كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قروش للقدس

قروش للقدس

تاريخ النشر: 2019-06-14 | 05:59

تدفقت المليارات وأقلها الملايين من الأثرياء نحو حكم العسكر، ليبقوا ويتشبثوا بالحكم، وإسهاماً من الأثرياء ببقاء حكم العسكر، لأن الأثرياء والعسكر مرجعيتهم متقاربة متكاملة ، ولذلك يعتمدون على خزينة واحدة، لأن مصالحهم واحدة، يتقاسمون السلطة ضد: التعددية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، لأن هذه القيم تسلب منهم تفردهم بالسلطة ولن يكونوا مع تحرير فلسطين، لأنهم غير قادرين للسير في هذه المغامرة المحسوبة، ومغامراتهم محسوبة لأنها تعتمد على العامل الأول وهو بناء أنظمة عربية تعددية ديمقراطية قائمة على العدالة والشراكة وهم لا يستطيعون فعلها ويفتقدونها، والعامل الثاني مواجهة العدو وهذه المواجهة كلفتها عالية، فقد سبق ودفع ثمنها عبد الناصر وصدام حسين وياسر عرفات وأحمد ياسين وأبو علي مصطفى وغيرهم . 
تدفق المليارات نحو بعض أنظمة العسكر، والملايين لدى البعض الآخر، حسب مكانة البلد ووزنه، بينما تطلب منظمة التحرير وسلطتها الوطنية عشرات الملايين لتأمين الرواتب أي تأمين صمود الفلسطينيين أمام العدو المتفوق، فلا تجد الاستجابة، وعدم الاستجابة تعود أولاً لخشيتهم من العدو الإسرائيلي، وتعود ثانياً للتعليمات الأميركية التي تمنعهم من تقديم الدعم والإسناد لشقيقهم الفلسطيني، فالتحالف الأميركي الإسرائيلي اليوم يقوم على تمرير وتسويق صفقة العصر، وصفقة العصر تقوم على عاملين : شطب قضية القدس وشطب قضة اللاجئين، ولا يوجد فلسطيني يملك شجاعة قبول شطب القدس كمدينة فلسطينية عربية إسلامية مسيحية ويقبل تهويدها وأسرلتها، مثلما لا يوجد فلسطيني يقبل شطب حق اللاجئين بالعودة واستعادة ممتلكاتهم في اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع، وهم يمثلون نصف الشعب الفلسطيني، فكيف يمكن شطب حق نصف الشعب الفلسطيني بقرار واحد وضربة واحدة وصفقة أميركية إسرائيلية واحدة ؟؟ . 
النظام الذي غيّر عدوه الوطني والقومي والديني من المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي يحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية، ويعمل على تهويد وأسرلة أولى القبلتين، وثاني الحرمين، وثالث المسجدين، ومسرى ومعراج سيدنا محمد، مهد السيد المسيح، وتغييره نحو بلد إسلامي جار نختلف معه، سياسياً ومذهبياً، ولكن رغم خلافنا معه كثيراً أو قليلاً، واسعاً أو ضيقاً، ولكن خلافنا معه سياسي ورغم ذلك نقع وإياه في خندق إسلامي واحد، ونحن الذين نقلنا له إسلامنا وإيماننا وقدسيتنا وعقيدتنا طواعية، فكيف لنا أن نضعه في خندق العدو الوطني والقومي والديني والإنساني ؟؟ . 
في قمة مكة المكرمة وفي رحابها، خاطب رأس الدولة الأردنية جلالة الملك عبد الله أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي والسعادة بقوله : 
« نلتقي في هذا الشهر الفضيل، ومن هذه الأرض المباركة من مكة وحرمها الشريف، نتوجه بأنظارنا وقلوبنا إلى قبلتنا الأولى، نحو المسجد الأقصى المبارك : 
  « يواجه أشقاؤنا الفلسطينيون ظروفا اقتصادية صعبة تستدعي منا جميعا تكثيف جهودنا لدعم صمودهم، بما في ذلك دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لـتستمر في تقديم خدماتها لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، الذين يجب ضمان حقوقهم وخاصة حقهم في العودة والتعويض.
ونحن في الأردن، وانطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، سنواصل، وبالتنسيق مع أشقائنا الفلسطينيين وبدعمكم ومساندتكم، العمل على تعزيز صمود إخواننا الـمقدسيين والتصدي لأي محاولة لفرض واقع جديد أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها».   
جلالة الملك لم يطلب دعماً للأردن، بل دعماً لفلسطين، فهل يستجيب الأثرياء لفلسطين، كما فعلوا مع العسكر في أكثر من بلد عربي ؟؟ قدموا لبعضهم مليارات ، ولبعضهم الآخر مئات الملايين، فهل يقدمون فقط عشرات الملايين لصمود أهل القدس وفلسطين ؟؟

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط