قد يؤدي الى تحريك شوارع الضفة تضامنا مع اشقائهم في قطاع غزة، وتضطر سلطة رام الله للتجاوب مع متطلبات المواجهة ضد حماس في قطاع غزة وخلق اجواء ايجابية تسهل عملية تجاوز حدة الانقسام وصولا الى الوحدة الوطنية الفلسطينية وهو ما تحرص حكومة المستعمرة على عدم تحقيقها فالانقسام خدمة مجانية يقدمها الجانب الفلسطيني من فتح وحماس لمصلحة العدو الاسرائيلي فلماذا تضيع حكومة المستعمرة هذا المكسب المجاني المتمثل باستمرارية الانقسام والعمل على تسخييره لصالحها فلذلك هي تحرص على بقاء الانقسام وعدم اتخاذ اي اجراءات تحول دونه بل تعمل من اجل استمرارية هذا الانقسام وهو ما يدفع حكومتها للتجاوب مع قرار وقف اطلاق النار وسرعة تنفيذه.

الثاني : الاهداف الاسرائيلية من خطوة وقف اطلاق النار وبدء سريان تفاهمات التهدئة تمهيدا لاستقبال اعلان صفقة القرن الامريكية بما تحمل من توجهات تستهدف قطاع غزة وتعزيز دوره السياسي، بديلاً عن سلطة رام الله، أو بما يوازي سلطة رام الله بعد أن ثبت مصداقية حماس في إلتزامها بوقف إطلاق النار، وردعهما لكل من يُحاول إنتهاك قرار التهدئة .

الثالث : تسعى تل أبيب لخلق أجواء تهدئة ومناخ انفراج مع مهرجان الأغنية الأوروبية الذي سيفتتح في تل أبيب بعد أيام، وتراهن حكومة نتنياهو على جلب أوروبي وعالمي للمهرجان يوفر مكاسب صافية لحكومة المستعمرة سياسياً وسياحياً ومالياً، نظراً لأن البرنامج يحظى باهتمام عالمي يفوق أي اهتمام باستثناء مباريات كرة القدم الدولية .

أما مصلحة حماس في التهدئة فلها رؤية أخرى ...

[email protected]

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط