كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قصة الغزيين مع عدم الممانعة وجسر الملك حسين

منذ الإحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس والضفة الغربية وقطاع غزة في العام 1967، أصبح المعبر الوحيد المسموح للغزيين بالسفر عبره، هو المعبر الأردني وما كان يسمى الجسر، جسر الراحل الملك حسين. وكان موقف لسيارات الجسر في الشجاعية وموقف آخر في ميدان فلسطين "الساحة" تنطلق السيارات منهما أو من أي مكان آخر مباشرة بدون قيود وتستغرق الرحلة ساعتين أو أقل، وكان الطلاب والزوار من العاملين في الدول العربية وغيرهم من جميع الفئات يتنقلون عبر الجسر، وكان الغزيين يحصلون على تصريح الشوا من الهيئة الخيرية، نسبة لرئيسها المرحوم الحاج رشاد الشوا وكانت التصاريح شكلية، واستمر العمل فيها لحين اقامة السلطة الفلسطينية في العام ١٩٩٤. وبعد افتتاح السفارة الأردنية مقراً لها في غزة والناس يحصلون على ما اصطلح تسميتها عدم ممانعة من السفارة عبر تقديم طلب وخلال يوم أو يومين يحصلون عليها، وكانت تفرض قيود على بعض المتقدمين لكنها لم تصل لما وصلنا إليه الآن من منع وتقييد. القصة بدأت في حرمان أهل غزة من السفر للأردن مع إتخاذ إسرائيل خطوات لتنفيذ فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وفلسطين الداخل ومحيطها العربي خاصة المملكة الأردنية، وقيام إسرائيل بوضع إجراءات جديدة وبدء الخطوات الأولى في العام 1989 بإجبار العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل الخط الأخضر، وكل من يريد السفر عبر معبر بيت حانون/ إيرز الحصول على بطاقة ممغنطة. ومن ثم فرض التصاريح البيضاء على العمال في العام 1991، إلى أن بدأ تشديد الحصار مع إندلاع إنتفاضة الأقصى في العام 2000، وبدأت إسرائيل بفرض قيود وشروط جديدة على عبور الغزيين من معبر/ إيرز بيت حانون إلى جسر الملك حسين. ومع مرور الزمن تقلصت أعداد الغزيين خاصة بعد تنفيذ إسرائيل خطة الفصل وإعادة انتشار قوات الإحتلال حول محيط القطاع في العام 2005، وفرض إجراءات جديدة وجعلت من معبر ايرز معبر دولي. وعززت اسرائيل حصارها على القطاع بعد الانتخابات التشريعية في العام 2006 وفوز حماس وتم تشديده واعتبار قطاع غزة كيان معادٍ بعد سيطرة حركة حماس على القطاع وبداية مشوار الإنقسام المشؤوم في العام 2007، وما نعيشه الآن من حصار ومعاناة ونزف يومي ومنع حرية الحركة والتنقل والسفر والسماح لفئات محددة بالسفر عبر معبر الكرامة. ومع كل هذا الخنق والسلطة لم تتخذ خطوات جدية ولم تعارض الخطوات الإسرائيلية حتى في تنفيذ التزاماتها في اتفاقية اوسلو، وحتى بعد توقيعها على الاتفاقات الدولية التي تجبر اسرائيل على احترام حق الفلسطينيين في الحرية في التنقل والسفر. ولم تحدد السلطة موقفها من ما يجري من تقييدات تفرضها السلطات الاردنية أو حتى تعقد أي اتفاقية أو تطلب تحديد مفهوم ورقة عدم الممانعة، وهل هي فيزا للدخول أو الإقامة في الأردن، مع ان الاردنيين يسمحون بالإقامة فيها وهناك كثير من الفلسطينيين الغزيين المقيمين في الاردن. نحن مع تنظيم العلاقة والإنطلاق من القاعدة الأساس وهي الأصل السماح والإستثناء هو المنع. السلطة لم تكلف نفسها منذ البداية مواجهة فصل غزة عن الضفة والجميع شارك في ذلك بصمته أو عجزه، ولم تقوم السلطة ببحث ونقاش ذلك وكأن هناك تواطؤ في عدم حل أزمات غزة. السلطة لا تزال عاجزة او موافقة على هذا الوضع الكارثي وعدم التدخل وتحديد وتنظيم العلاقة لسفر وتنقل الغزيين المكتوب عليهم البؤس والشقاء، وتركت الناس يعانون الحرمان والمنع، فهي من تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن العقاب الجماعي المفروض على الغزيين في عدم مساعدتهم في السفر بحرية عبر معبر الملك حسين ومشاركتها الصمت في جريمة استمرار الحصار ومعاناة مليوني فلسطيني. [email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط