كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرصنة المواقع لا تُسقط قضية

نشغل بعض الموتورين وخصوصاً خصوم الحقيقة إبان نشر خبر منقول على لسان مصادر مجهولة عن بعض التدخلات العربية من أجل تحقيق مصالحة داخلية بين الرئيس محمود عباس والنائب الفتحاوى محمد دحلان ، علماً بأنه لم يخرج أي طرف منهما ليؤكد أوينفي هذه الأخبار ، لكن الغالبية الساحقة من الفتحاويين شعرت للوهلة الأولى بسعادة غامرة عند قراءة الخبر ،وكان يبدو في الجانب الاخر حالة ارتباك وانزعاج لدرجة أن هذه الشائعات دفعت بعض المراهقين الصغار منهم لاختراق وقرصنة عدد من المواقع الاعلامية الفلسطينية صباح الأربعاء الموافق 2/10/2013 بتهمة تناقلها لمثل هذه الأخبار ، ولمزيد من الفجور والوقاحة تركت علي الواجهة الإلكترونية للموقع التى جرى مهاجمتها رسالة للرئيس عباس تطالبه بعدم الذهاب نحو المصالحة مع دحلان حتى لا يتم تأكيد ما قاله دحلان سابقا بأن القضية نابعة من خلاف شخصى ، ومتهمة دحلان بكل الألفاظ السيئة ، كما وصفت الدول العربية التى زعم تدخلها بالعمالة ، و جاءت هذه الهجمة المسعورة كرسالة تهديد أولية كما زعم الهاكرز فى محاولة لتكميم الأفواه والحجر على أراء الاعلاميين الفلسطينيين .
بلاشك أن هناك من يحاول أن يتخفى وراء قناع فتحاوى لدس السم وزيادة حالة الشرذمة وأن الوحدة الفتحاوية تشكل خطرا كبيرا عليه فلذلك هو يخشاها ، لم تكن هذه الرسالة بجديدة علينا ففحواها لم يثير الكثير فهى واضحة جيداً ومن يقرأها يعلم من وراءها من حيث المضمون في استخدام المصطلحات والألفاظ الذى اعتاد عليها البعض المعلوم لدينا .
وماكان مثير للاستهجان والاستغراب مسارعة بعض الأشقياء الذين أكلوا الطعم المسموم إلى تحميل المسئولية لأبناء فتح في قرصنة ( تهكير ) المواقع الاعلامية الفلسطينية ، على الرغم أن هذا غير صحيح بالمطلق ومهما كانت الخلافات الداخلية في حركة فتح فهذا لا ولن يدفع أبنائها لاستخدام مثل هذه الاساليب الرخيصة والحقيرة ، لأن فتح إعتادت على الاختلافات بالاراء ، ولكن أبنائها أكبر بكثير من هذه الأفعال التى لا تهدف الا لتدمير وزيادة ضعف الحركة ، ولم يحدث هذا الفعل الإجرامى حتى في ذروة الخلاف بين الرجلين .
وهذا يأخذنا إلى حقيقة لم تكن غائبة يوما ، أن الرئيس أبو مازن والنائب دحلان عليهما إدراك مدى أهمية الوحدة الفتحاوية وخطورتها على الخصوم المستفيدين من إتساع وتوسيع رقعة الانقسام الداخلى فى الحركة سواء من داخلها أو خارجها وهم كثر ، لذلك فإن السعى من كليهما إلى فض هذه الحالة من القسمة البائسة ولابد من الوحدة الجدية القادرة على جمع شتات الحركة وتعزيز جبهتها الداخلية بقوة وثقة في قدرتها على تحقيق أهدافها ، و يخدم الصالح الوطنى العام على حساب أي من المصالح الشخصية ، لقد حان الأوان بأن تفيقوا وتتفقوا وتقفوا جنبا إلى جنب في ظلال الفتح و إنصياعا لرغبة الغالبية العظمى من أبنائها وجماهيرها العريضة ، لربما أن الأرضية الحركية والوطنية اليوم باتت خصبة للغاية ومتعطشة جدا لمثل هذه القرارات الحاسمة ليست بإعتبارها أخبار عابرة ، لا بل ترجمة فعلية وحقائق لابد منها وجوبا على أرض الواقع .
لربما كانت هجمة المغرضين ومن يزعجهم وحدة حركة فتح دافع ومنطلق جديد لإنجاز الوحدة الداخلية ، ورسالة أريد بها باطل ودس السم في عسل الدبابير ، يجب أن نستفيد منها وهى تعطينا مؤشرا جديا لضرورة التسامى عن الجراح وتغليب مصلحة الديمومة العملاقة على كل ما هو سواها ، وأن ندرك ضرورة وأهمية الاسراع في المصالحة الداخلية وتحقيقها وتأكيد هذه الأخبار ولا نكتفى بالشائعات التى تتعلق بها الغالبية الفتحاوية ، وأن نرى الفتح بعيون الشباب والجيل الجديد ونقرأ تعطشهم لسماع خبر إستعادة الوحدة الحركية ، ليستجيب الكل للنداءات والامال الصادقة المعبرة عن مدى حرص هذا الجيل على المصلحة العامة وخشيتهم على صاحبة الطلقة الأولى ذات التاريخ النضالى العظيم ، ومدى طهارة ونقاء هؤلاء الشباب الطامحين إلى حياة أفضل في ظل حركة قوية واحدة موحدة .
إن تحقيق هذه الخطوة "الوحدة" مطلب ملح بعد أن أصبح حلم فتحاوى طال تحقيقه ، سيخرس الكثير من الألسنة وسيعيد الكثير من الخصوم والأعداء ، من الكارهين والحاقدين إلى جحورهم ، وسيعلم اهل الإنقلاب الدموى والجلادين من رموز الإحتراب الداخلى ، وكل اللصوص والقتلة من المأجورين أن حيلتهم الغبية بمهاجمة الاعلام الفلسطيني لإذكاء نار الفتنة في حركة فتح قد سقطت منذ اللحظة الأولي حتى وإن تعاطى معها البعض كأنها الحقيقة التى لا ترد للوهلة الأولى ، فهى لعبة مفضوحة مثل أصحابها أصلا ، ومهما دفع الاعلام الفلسطينى الحقيقي المعبر عن هموم الوطن وقضاياه من ضرائب باهظة ، لن يحيد عن تحمل مسؤولياته في الدفاع عن الحقيقة و إعلاء شأنها وإطلاع المواطن الفلسطينى عليها وتقديمها للرأي العام كما سيبقى دوما في مواجهة مفتوحة مع أعداء الحرية على كل الجبهات .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط