كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرصنة المال إسرائيليا...وخمول الفعل الفلسطيني!

قرصنة المال إسرائيليا...وخمول الفعل الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2022-08-02 | 03:36

كتب حسن عصفور/ عندما التقى وزير حرب دولة الفصل العنصري غانتس مع الرئيس محمود عباس وفريقه الخاص مساء يوم 7 يوليو 2022، وعد بتطوير "البعد الاقتصادي" والتركيز على "تحسين مستوى المعيشة"، بما يشمل مناطق الضفة وما يتطلب من إقامة مشاريع خاصة وتوسيع حركة العمل والعمال من الضفة الى داخل الكيان، مقابل "تجميد" التحركات السياسية" كافة، بما يشمل وقف أو تبطيئ قضايا المحكمة الجنائية الدولية، التي هدد الرئيس عباس مرارا بتنفيذها.

نجح غانتس في "تبريد شامل" للغضب العباسي، بعدما تمكن بايدن وبعض الأشقاء العرب، كل لحساباته الخاصة، في احتواء "الانتفاضة الكلامية" للرئيس عباس وفريقه، التي اجتاحت الوسائل الإعلامية، مقابل مسلسل "رشاوي غير سياسية".

ويبدو أن السلطة ورئيسها اعتقدوا يقينا بقدرة وزير الجيش لدولة العدو القومي على تنفيذ "وعده" المدعوم من الرئيس الأمريكي، وكبح جماح "عدائية لابيد" ضد الرئيس عباس ورفضه اللقاء به، بصفته "رئيس فاسد"، رغم قيام جيش الاحتلال الذي يأتمر بأوامر غانتس بعمليات قتل شبان فلسطين في الضفة والقدس يوميا، وهدم منازل في مختلف أرض الدولة المعتقلة في سجن المقاطعة منذ عام 2012.

وبعد مرور أيام على "وعد بايدن – غانتس الاقتصادي"، أقدمت حكومة الكيان العنصري على خصم ما يقارب 200 مليون دولار من أموال السلطة الفلسطينية، المعروفة بـ "أموال المقاصة"، ما يشكل ضربة سياسية مباشرة للرئيس عباس وفريقه، ووضعهم في "قفص الإحراج العام " -افتراضا أن بهم "بقايا خجل وطني" -، ولذا سارع الناطق باسمهم التعبير عن "رفض وانزعاج" من خطوة الكيان التي تلحق بهم ضررا شعبيا، مع عدم نسيان الجملة الخالدة في بيان، "أن الصمت لن يستمر طويلا".

السؤال المركزي، هل ستستمر قيادة السلطة في "رهان الثقة" على "وعد التحسين الحياتي" بعد تلك اللصوصية المالية، التي تؤدي موضوعيا لإحراجها، وفقدت كثيرا من مصداقيتها أمام شعبها، وصل الأمر لوضعها في دائرة "الشك التعاوني" لعدم تنفيذ قرارات "فك الارتباط" المقرة مرات ومرات منذ العام 2015، وتكتفي في كل "زنقة سياسية" بالعودة الى "ضجيج الكلام"، وصراخ يذهب مع أول هاتف "خارجي" غير فلسطيني.

أن تكتفي "الرئاسة الفلسطينية" وأدواتها التنفيذية حكومة وهيئات، بوصف الخطوة الاحتلالية بأنها عملية سرقة وأنها لن تصمت ولن تسمح ولن تقف مكتوفة الأيادي، فهي بكل صدق لا تثير غبرة عن قميص جندي احتلالي، وليس لحكومته، ليس لأن السلطة لا تستخدم أسلحة فعل قادرة أن تصفع قيادة الكيان العنصري، لأن قيادتها باتت مقيدة بقيود "الضعف والارتهان الخاطئ"، وعليه كل بيانات البرم اللغوي لا قيمة لها، ولن تترك اثرا في مسار تنفيذها، وسيتم خصم الأموال كافة، ومعها "وعد مستحدث"، وبالتوازي "جبن مستحدث".

ما يحدث في المسار السياسي الفلسطيني، وغياب صاحب قرار وطني للرد على كل ما يحدث من قبل حكومة "التطهير العرقي"، وانتهاء مفعول ما يعرف باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مع شطب أجهزة الرقابة والمحاسبة، خاصة المجلس المركزي بصفته "برلمان مصغر" للدولة في أرض فلسطين المحتلة عام 1967، يؤدي موضوعيا، وبعيدا عن "البيانات الصفراء" خالية الدسم الوطني، لمواصلة دولة العدو مشروعها التهويدي بسرعة وبثقة من أي عقبة وتعطيل.

استمرار قيادة السلطة الرسمية على "رهان الأدب" في التعامل مع خطوات التهويد المتلاحقة، يضعها دون أي "التباس سياسي" تحت دائرة القصف الوطني، ما لم تدرك، وسريعا، أن فقدان "ثقة الشعب" له ثمن يفوق ما يمنح لها من "عوامل ثقة" من غيره...ولا يوجد جدار واق لأي سياسي، قوة أو فصيلا او سلطة سوى الشعب ذاته، وغيره سيكون اول من يدوس على من ليس قادرا على تلبية كل ما يطلب منه مأجورا.

هل هناك مكان لـ "صحوة قيادة السلطة الفلسطينية"، قبل الوداع، ربما تملك بعضا منها لو أدركت أن من لا يستطيع تنفيذ "وعد مالي" لا يمكنه تنفيذ وعد أكثر تعقيدا...وإن أدركت بأنها تملك سلاحا فاعلا جدا عشية الانتخابات في دولة الكيان، ومقررات لن يكلف تنفيذ بعضها سوى التخلي عن بعض "الرفاهية الخاصة" التي تعيشها منذ عام 2005، وتقترب أكثر لبعض من معاناة شعب طال صبره وانتظاره.

أما الاختباء وراء أنه لا يمكن "فك الارتباط" مع دولة الكيان، كما يروج بعض القافزين في السلطة بزمن غير الزمن الذي كان، فتلك ليس سوى عملية ترويج لإدامة زمن الاحتلال، وهي مقدمة موضوعية لفتح باب التفكير لتطهير الثقافة الوطنية من تمرير ثقافة التدجين للوطنية الفلسطينية بأسماء مستعارة.

ليس هناك خيرة في كل تأخيرة عن الفعل الوطني مع دولة تعيش ارتباكا عاما رغم كل "هدايا الإقليم" المحيط... وإن لم تحك جلدك سريعا سيتم حك وجودك بأسرع!

ملاحظة: حسنا عقدت مكاتب اتصال مقاطعة الكيان الرسمية في جامعة الدول العربية لقاءا..وحسنا جدا أنها أكدت على ضرورة استمرارها تنفيذا لقرار قمة تونس...بس اللي مش "منيح خالص" تجاهل تلك المكاتب ما حدث تطبيعا رسميا عربيا..بدكم الصدق كلامكم أحول الفكر والعين!

تنويه خاص: نتائج الثانوية العامة كانت فرصة للبعض المتحكم في مصير هالشعب.. لمحاولة "تحسين صورته" المهترئة خالص.."ديبلوماسية التهاني الهاتفية" والوعود الجامعية تكشف "خواء خاصا"..الحق مش منحة من أي مسؤول يا "مخوخين سياسيا".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط