كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قـرب الانـفـجـار

قـرب الانـفـجـار

تاريخ النشر: 2019-01-14 | 12:28

غارات جوية شنتها طائرات الاحتلال الصهيوني الليلة قبل الماضية على عدة أهداف في قطاع غزة, وحالة من التصعيد والتحريض الإعلامي الصهيوني بشكل كبير على القطاع, ومرة أخرى يتزامن هذا القصف الصهيوني مع وصول الوفد الأمني المصري راعي التهدئة الذي يزور قطاع غزة والضفة الغربية, وكأن «إسرائيل» تقول بأن أي شيء لن يوقفها عن دمويتها وقصفها وإرهابها, فقد قتلت سيدة فلسطينية في مسيرة العودة السلمية الجمعة الماضية, وأصابت عدداً آخر من الفلسطينيين بجراح متفاوتة, ثم شنت غارات على أهداف عدة في قطاع غزة بزعم سقوط قذيفة صاروخية داخل منطقة الغلاف الحدودي, ومنعت دخول أموال المساعدات القطرية إلى قطاع غزة في خرق فاضح لاتفاق التهدئة الذي ترعاه مصر, ومثل هذه السياسات الحمقاء التي ينتهجها الاحتلال الصهيوني تؤدي إلى توتير الأوضاع, وقرب اشتعال المواجهة بين غزة الصامدة والجيش الصهيوني.

محلل الشؤون العسكرية، بموقع «والا» العبري، أمير بوخبوط قال، (على الحكومة الإسرائيلية أن تتخذ قرارا بشأن هذه الدفعة، من الأموال القطرية خلال جلستها الأسبوعية اليوم، من أجل ضمان الهدوء بالجنوب), وبحسب المحلل بوخبوط، حماس لا تسيطر على كافة الفصائل، وخصوصا الجهاد الإسلامي، التي لا تتحمل مسؤولية السكان مثل حماس، ولا تتلقى الدولارات من قطر.

وأضاف المحلل الصهيوني (أن حركة الجهاد الإسلامي، تبحث عن الاحتكاك مع قوات الجيش الإسرائيلي، وهذا قد يجر إلى حالة جديدة من التوتر والتصعيد), وهذه التحذيرات الصهيونية من موقف الجهاد الإسلامي من التهدئة تدل على ان الاحتلال يعلم تماما قدرات حركة الجهاد وإمكانية تأجيج الأوضاع في حال استمرت الأمور على ما هي عليه, وان هذه الحالة لا ترضي الفلسطينيين, لكن الجهاد الإسلامي لا تعمل بشكل منفرد على الساحة الفلسطينية, فهي تعمل داخل غرفة عمليات مشتركة تضم كافة الفصائل الفلسطينية, وتحكمها القرارات التي تخرج عن قيادة الغرفة المشتركة.

ما تخشاه «إسرائيل» ليس التصعيد العسكري فحسب, إنما تخشى تصعيد الأداء الميداني لمسيرات العودة الكبرى والذي قد يعيد تشغيل الوحدات العاملة في الميدان والتي تبلى بلاء حسنا وتربك الاحتلال وتشعل الميدان بقوة, يقول المحلل الصهيوني بوخبوط «في حال عدم الموافقة على إدخال الأموال، فإن السيناريوهات المتوقعة هي توجيه الغضب الداخلي تجاه إسرائيل، خلال التظاهرات الأسبوعية على الحدود، والتي قد تؤدي إلى إطلاق الصواريخ، وجر الأطراف إلى جولة جديدة من التوتر والتصعيد، لا أحد يعرف كيف ستنتهي», بمعنى أن التصعيد الشعبي في مسيرات العودة والذي قد يؤدي إلى ارتقاء شهداء وجرحى, سيشعل المواجهة العسكرية, خاصة بعد ان هددت غرفة العمليات المشتركة بأنها سترد على مجازر الاحتلال, ورسخت معادلة القصف بالقصف والدم بالدم, وان الأمور قد تنفلت ولا أحد يعرف إلى أين ستقودنا حسب المحلل الصهيوني, وقد يؤدي ذلك إلى اتساع رقعة المواجهة مع الاحتلال من خلال التصعيد في الضفة واشتعال جبهة الشمال.
«إسرائيل» تعلم تماما ان الأمور تتجه نحو التصعيد والانفجار, لكنها تحاول ان تؤجل هذه المواجهة قدر الإمكان, خاصة مع قرب الانتخابات الصهيونية, وانشغالها بالجبهة السورية والجبهة الشمالية, وهى تخشى التحاق الضفة بمسيرات العودة, وقد حذرت من ذلك, وتزايدت خشيتها بشكل اكبر مع الدعوات التي وجهتها القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، أمس الأحد، في بيان لها باعتبار يوم الجمعة «يوم التصعيد الميداني» في كافة مناطق الاحتكاك والتماس مع الاحتلال ومستوطنيه، رفضا لانتهاكاته وممارساته بحق الشعب الفلسطيني, وهى تنظر إلى هذه الدعوات بمنظور امني خطير قد يؤدي لإعادة تفجير الانتفاضة في وجه الاحتلال, لذلك تلجأ الآن إلى أجهزة امن السلطة لأجل إحباط أي محاولات لتوتير الأوضاع في الضفة المحتلة, وتحذر من ردة فعلها التي قد تكون عنيفة جداً ضد الفلسطينيين, وتتوعد بإجراءات عنيفة ضدهم تهددهم في مصادر رزقهم وتزيد من تعقيدات تحركهم وتنقلهم بين المدن ومع الخارج.

«إسرائيل» تقدر أن هناك انفجار فلسطينياً كبيراً في وجهها, وأن سياستها التعسفية, وقوانينها العنصرية, ومصادرة الأراضي, وتهجير السكان, وإقامة البؤر الاستيطانية, واشتداد الحصار على قطاع غزة, كلها عوامل تساعد في تقريب لحظة الانفجار, لكنها تمضي في سياستها التعسفية, خوفا من اليمين الصهيوني المتطرف الذي يدفعها نحو الهاوية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط