كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراقع يدعو جامعة الدول العربية والإسلامية لتشكيل شبكة أمان اقتصادي واجتماعي للأسرى والشهداء وعوائلهم

قراقع يدعو جامعة الدول العربية والإسلامية لتشكيل شبكة أمان اقتصادي واجتماعي للأسرى والشهداء وعوائلهم

تاريخ النشر: 2018-07-29 | 22:39

أمد/ بيروت: قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، في كلمته أمام المنتدى العربي الدولي من أجل العدالة لفلسطين المنعقد في بيروت، إننا لن نخضع لسياسة القرصنة المالية والقوانين العنصرية الاسرائيلية المعادية للعدالة الانسانية ولحقوق الشعب الفلسطيني.

وشدد قراقع خلال كلمته في المنتدى الذي انعقد اليوم الأحد، بدعوة من المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، على أن الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية مستمرون في دعم عوائل الاسرى والشهداء والجرحى.

وقال: "أسرانا هم أسرى حرية ومناضلين شرعيين، من أجل الكرامة والحرية والاستقلال"، مطالبا بتحرك دولي لمواجهة القوانين الاسرائيلية التعسفية وتوفير الحماية للمعتقلين الفلسطينيين، والزام اسرائيل بتطبيق الشرعية الدولية والمعاهدات الدولية الانسانية.

وكان المؤتمر أطلق اسم المناضلة عهد التميمي عنوانا لهذا المؤتمر وفاء وتحية للأسرى والأسيرات القابعين في السجون، لمناسبة تحرر الطفلة التميمي ووالدتها من سجون الاحتلال بعد اعتقال 8 أشهر.

وتابع قراقع: "ينعقد منتدى العدالة لفلسطين في ظل استمرار احتجاز سلطات الاحتلال ما يقارب 6500 اسير فلسطيني وعربي منهم 61 امرأة فلسطينية بينهن 6 قاصرات، واحتجاز 350 طفلا و500 معتقل إداري و8 نواب منتخبين في المجلس التشريعي الفلسطيني وفي ظل وجود 1800 حالة مرضية منها 700 حالة مصابة بأمراض خطيرة، و48 اسيرا يقضون اكثر من 20 عاما في السجون، و216 شهيدا اسيرا استشهدوا داخل السجون منذ عام 1967 بسبب التعذيب والمرض والقتل المباشر.

وأشار إلى أن المنتدى ينعقد في ظل عدوان شامل ورسمي على الاسرى وحقوقهم وتصاعد الاجراءات التعسفية والقمعية بحقهم، فلم تعد ممارسات الاحتلال بحق الاسرى مجرد ممارسات إدارية وإنما اصبحت الانتهاكات الاسرائيلية بحق الاسرى والمعتقلين والتي ترتقي الى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تمر و تطبق تحت غطاء سلسلة من التشريعات والقوانين العنصرية التعسفية المعادية لحقوق الانسان وللقانون الدولي الانساني.

وأضاف قراقع أنه منذ عام 2015 طرح الكنيست الاسرائيلي 185 قانون ومشروع قانون تستهدف حقوق الفلسطينيين ومنها قوانين ضد حقوق الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وهذه القوانين تمتاز بالتحريض العنصري على الأسرى وتجريم مقاومتهم المشروعة للاحتلال وفق ما كفلته قرارات الامم المتحدة و القانون الدولي وتجريد الاسرى من مشروعية نضالهم الوطني والانساني، وقوانين تنتهك حقوق الاسرى داخل السجون وتشدد الاجراءات التعسفية عليهم وتحرمهم من حقوقهم التي نصت عليها المعاهدات والاتفاقيات الدولية، إضافة الى قوانين تعطي حصانة وحماية لمرتكبي الجرائم بحق الفلسطينيين وداعمة للإرهاب اليهودي والمنظمات والجمعيات اليهودية والاستيطانية المتطرفة والتي ترتكب جرائم حرب بحق الفلسطينيين من قتل وخطف وحرق واعتداءات مستمرة.

وشدد على أن الهدف الاسرائيلي من هذه القوانين هو وضع نضال ومقاومة الشعب الفلسطيني بما في ذلك الاسرى والشهداء والجرحى في اطار مفهوم الارهاب وتجريدهم من مكانتهم وصفتهم القانونية كمقاتلين شرعيين من أجل الحرية والكرامة والاستقلال.

ولفت قراقع إلى أن قانون احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية تحت ادعاء اعانة عائلات الاسرى والشهداء والجرحى الذي اقره الكنيست في 3 الجاري، وقانون اعدام الاسرى الذي يناقش الآن في الكنيست الاسرائيلي، يأتي في سياق الاعتداء على مشروعية النضال الوطني للأسرى ضد الاحتلال وجزء من منظومة القمع المتواصلة تحت غطاء القانون بحق الاسرى بالسجون.

وبين أن عدد القوانين المعادية لحقوق الأسرى بلغ 15 قانونا ومشروع قانون طرحت امام الكنيست منذ عام 2015 تستهدف حقوق الاسرى ومركزهم الانساني والقانوني عكست نفسها على واقع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون وأدت الى تدهور أوضاعهم الانسانية بشكل خطير جدا وتمس حقوقهم الاساسية منذ لحظة اعتقالهم وتستهدف كل فئات الشعب الفلسطيني دون تمييز .

وقال قراقع: "هذه القوانين والمصحوبة بالتحريض العنصري  والكراهية ضد الأسرى أدت الى ارتكاب انتهاكات جسيمة بحقهم كقانون  اعتقال القاصرين حتى عمر 12 عاما، وقانون رفع الاحكام بحقهم لتصل الى 20 عاما، وقانون اعطاء الحصانة للمحققين باستخدام التعذيب والتنكيل بحق الاسرى، وقانون توسيع نطاق الاعتقال الاداري الذي تحول الى عقاب جماعي للشعب الفلسطيني وقاعدة جارفة طالت كل فئات الشعب الفلسطيني بدون استثناء وفي ظل غياب المحاكمات العادلة وتدهور كبير في الوضع الصحي للأسرى، وقوانين الحرمان من الزيارات والحرمان من التعليم وقانون التغذية القسرية بحق الاسرى المضربين عن الطعام، والاعتقالات الجماعية لمجرد الاشتباه وبسبب نشاطات سياسية وممارسة حرية الرأي، وقانون احتجاز جثامين الشهداء ، وفرض العقوبات على عوائل الاسرى والشهداء وسحب اقاماتهم وخاصة في القدس المحتلة وابعاد الاسرى من مناطق سكنهم وقوانين فرض الغرامات والتعويضات المالية الباهظة على الاسرى وعوائلهم ومصادرة ممتلكاتهم وهدم البيوت وغيرها، مما حول اسرائيل كدولة محتلة الى دولة فاشية عنصرية في المنطقة ومعادية للعدالة الانسانية ولحقوق الانسان.

وأوضح أنه خلال هذا العام استشهد الاسير ياسين السراديح يوم 20/2/2018 بسبب اعدامه تعسفيا وميدانيا والتنكيل به بوحشية بعد القاء القبض عليه واطلاق رصاصة قاتلة عليه من مسافة صفر، كما استشهد الاسير عزيز عويسات يوم 20/5/2018 بعد الاعتداء عليه حتى الموت من قبل السجانين وهو مريض بالقلب، وأدت سياسة الاهمال الطبي وعدم تقديم العلاج الى فقدان الفتى حسان التميمي نظره بالكامل الذي اعتقل يوم 7/4/2018 لمدة شهرين وهي مؤشر على الجرائم الطبية المتصاعدة في السجون وسياسة الاهمال الطبي التي تحولت الى سياسة موت بطيء بحق الاسرى، ولازال الاسرى الاداريون يقاطعون محاكم الاعتقال الاداري منذ تاريخ 15-2-2018  كونها محاكم صورية وشكلية وغير عادلة وبعضهم يخوض اضرابا مفتوحا عن الطعام ضد اعتقاله الاداري ابرزهم الاسير حسن شوكة المضرب عن الطعام منذ ما يقارب 55 يوما لتشكل هذه النماذج امثلة واقعية لانعكاس هذه القوانين والتحريض على الاسرى من قبل الحكومة الاسرائيلية.

وأكد قراقع أن مراجعة هذه القوانين ومشاريع القوانين الاسرائيلية، نجد أنها تنتهك بشكل فظيع قرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف الأربع وميثاق المحكمة الجنائية الدولية واتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز العنصري والاعلان العالمي لحقوق الانسان واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حماية الطفل وغيرها من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية مما يجعل العدالة الانسانية في خطر شديد ويضع دولة الاحتلال كدولة معادية للثقافة والقيم الانسانية العالمية.

وأوصى قراقع المؤتمر بتبني المواقف والاقتراحات التالية: اعلان موقف إدانة للقوانين الاسرائيلية العنصرية بصفتها قوانين تنتهك حقوق الانسان والقوانين والمعاهدات الدولية وتشكل خطرا على حقوق الاسرى والمعتقلين، ومطالبة الأمم المتحدة  الاعلان عن اسرائيل كسلطة قائمة بالاحتلال دولة "ابرتهايد" تمارس جريمة الفصل العنصري بحق الشعب الفلسطيني، والاعلان أن الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين هم اسرى حرية ومناضلين شرعيين محميين وفق اتفاقيات جنيف وقرارات الامم المتحدة، وادراج الجيش الاسرائيلي على قائمة الارهاب في العالم بسبب ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بحق الشعب الفلسطيني.

ودعا الى عقد اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ موقف وقرار من هذه القوانين ووضع آليات لحماية حقوق الاسرى بالسجون والزام اسرائيل بتطبيق اتفاقيات جنيف والمعاهدات الدولية على الاراضي المحتلة والاسرى داخل السجون.

وطالب قراقع بإرسال لجنة تحت رعاية الامم المتحدة للتحقيق في الممارسات الاسرائيلية بحق الاسرى ومخالفتها للمعايير الدولية والانسانية في التعامل معهم لا سيما بما يتعلق باستخدام التعذيب واستشهاد اسرى بسبب ذلك، واستمرار سياسة الاعتقال الاداري واعتقال الاطفال وتدهور الوضع الصحي للأسرى المرضى والاعدام الميداني خارج نطاق القضاء كسياسة بديلة عن الاعتقال واحتجاز جثامين الشهداء، واحتجاز الاسرى في سجون داخل اراضي دولة الاحتلال وأن تكفل الامم المتحدة محاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم والممارسات.

كما طالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن، الاعلان عن البرلمان الاسرائيلي برلمان عنصري بسبب اقراره ومعالجته تشريعات تنتهك حقوق الانسان الفلسطيني وتشكل خطرا على الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة، واتحاد البرلمان الدولي وكافة البرلمانات بالعالم بمقاطعة البرلمان الاسرائيلي ونوابه واعضاءه بسبب التشريعات والقوانين العنصرية التي تنتهك المعاهدات الدولية ومبادئ حقوق الانسان، وتعزيز ودعم الموقف الفلسطيني بالتوجه للمحكمة الجنائية الدولية واحالة الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الى المحكمة والاسراع في فتح تحقيقات بحق المجرمين الاسرائيليين حتى لا تبقى دولة الاحتلال دولة منفلتة من العقاب الدولي.

وشدد قراقع على ضرورة زيادة فعاليات وانشطة التضامن مع الأسرى والمطالبة بحمايتهم على كافة المستويات الاقليمية والدولية وفضح الممارسات الاسرائيلية العنصرية وتحمل كافة المؤسسات الحقوقية والرسمية مؤسسات المجتمع الدولي مسؤولياتها في التصدي للعدوان الاسرائيلي على المعتقلين، مطالبا الأمين العام للأمم المتحدة إدراج اسرائيل على قائمة العار في الامم المتحدة بسبب اعتقالها للأطفال القاصرين و تعرضهم لمعاملة مهينة تنتهك اتفاقية حماية الطفولة وكل المعاهدات الدولية.

وطالب كافة الدول الى الغاء وتجميد اتفاقياتها مع دولة الاحتلال على المستوى الاقتصادي والتجاري والسياحي والامني والثقافي بسبب انتهاك اسرائيل لحقوق الانسان الفلسطيني، داعيا جامعة الدول العربية والدول الاسلامية إلى تشكيل شبكة أمان اقتصادي واجتماعي للأسرى وعوائلهم و لعوائل الشهداء والجرحى في ظل العدوان الاسرائيلي على أموال الشعب الفلسطيني وسرقة واحتجاز هذه الاموال تحت غطاء القانون.

واختتم قراقع كلمته: "اسرائيل كسلطة محتلة تستطيع احتجاز اموالنا بفعل القوة والغطرسة، ولكنها لا تستطيع احتجاز كرامتنا وارادتنا وحقنا المشروع بالحرية والحياة الكريمة".

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط