كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قرقاش يحرك المياة الآسنة

قرقاش يحرك المياة الآسنة

تاريخ النشر: 2020-08-23 | 14:40

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في إطار الدفاع عن إتفاقية التطبيع الضبيانية تحاول زمرة محمد بن زايد، الحاكم بأمره في إمارة ابو ظبي تزويق، ووضع محسنات على الإعلان الثلاثي الأميركي الإسرائيلي الإماراتي، وفي هذا الإطار غرد على منصة "الفيسبوك" وزير الشؤون الخارجية، انور قرقاش يوم الثلاثاء الماضي الموافق 18/8/202 قائلا: على ان الخطوة الإماراتية "حركت مياها ساكنة آسنة، فتغير المشهد ضروري لتجاوز مصطلحات مؤلمة في ماضي عالمنا العربي كالنكبة والنكسة والحروب الأهلية." وأضاف محرك المياة الآسنة قائلا: ومن هنا، فإن المعاهدة تأتي في سياق العديد من المبادرات للسلام، وستحمل في ثناياها تحولا إستراتيجيا إيجابيا للعرب."

ما دونه الوزير الإماراتي فيه إستهبال، وتضليل للذات وللآخر المواطن، والرأي العام الإماراتي والعربي وحتى العالمي، وتعالوا لنسأل قرقاش عن استنتاجاته غير الواقعية، والمناقضة للواقع ولمصالح الفلسطينيين والعرب. ويمع ضرورة الإشارة إلى التوافق معه في زاية صغير وجزئية جدا، وهي أن الخطوة الخيانية حركت مياها ساكنة، ولكنها نعم آسنة، لإنها حركت مستنقع المؤامرة على الشعب العربي الفلسطيني، وعلى مبادرة السلام العربية، وعلى قرارات القمم العربية والإسلامية. وكانت خطوة مجنونة نحو المجهول، وبعيدة عن ركائز العلم وفن السياسة، بل هي مغامرة رجل هاوٍ في السياسة، لا يفقه شيئا في ابعاد الخطوة، سوى الإرتهان لمشيئة اليمين الصهيوني المتطرف، واليمين القومي والديني الأفنجليكاني الأميركي المتطرف، ووضع البيض كله في السلة الصهيو أميركية على حساب العرب جميعا والفلسطينيين خصوصا. لإنها قلبت معادلات وركائز السياسة العربية الرسمية، وشق عصا الطاعة الوطنية والقومية، وإرتهن لمجموعة من الحكام الصغار على شاكلته، الذين إرتضوا بيع القضية الفلسطينية في مزاد النخاسة وبثمن بخس.

ولكن اود ان الفت إنتباه الوزير الضبياني، بأن مصطلحات النكبة والنكسة ستبقى ما بقيت إسرائيل قائمة، وتمارس البلطجة والإستعمار على حساب مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني، وطالما قلاعها الإستعمارية مزروعة في الأرض الفلسطينية العربية، وترتكب على مدار الساعة الإنتهاكات والجرائم الخطيرة عبر عمليات التهويد والمصادرة واعلان العطاءات الجديدة لبناء الوحدات الإستعمارية وتؤصل لعملية الضم الجبانة إستنادا للصفقة الترامبية وللمشروع الصهيوني الإستراتيجي على أرض فلسطين. وبالتالي الخطوة الخيانية لمحمد بن زايد عمقت مأساة النكبة والنكسة، ورسختها، وليس العكس.

ولا ادري كيف لرجل يقف على رأس وزارة الشؤون الخارجية لا يفقه في ابجديات علم السياسة. كيف ستغير مفاهيم النكبة والنكسة، هل حررت البلاد الفلسطينية والجولان السورية وباقي الأراضي اللبنانية، أم كرست إستعمارها، وابدت وجود الدولة الصهيونية المارقة؟ وما هي معايير تغيير المفاهيم؟ هل هي معايير خاصة بك وبولي عهدك؟ أم هي نضوح من مستنقع الإفلاس والتبعية والتضليل والسقوط المدقع في وحول الخيانة؟

ثم عن اية مبادرات سلام تتحدث ايها القرقاش؟ الم يكن للعرب، وعلى طاولتهم مبادرة السلام العربية منذ عام 2002؟ وهل العرب بحاجة إلى مبادرة سلام جديدة؟ ولماذا؟ وعلى اي اساس؟ وإذا كانت مبادرة السلام العربية، التي اكد عليها وزير الخارجية السعودي، والأمير تركي الفيصل قبل يومين، لا تعجبكم في الحلف الثلاثي الإماراتي الإسرائيلي الأميركي، هناك عشرات ومئات القرارات الأممية التي تتحدث عن السلام، وآخر قرار لمجلس الأمن كان في 23 كانون اول / ديسمبر 2016 القرار 2334، وقبله هناك قرارات من مجلس الأمن بلغ عددها 85 قرارا؟ إذا عن اية مبادرات سلام، ام قصدك القول، انها خطوة خيانية ورخيصة ومتساوقة مع التغول الصهيو أميركي؟ ثم ماذا ستعملون أنت وحاكمك الفعلي عندما تتغير المعادلة السياسية الأميركية بعد الإنتخابات القادمة؟ وماذا ستفعلون مع التغير الجاري في الكون كله؟ وعلى ماذا ستراهنوا لتمرير بضاعتكم الفاسدة والمبوبوءة؟ واين هو التحول الإستراتيجي الإيجابي، أم قصد خطوتكم الخيانية؟

مازال الوقت مبكرا سيد قرقاش، وبإمكان الشيخ محمد بن زايد ان يعيد ميراث صاحب السمو المغفور له، الشيخ المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان بالإنسحاب من الإعلان الرخيص والمرفوض اماراتيا وعربيا وإسلاميا وثقافيا والأهم فلسطينيا. والذي لن يمر، ومصيره كمصير صفقة العار وخطة الضم الفاشلة.


 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط