كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"ق".."سوف".."ن"..أسلحة "المقاومة الذكية" المبتكرة!

"ق".."سوف".."ن"..أسلحة "المقاومة الذكية" المبتكرة!

تاريخ النشر: 2017-01-12 | 04:10

كتب حسن عصفور/ليس جديدا القول، أن قيادة فتح وقبلها الرئاسة الفلسطينية اختارت "طريق السلامة" في المواجهة مع دولة الكيان الإسرائيلي خلال "الزمن العباسي"، وقصرت الأمر في حدود "الاشكالية المحدودة"، رغم وجود "حالات تمرد" كسرت تلك القاعدة كان أبرزها قيادة الوزير الشهيد زياد أبو عين لمظاهرات ضد الاستيطان، فدفع حياته ثمنا لـ"حركة التمرد" تلك، ولم تأبه قيادته لتنفيذ ما وعدت به من قرارات ستبقى عالقة في الذهن الفلسطيني..

قرارات سجلها المجلس المركزي منذ ما يقارب العامين، كانت كفيلة بنقل "حركة المواجهة " من مظهر الى آخر، وبدلا منها أصدر الرئيس عباس قرارا لأجهزته الأمنية بمطاردة "حملة السكاكين" واعتقال ما يمكن اعتقاله منهم، ومصادرة تلك "الأسلحة" التي أصابت دولة الكيان بحالة هلع خاصة، ولا تزال رغم كل حملات "المطاردة الأمنية المشتركة"..

ولأن تنفيذ قرارات المركزي، بتحديد العلاقة مع دولة الاحتلال، بما يشمل وقف التنسيق الأمني، لا تتفق ورؤية الرئيس وفريقه السياسي، وقيادة فتح المنتخبة في المؤتمر السابع، بعد ان أكد الرئيس أن "التنسيق الأمني" مفيد للشعب الفلسطيني، ما يمثل الغاءا صريحا لقرارات المجلس المركزي، فيما لجأت القيادة الجديدة على تأكيد خيارها الكفاحي من خلال "المقاومة الذكية"..

خيار "كفاحي" جديد، لا سابق له في عالم المقاومة ليس في فلسطين بل في كل ما عرف التاريخ من اساليب مقاومة ضد غاز ومحتل، لكن العقدة، أنه لم يتم تعريف مفهوم ذلك الخيار الذكي، لا اسسه ولا أركانه ولا كيفية تطبيقه..

ولاحقا، بدأت تتكشف بعض ملامح المفهوم المعاصر لخيار "المقاومة الذكية"، والذي بات "الخيار الاستراتيجي" لقيادة فتح والرئاسة الفلسطينية، إذ ينطلق من وضع "خريطة كلام عام"، يمكنها أن تشمل كل ما يريد الشعب الفلسطيني، ولكن في سياق "مستحدث"، بأن يرتبط تنفيذ كل ذلك بأحرف تمثل أسلحة شرطية ضرورية للبدء في التنفيذ..

و اهم تلك الأسلحة الشرطية الضرورية هي:

* "قد" تلجأ القيادة الى هذا الخيار أو ذاك..

*"سوف" تعمل القيادة على التنفكير في هذا أو ذاك..

*"ن" درس العمل من أجل رسم واتخاذ كذا وكذا..

تلك بعضا من تلك الأسلحة الذكية، وسائل تمنح "القيادة" الحكمة المطلوبة للرد على جرائم دولة الكيان، بعيدا عن "التسرع والصبيانية"، وبالتالي فهي "سوف" تقرر زمن الرد ومكانه..

والحق أن "الزمن العباسي" رسم مسارات "قد" نعتبرها غير مسبوقة ابدأ، فمن لا زال يعتقد أن "التنسيق الأمني" مفيد للشعب الفلسطيني بعد كل جرائم الحرب اليومية التي تنفذها قوات الكيان، ويدفع أجهزته لحركة "تبادل معلومات ومهام" غير مسبوقة ومجانا تجد كل التقدير والترحيب من ألمن الإسرائيلي والمخابرات المركزية الأمريكية، سوى ثمن وامتيازات تبعد عن "المطلوب الوطني" يمكن وصفه بـ"زمن المعجزة السياسية"..!

قيادة يعتقل بعض من قياداتها وتصمت، ويتم تصفية أسير محرر في حركة إعدام مع تباشير الصبح، ولا تنطق بكلمة  إدانة، أو شجب او تعبير لغوي لا أكثر ينم عن غضب، ومع تواصل جرائم الاستيطان وتدمير البيوت والاعتقالات وترى بعد ذلك التنسيق الأمني مفيدا فتلك قيادة يمكن اعتبارها "هبة من الله" قل نظيرها..

وعندما نصل الى الحدث الأبرز، والذي بات يدق الباب عمليا، ما يتعلق بنقل سفارة أمريكا من تل أبيب ضمن "صفقة ما بين الصفقات"، ويكون الرد الاستراتيجي بأن "القيادة" تدرس العمل على أن تعمل كذا وكذا، ويتوقف الأمر عند مجموعة رسائل، يكتبها أي موظف صغير وترسل عبر البريد، ثم يتم حصر وعود "سوف" تتم لاحقا، فيما تكون كبرى الكبائر، عندما تقرأ او تسمع لقائل من هذا "الفريق العباسي الماسي"، ان القيادة "قد" تسحب الاعتراف المتبادل بين المنظمة واسرائيل، وكأن المسالة تحولت الى "معادلة الاحتمالات" دون أي أساس سوى رغبة الرئيس ذاته..

"قد"، "سوف"، "ن"، يمكن ادخالها من الان فصاعد الى ترسانة "الأسلحة الهجومية" خلال ممارسة "المقاومة الذكية"، وغير ذلك من مطالب أو أشكال عمل يمكن اعتبارها تهدد "المصلحة الوطنية العليا"، وقد تصنف في "العرف العباسي" الجديد بفعل "إرهابي" يتناقض ومصلحة الشعب التي تتجسد في "التنسيق الأمني"..

وبما ان الحكمة هي سيدة الموقف في جوهر "المقاومة الذكية"، فلا يجب الاستعجال والضغط أو المطالبة بتنفيذ قرار الجمعية العامة للإمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين، خاصة وان قرار مجلس الأمن 2334 وضع بندا أن يتم اعلان دولة فلسطين من خلال المفاوضات، وبما أنه قرار "تاريخي جدا ونصر مبين" لا يجوز المساس به والخروج عليه..

جرائم المحتل في "بقايا الوطن"، والمخاطر التي تهدد المشروع الوطني تستحق أكثر من "قد" "سوف" و"ن"..

كيف يمكن تفسير أن قطاع غزة يشهد حركة غضب ومسيرات واحتجاجات بكل ألوانها، وهي محقة جدا، ضد أزمة الكهرباء، والتي يبدو أنها مفتعلة تماما للتغطية لأسباب سياسية، منها ابعاد المواطن عن فضح المؤامرة الأكبر، واغراقه بـ"مؤامرة أصغر"..فيما القدس والضفة يتم تهويدها دون ان تشهد اي مدينة بالضفة والقدس مسيرة ولو محدودة العدد..بل لم تطالب أي قوة سياسية ذلك!

لماذا فتح تطالب بمظاهرات ضد الكهرباء في القطاع، ولا تحرك ساكنا لمظاهرة ضد ما يحدث للقدس والضفة..هل نقل السفارة أقل قيمة وطنية من كهرباء غزة..وهل من حق المواطنين الخروج بأي مسيرة نصرة للقدس في مدن الضفة..ام ان فرقة "التنسيق الأمني" ستراها "عملا معاديا" للسلطة والرئيس..

ليس صدفة أو سهوا عدم التظاهر لنصرة القدس، وهو أقل الإيمان للعاصمة الأبدية، فما يحدث لها أصلا من إهمال هو "أم الجرائم"..من يلجأ لمقاومة "قد" و"سوف" و"ن" لن يكون جزءا من حركة شعبية فاعلة لحماية المدينة المقدسة..فأسلحتهم ومقاومتهم أذكى من استيعاب شعب فلسطين..

عار على من يطالب بمظاهرة من اجل الكهرباء ولا يطالبها من أجل القدس..وعار أكبر من يريدها في غزة ويجرمها في الضفة..

ويبدو أننا أمام زمن العجب السياسي لقطبي الكارثة الإنقسامية العباسية - الحمساوية!

هل تعود روح الخالد و"تدق ساعة العمل الثوري" بروح الشعب وليس بغيره..فهي الحقيقة الغائبة والمنتظرة!

ملاحظة: بعيدا عن أي تأويل، ما صدر من بيان عن "تحضيرية المجلس الوطني" في لقاء بيروت خطوة هامة وفاقت المتوقع..المأمول مواصلة العمل كي يتحقق المراد وهو معلوم جدا..لنقطع الطريق على المتآمر والمتآمرين بوحدة واعادة ترميم ما تم تخريبه!

تنويه خاص: معركة الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب واجهزة الأمن الأمريكي خاصة السي آي أيه، لن تمر مرور الكرام..اغتيال كيندي لا زال حيا..فتذكروا يا أولي الألباب!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط