كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرار "محكمة العدل" مشبوه سياسيا وقانونيا!

قرار "محكمة العدل" مشبوه سياسيا وقانونيا!

تاريخ النشر: 2016-10-04 | 04:30

كتب حسن عصفور/ اجراء الانتخابات البلدية في "بقايا الوطن" من حيث المبدأ، وفي ظل الواقع القائم ليس سوى "شبهة سياسية كاملة الأركان"، وكانت "مصيدة خطيرة" يراد بها خطف ما تبقى من "بقايا لمسمى سلطة وطنية"، بل هي الأداة التنفيذية التي ستسخدمها سلطة الاحتلال لتمرير "خطة ليبرمان - العصا والجزرة"، لضرب التمثيل الفلسطيني الرسمي، رغم كل  ما ألحقه به الرئيس محمود عباس من هوان وتفتت مضافا لما اقدمت عليه حماس سابقا..

الانتخابات البلدية، راهنا ما كان لها أن تنتج سوى معاول هدم مضافة لكسر روح المشروع الوطني الفلسطيني، وفتح جبهات متعددة للنيل منه، لصالح توسيع "قنوات المشروع التهويدي" في الضفة والقدس على طريق اعلان المخطط التهويدي بغطاء الذريعة الاسرائيلية التي بدأت الاستعداد لها، لا ممثل فلسطيني موحد، لا سياسيا ولا بلديا..

ورغم كل ما أحاط بقرار الانتخابات من مخاطر سياسية كبرى، إلا أن البعض تعامل معها بلا اي مسؤولية، وأحال واحدة من القضايا الهامة الى "لعبة إستغماية" عله يسجل بها "هدفا" حتى لو كان "غير شرعي" في مرمى الشعب، عبر استغفال القوى الفلسطينية، وخاصة حركة حماس، ليس بهدف تصويب المسار الانقسامي، لأنه بات الآن يقود "جبهة إنقسامية جديدة"، بل لفتح باب "الشتائم الردحية" علها تكون "خيمة الهروب" من "مأزق سياسي" أصبح الرئيس عباس وتنظيمه الخاص هو المسؤول عنه..

وبعد فشل خطة "الإستغماية السياسية" تذكرت فرقة الرئيس عباس، أن قطاع غزة مخطوف قانونيا وأمنيا من حركة حماس، رغم موافقتهم بكامل وعيهم على ذلك قبلايام لا غير، في أهم انتصار لحماس منذ انقلابها الأسود عام 2007 ، وسجلت هدفا ذهبيا في مرمى عباس وتنظيمه الخاص، فلجأوا الى "القضاء" مع اضافة غياب القدس عن الانتخابات..

قرار "محكمة العدل العليا"، كان لصالح وقف الانتخابات الى حين جلسة أخرى، وأخيرا يوم 3 أكتوبر صدر قرار المحكمة بإجراء الانتخابات في الضفة وعدم اجرائها في قطاع غزة..

قرار المحكمة بهذا المضمون حمل شبهات سياسية وقانونية في آن، المحكمة لم تتذكر القدس وانتخاباتها، رغم أنه جزء من "الدعوة" التي رفعت ضد اجراء الانتخابات، الحكم بجزء من الدعوة محل تساؤل كبير، لماذا تم إسقاط القدس من القرار، وإن شملها قرار المحكمة هل أحالتها الى أنها جزء من الضفة، رغم انها تحمل "وضعا خاصا"، حتى في نص الدعوة، لذا الاسقاط بذاته مشبوه وطنيا..

والحكم باجراء انتخابات جزئية في بعض من "بقايا الوطن" ووقفها في جزء آخر، تحت غلاف لا قانونية الوضع القائم في قطاع غزة، هو بذاته ايضا قرار مشبوه، ليس من باب منحه الانقسام بعدا مضافا، فذلك لا يحتاج لقرار من محكمة العدل، بفضل قطبي الكارثة الانقسامية، تنيظم الرئيس عباس وحماس، بل انها تأمر باجراء الانتخابات في الضفة فقط، متجاهلة كل خطر حول قرارها سواء لخدمة المشروع الاسرائيلي الجديد، او لفتح الباب لتجزئة المجزأ من "بقايا الوطن"..

لجنة الانتخابات المركزية طالبت بتأجيل الانتخابات ستة أشهر، دون ان ان تسبب لماذا هذه الأشهر فقط، وليس تأجيلا الى حين تتضح معالم المشهد برمته، احتمال قد يكون، لكن احتمال آخر لا زال قائما وهو أن يفاجئ الرئيس عباس الشعب ويقرر "ضمن رؤيته الحكيمة جدا "، كما حدث في مشاركته العبقرية بجنازة بيريز ، باجراء الانتخابات في الضفة فقط ، دون القدس وقطاع غزة، تحت شعار "إحترام حكم القضاء"..

لو فعلها الرئيس عباس وأدار ظهره لتأجيل الانتخابات يعلن رسميا انه ذاهب الى الأخطر السياسي، ودون أن نذهب الى بحث تفاصيل ذلك، سننتظر لما بعد قراره، ولكل قرار رد وقرار ايضا..

ومع تلك الشبهات السياسية لقرار محكمة العدل العليا، هناك الشبهة القانونية الأخطر، بعد أن قاد عضو قيادة فتح توفيق الطيراوي "حربا علانية" ضد "فساد رأس القضاء ومحكمة العدل العليا"..اتهامات مسجلة صوتا وصورة ووثائق، أدت ردا من رأس القضاء برفض الاتهامات، بل ولجأ الى "عشيرته" كحصن حماية، في تسجبل رسمي أنه لا يثق بأجهزة السلطة لتكون حامي "رأس العدالة القانونية"..

وفجأة صمتت معارك الفساد والفساد المتبادل، وكأن شيئا لم يكن، حتى "صلحة العرب القبلية" لم تتم، بأن يجلس الطرفين عند "مختار القبيلة" لشرب فنجان قهوة التصالح أو التخارس لم تتم..

هل بعد ذلك يمكن الثقة بأي قرار يصدر عن هيئة رأسها متهم بالفساد، أو أن رأسها لا يثق بأجهزة السلطة لتحميه مما طاله من اتهامات خطيرة تمس شرفه ومكانته ..

القانون ليس "نصا جافا" بل قبل النص هناك روح، وروح القانون تكون أقوى احيانا من القانون، فهل لنا أن نثق بنص حكم قانوني من هذه الجهة المعطوية سواء بحق أو بباطل، ما لم يتم توضيح كل ما كان..

لما لا يعتبر قرار المحكمة مجاملة سياسية بغطاء قانوني لرغبات رأس السلطة لإغلاق ملف "فساد رئيس المحكمة العليا"، حسب الطيراوي، أو ترضية خاصة لفتح صفحة جديدة.بين تلك الأطراف، ولكن على حساب الوطن.

ما حدث يؤكد أن الوضع القائم في "بقايا البقايا" بالضفة بات تحت "شبهة سياسية قانونية مركبة" وجب التصويب، قبل فوات الآوان..

ملاحظة: أصدرت النيابة الفلسطينية بعد مرور اسبوع على اعتقال رياض الحسن بيانا أسمته "توضيحيا"، ودون الدخول في مضمونه فذلك سيكون عبر تقرير تفصيلي لاحق، فما ورد يؤكد أن المسألة سياسية بامتياز لأن "التوضيح" جاء تحت ضغط حملة تضامن بدأت..لشبهة أوضح من بيان مرتبك..

تنويه خاص: الرئيس عباس غائب عن الاعلام منذ 48 ساعة..هل هو داخل بقايا الوطن معكتف تحت ضغط ما حدث غضبا وطنيا ، ام خارج البقايا في منطقة معزولة في حالة تفكير..مهم توضيح أين الرئيس الآن!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط