كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرار مجلس النواب بطرد السفير الصهيوني

التفكير الصهيوني بسحب الوصاية هو مجرد مقدمة ومدخل إلى قرار آخر بفرض السيادة الصهيونية على الحرم القدسي وتهويد القدس وفلسطين ، فقرار مجلس النواب بطرد السفير الصهيوني من الأردن يعتبر هذا قرار ملزما للحكومة الأردنية للسير في إجراءات طرد السفير الصهيوني ، حيث يعتبر قرار جريء من نواب الأمة حيث إن مجلس النواب يمثل الشعب الأردني ومن حقة إتخاذ أي قرار ، في حين أنه يمثل هذه المرة موقف المجلس كاملاً والذي صوت بأغلبية ساحقة عبر طريقة الوقوف وهي التي نادراً ما يتم اللجوء إليها في المجلس إلا في حالات دقيقة وحساسة .

هل تستجيب الحكومة الأردنية لقرار مجلس النواب بطرد السفير الصهيوني من عمان ، وسحب السفير الأردني من تل أبيب ؟ ؟؟؟ ! إن قرار مجلس النواب ملزم للحكومة بحكم نص الدستور في التشريع والرقابة ويمنح مجلس النواب حق سحب الثقة من الحكومة , لا بد من ملاحظة أن طرد السفير الصهيوني من عمان ، وسحب السفير الأردني من تل أبيب لا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية ، ولا سحب الإعتراف المتبادل بينهما أو إلغاء معاهدة السلام ، وهو يعني فقط خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي , وسبق أن قرر مجلس النواب بنفس القرار السابق وهو سحب السفير من تل أبيب وبقي منصب السفير الأردني في تل أبيب شاغرا لعدة سنوات ماذا حصل لا شيئ ؟.

المطلوب من مجلس النواب أن يكون جادأ في طلبه من الحكومة على وقف التطبيع مع العدو الصهيوني والعمل على إعادة تعريف المفاهيم لدى المجتمع بأن فلسطين كلها عربية ، ويطالبوا الحكومة بالعمل الفوري على إصدار قانون لإلغاء إتفاقية الإستسلام الأردنية الصهيونية ، والعمل الفوري على إطلاق سراح الجندي أحمد الدقامسة ، والعمل على إثبات بما لا يدع مجالا للشك بأن المسجد الأقصى المبارك خط أحمر لا يمكن إجتيازه لأي كان ، وإن معاهدة الإستسلام مع العدو الصهيوني أوهم من خيط العنكبوت ، وإنها عرضة للإنهيار والسقوط , ورغم أن تصويت البرلمان على طرد السفير الصهيوني وفوزه بأغلبية الأصوات ملزم للحكومة التي تحكمها بإتفاقية وادي عربة مع العدو الصهيوني ، رغم أن الإجراءات الصهيونية بمناقشة سحب الولاية الدينية عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس من شأنها تقويض معاهدة وادي عربة إلا إن الحكومة الأردنية غير مستعدة لإلغاء المعاهدة .

لا شك إن موقف الكيان الصهيوني من المسجد الأقصى والقيام بإقتحامه بين حين وآخر يعتبر إستهتارا بالولاية الدينية على ثالث الحرمين الشريفين وإستهتار في العام العربي والإسلامي , علاوة على الحفريات التي أجرتها السلطات الصهيونية تحت أساساته مما يعرضه لخطر الإنهيار والسقوط ، تكرس مخططات هذه السلطات للإستيلاء على المسجد الأقصى تمهيدا لهدمه وإقامة ما يسمى بالهيكل على إنقاضه ، وتحقيقا لهذه الغاية وضعت سلطات الإحتلال الصهيوني المخططات اللازمة لإقامة الهيكل المزعوم وهي تنتظر الفرصة التاريخية التي تتيح لها تنفيذ مثل هذه المخططات كحدوث زلزال أو هزة أرضية من شأنها إنهيار المسجد الأقصى جراء الحفريات التي أقيمت تحت أساساته .

نفذت السلطات الصهيونية العديد من المشاريع والمخططات في القدس الشريف التي من شأنها تهويد المدينة وتغيير طابعها الديمغرافي والطبوغرافي ، حيث نفذت عشرات المشاريع الإستيطانية من جهة وطرد أعداد كبيرة من سكان المدينة , إن أطماع الكيان الصهيوني التوسعية في الوطن العربي وإحتلال المزيد من الأراضي العربية ويأتي الأردن في مقدمة الدول التي تشملها الأطماع الصهيونية ، يكفي قولهم إن نهر الأردن له ضفتان هذه لنا وهذه لنا .

إن هذا القرار الملزم للحكومة يعبر عن صوت الشعب الأردني المجلجل ، ويجسد موقف الشعب بعدم التفريط بذرة واحدة من التراب الوطني الفلسطيني ، والتمسك بحق العودة ورفض مشروع كيري , نطالب الحكومة اليوم وقبل غد بتقديم مشروع قانون للبرلمان لإلغاء إتفاقية وادي عربة ، إتفاقية الذل والعار ونطالب من النواب العمل الجاد بإلغاء إتفاقية وادي عربة وطرد سفير الكيان الغاصب من الأردن , وإسترجاع السفير الأردني من فلسطين ، والإفراج عن الجندي أحمد الدقامسة .

ان معاهدات الإستسلام مع العدو الصهيوني كامب ديفيد ، أوسلو، وادي عربة ومبادرة السلام العربية.. وإستمرار المفاوضات والتطبيع واللقاءات الثنائية .. لم تؤدي إلى تراجع العدو عن إستراتجيته التوسعية التهويدية ، بل إستغل هذه المعاهدات ومناخ ما يسمى بالسلام لتهويد القدس والأقصى ، ورفع وتيرة الإستيطان وتحويل الأرض المحتلة إلى جزر معزولة ، إن لغة التنديد والإستنكار والشجب التي أدمنت عليها الجامعة العربية والدول العربية ، دفعت العدو إلى مواصلة العدوان ، بعد أن عجزت هذه الدول عن تحويل لغة الشجب إلى فعل حقيقي يلجم العدو، ويفرض عليه التراجع عن أهدافه غير المشروعة.

ومن هنا ..... فإن عدم ترجمة قرار مجلس النواب الأردني والذي يمثل الإرادة الشعبية ، من شأنه أن يزيد من غطرسة العدو ، ومن إستمرار إعتداءاته الهمجية على فلسطين ، والتي لم تلق حتى الآن مع الأسف الرد الحقيقي من الدول العربية ، نلاحظ في هذا الصدد غياب مصري كامل عن المشهد العربي ، وعن القضية الفلسطينية ، والتي تتعرض لخطر التصفية ، وتتعرض مقدساتها لخطر التهويد ، وهو ما يشكل صدمة للرأي العام العربي وللشعب الفلسطيني كما يأمل ويتوقع الشارع العربي ، يجب على مصر والأردن قطع العلاقة مع العدو الصهيوني .

بقلم الكاتب جمال أيوب

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط