كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قريع الوضع العربي الراهن جعل القضية الفلسطينية ثانوية

أمد/ القدس - فادي أبو سعدى : قال أحمد قريع، عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس، إن الرئيس الراحل ياسر عرفات، كان يؤمن ويعلن على الملأ دائماً، بوجود مخطط سايكس بيكو جديد في المنطقة، حتى قبل سنوات كثيرة من إعلان وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس، بفكرة خلق شرق أوسط جديد، وخطة «الفوضى الخلاقة» التي وضعت للمنطقة العربية برمتها.

وأكد قريع خلال حديث لـ«القدس العربي» اللندنية، أن الأحداث التي تجتاح غالبية الدول العربية، وخاصة العراق، وسوريا، واليمن وغيرها من الدول، والحراك الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» جعل من القضية الفلسطينية، قضية ثانوية، ما خلق للفلسطينيين صعوبات كثيرة، في كيفية المحافظة على أهمية القضية الفلسطينية، وحشد المزيد من الجهد والتأييد لها.

ويرى قريع أن هناك بداية وبوادر لصحوة دولية لأهمية هذه القضية، فالاعتراف السويدي بدولة فلسطين، والتصويت الرمزي للبرلمان البريطاني، والتصريحات الفرنسية الجديدة، تؤشر إلى وجود مثل هذه البوادر، لإدراك العالم بأهمية القضية الفلسطينية، وعلاقتها الوثيقة بما يجري في المنطقة.

ورغم ترحيبه بهذه الصحوة التي انطلقت من أوروبا، إلا أنه يعتقد في ذات الوقت أن الفلسطينيين يحتاجون لجبهة داخلية قوية، وموحدة، وتنظيم كبير استعداداً لأي خطوات مستقبلية، وكي نحظى بترحيب أولاً من شعبنا الفلسطيني، وثانياً لقبول من المجتمع الدولي.

وفيما يتعلق بفكرة الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي، خاصة بعد المعلومات التي أشارت إلى مبادرة أمريكية جديدة يُعدها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قال قريع صراحة إن المفتاح في يد الولايات المتحدة الأمريكية، وعلينا إجراء حوار جاد معها وسؤالها بشكل صريح «أين أنتم من القضية الفلسطينية؟».

وأكد أن الاعتقاد السائد هو مواجهة «الفيتو» الأمريكي في مجلس الأمن، كي نحتاج إلى مسوغ للذهاب إلى المنظمات الأممية الأخرى، لكن الطريق إلى المنظمات والمواثيق الدولية مفتوح منذ الآن، فهل نحتاج للفيتو الأمريكي أو لمسوغ من أجل الذهاب والانضمام لهذه المنظمات؟ وبالتالي نحن نجري الآن دراسة معمقة حول الخطوة المقبلة، وسنواصل محاورة الولايات المتحدة الأمريكية حتى اللحظة الأخيرة.

وكانت اللجنة السياسية المنبثقة عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية لحركة فتح، اجتمعتا في رام الله، في الضفة الغربية، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث استمع المجتمعون إلى تفاصيل لقاء عباس مع كيري،على هامش أعمال مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة، الذي عقد الأحد الماضي، وأكدت المصادر أنه خلال الاجتماع كان هناك رفض فلسطيني بالاجماع لفكرة تأجيل الذهاب إلى مجلس الأمن، حتى مع طلب كيري الرسمي من الفلسطينيين تأجيل هذه الخطوة حتى مطلع العام القادم.

ورغم أن الولايات المتحدة في وضع لا تحسد عليه إذا ما استخدمت حق النقض «الفيتو» لمواجهة المشروع الفلسطيني، في وقت هي أحوج ما يكون للدعم العربي في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أن محاولاتها الضغط على الفلسطينيين من خلال بعض الدول العربية، ومناورتها بتقديم أفكار قديمة جديدة لإطلاق عملية تفاوض جديدة، قد تضع الفلسطينيين في موقف مُضطر للاستماع إلى هذه الأفكار، ودراستها والرد عليها وإن قبل وقت قصير جداً من القرار النهائي بالتوجه إلى مجلس الأمن من عدمه.

ويحتاج الفلسطينيون للخروج من هذا المأزق السياسي، الذي خلقته الظروف التي يعيشها الوطن العربي بشكل عام، إلى اختراق حقيقي في مواقف بعض الدول الغربية على وجه الخصوص، وصاحبة حق التصويت في مجلس الأمن، وضمان الحصول على تسعة أصوات على أقل تقدير، لمزيد من الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل كذلك، لضمان الحصول على مكاسب سياسية هامة لمواجهة الفيتو الأمريكي المتوقع.

وفي هذا الصدد، يطوف وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، دون توقف هذه الأيام، في محاولة الحصول على مزيد من الدعم والتأييد للمشروع الفلسطيني، خاصة من الدول صاحبة حق التصويت، والأخرى التي تستطيع لعب دور في الحصول على المزيد من الأصوات داخل مجلس الأمن

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط