كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رفض التهجير والوصاية..

قرار مفاجئ.."ثوري فتح" يدعو بإعادة النظر بمجمل العلاقات مع دولة الاحتلال

قرار مفاجئ.."ثوري فتح" يدعو بإعادة النظر بمجمل العلاقات مع دولة الاحتلال

تاريخ النشر: 2025-02-22 | 12:06

رام الله: في قرار بدأ وكأنه مفاجئ دعا "ثوري فتح" إلى إعادة النظر بمجمل العلاقات مع دولة الاحتلال، التي ألغتكل الاتفاقيات المعقودة، وخرق وبشكل مستمر القانون الدولي وقراراته ذات الصلة

وقال في بيان يوم السبت:

عقد المجلس الثوري لحركة "فتح" دورته الثانية عشرة في مدينة رام الله يومي 20-21/2/2025 "دورة الشهيد القائد الوطني عبد الإله الأتيرة"، واستمع في جلسته الافتتاحية لكلمة سياسية شاملة من رئيس الحركة الرئيس محمود عباس، ولتقريري أمانة سر المجلس، واللجنة المركزية.

وناقش المجلس واعتمد نتائج أعمال اللجنة التحضيرية لهذه الدورة وأقر الأوراق المُقدمة منها: سياسياً، ووطنياً، وتنظيمياً، وميدانياً، واعتمد القرارات التنفيذية لهذه الأوراق التي تُشكّل خطة تحرّك حركة فتح في المجالات كافة، وقرر إبقاء أعمال دورته مفتوحة، واعتمد البيان الختامي التالي:

مع استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي الشامل على شعبنا، بما في ذلك حرب الإبادة الجماعية، والتدمير في غزه وشمال الضفة وباقي المخيمات والمدن والقرى، ومع تزايد وتيرة النشاط الاستعماري الاستيطاني، واعتداءات عصابات المستوطنين، وزيادة الحواجز والبوابات، وتشديد الإغلاق، وحصار القدس العاصمة، وتدنيس المسجد الأقصى بالاقتحامات اليومية، ومع الحصار المالي والميداني على السلطة الوطنية، ورغم ما يشهده الإقليم والعالم من تغيرات متسارعة، رغم كل ذلك يقف شعبنا صامداً على أرضه، وتقف "فتح" وأبنائها كافة في مقدمة العمل الوطني والميداني والإغاثي، وسنستمر صفا واحدا متماسكا مقاومين للاحتلال الإسرائيلي وعدوانه، وبصمودنا ونضالنا سنفشل المخططات القديمة الجديدة الداعية للتهجير وفرض الوطن البديل، وتصفية قضيتنا الوطنية.

إنّ حركة فتح في هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخنا، وأمام التحدّي الوجودي الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، فإنها تؤكد على ما يلي:

أولا: إنّ الحلقة المركزية لنضالنا اليوم تتركز على مواجهة العدوان، والصمود والثبات على الأرض، وحشد الإقليم والعالم لوقف العدوان، وتدفق المساعدات وإعادة الإعمار، ورفض التهجير والضم الزاحف، والوطن البديل، ورفض أي شكل من أشكال الوصاية أو التشكيك بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا.

ثانيا: أمام ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من تدمير ممنهج لمخيماتنا في شمال الضفة الغربية واستمراره باستهداف المخيمات كافة، وتشديد حصاره واقتحاماته لمدننا وقرانا، فإننا امام إعادة النظر بمجمل العلاقات مع هذا الاحتلال الذي ألغى كل الاتفاقيات المعقودة، وخرق وبشكل مستمر القانون الدولي وقراراته ذات الصلة، فإنّ حركة فتح تدعو كادرها لليقظة والاستنفار للتصدي لقطعان المستوطنين وتفعيل لجان الحماية والحراسة في قرانا، والانخراط في مقاومة شعبية شاملة للحفاظ على وجودنا وأرضنا.

ثالثا: إنّ حركة فتح تُرحب بالأسرى البواسل المحررين مؤخرا، وتستعد لانخراطهم في الأطر الحركية والوطنية، وسنضاعف الجهود لنصرة ودعم الأسرى في سجون الاحتلال لوقف إجراءات التنكيل والتعذيب التي يمارسها الاحتلال ضدهم بكل وحشية، وتجدد حركة فتح التزامها الثابت برعاية عائلات الشهداء والأسرى والجرحى باعتبارهم أبطال الحرية ولهم الأولوية القصوى بالحماية والرعاية كما كانت فتح منذ انطلاقتها، ونؤكد حق شعبنا في مقاومة الاحتلال كما كفلته القوانين والشرائع الدولية في مواجهة إرهاب الاحتلال الإسرائيلي.

رابعا: تؤكد فتح انّ الوحدة الوطنية تبقى الشرط الأساسي للصمود والانتصار وإنهاء الاحتلال، وسنُكثّف جهودنا وحوارنا مع شركائنا في منظمة التحرير الفلسطينية، وتهيئة الظروف لعقد دورة رسمية للمجلس المركزي في أقرب الآجال، وتبقى الدعوة مفتوحة لمن هم خارج المنظمة ليلتزموا بها ممثلا شرعيا وحيدا لشعبنا، والالتزام ببرامجها والتزاماتها وعلى أساس الوحدة السياسية والجغرافية لفلسطين، وفي هذا الصدد فإنّ السلطة الوطنية هي صاحبة الولاية السياسية والقانونية والإدارية والأمنية على الأرض الفلسطينية في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية.

خامسا: تؤكد حركة فتح الدور المحوري لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وضرورة استمرارها بتقديم خدماتها ومواجهة الإجراءات الاحتلالية بمنعها واجتياح مقراتها، وتدعو أمتنا العربية والمجتمع الدولي لتحمُل مسؤولياته لحماية الوكالة وتقديم الدعم المالي اللازم لها.

سادسا: تؤكد الحركة على مركزية القدس وأهميتها الحيوية لمشروعنا الوطني، فهي درّة التاج وعاصمة دولتنا ومسرى النبيّ عليه الصلاة والسلام، ومعراجه حيث المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، وبالتالي فإنّ دعم أهلها في مواجهة الإغلاق والحصار وأسرلة التعليم، وندعو أمتنا العربية والإسلامية لتحمُل مسؤولياتها في الحفاظ على المدينة المقدسة، وتقديم الزيت لإضاءة قناديلها.

وتتوجه فتح بالتهاني والتبريكات لشعبنا وامتنا العربية والإسلامية لمناسبة قرب حلول شهر رمضان الفضيل.

سابعا: إنّ حركة فتح تُولي علاقاتها مع الأشقاء العرب كافة أولوية كبيرة، خاصة مع الأشقاء في كل من المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، ونقدّر عاليا مواقفهما بدعم صمودنا ورفض التهجير، كما نُثمن عاليا موقف المملكة العربية السعودية الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق القانون الدولي والشرعية الدولية والتقدير والشكر موصولين للدول العربية الشقيقة كافة، كما ندعو لتفعيل شبكة الأمان السياسية والمالية العربية للسلطة الوطنية الفلسطينية، كما ندعو لتقديم الدعم العربي المباشر لبعض الدول الشقيقة لحمايتها من ابتزاز المساعدات الأميركية.

إنّ حركة فتح تتطلع للقمة العربية الطارئة القادمة لتتخذ إجراءات عملية لدعم فلسطين في مواجهة التحدي الذي تواجهه والمخاطر المُحدقة بالأمن العربي.

ثامنا: تدعو حركة فتح ومن خلال القنوات الرسمية لعقد جلسة لمجلس الأمن الدولي، وإن تعذّر لاستئناف اعمال الدورة العاشرة المكررة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند: الاتحاد من أجل السلام، من أجل وقف العدوان ورفض جريمة التطهير العرقي والتهجير.

كما تدعو الحركة لحشد الدعم الواسع لتحالف الحفاظ على حل الدولتين الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، وفرنسا ولدعم المؤتمر الذي ينظمه هذا التحالف في نيويورك في حزيران القادم، كما ندعو لدعم المؤتمر القادم للأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف والعمل بمقتضى نتائجه.

تاسعا: تؤكد فتح أهمية محاسبة مجرمي الحرب في ظل ما صدر عن محكمة الجنايات الدولية من أوامر اعتقال، وندعو لتوسيع هذا الملف لملاحقة آخرين، كما ندعو لمتابعة الدعوة المرفوعة في محكمة العدل الدولية ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي بتهمة الإبادة الجماعية، ومتابعة الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال سنة واحدة، كما ندعو لتكثيف المقاطعة للاحتلال على كافة الصُعد السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.

عاشرا: أمام مخططات التهجير، فإنّ حق العودة المنصوص عليه بقرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، واجب التنفيذ وأن أي عودة او تحرك سكاني يجب أن يكون للمدن والقرى التي هُجّر منها آباؤنا وأجدادنا عام 1948.

أحد عشر: تتوجه حركة فتح بالتقدير والعرفان للمواقف المبدئية التي وقفتها دول وحكومات وشعوب وجامعات العالم في الصين وروسيا والبرازيل وجنوب افريقيا، وإلى طلبة الجامعات في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، والشكر موصول للأحزاب الصديقة ولجان التضامن في العالم. وتُقدّر حركة فتح الموقف الشجاع لجمهورية جنوب افريقيا الصديقة، ومجموعة الدول التي دعمتها بتقديمها دعوة ضد القوة القائمة بالاحتلال بتهمة الإبادة الجماعية في غزة، ومتابعة ذلك في محكمة العدل الدولية.

اثنا عشر: إنّ منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا تُمثّل الإنجاز السياسي الأكبر لشعبنا منذ النكبة، وهي الوطن المعنوي لشعبنا في أماكن تواجده كافة، ولا حقوق دون التمثيل الرسمي المعترف به. تطوير أداء المنظمة حق وواجب نعمل عليه باستمرار، أما الالتفاف أو التشكيك أو الانتقاص من وحدانية التمثيل فهي جريمة تصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي.

لذا، فإنّ حركة فتح تهيب بكوادرها في كل المواقع للثبات والصمود، وخدمة المواطن، وتعزيز بقائه على أرضه، ونحن سنبقى في طليعة شعبنا في الميادين، وفي السياسة، حتى تتحقق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولتنا على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

لا للتهجير، لا للوطن البديل

نعم لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً لشعبنا

الرحمة للشهداء والحرية للأسرى، والشفاء للجرحى

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط