كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قصّة صهيل الأصايل والتاريخ

قصّة صهيل الأصايل والتاريخ

تاريخ النشر: 2021-01-21 | 12:55

جميل السلحوت
جميل السلحوت

عن دار الشّامل في نابلس -فلسطين صدرت قصّة الأطفال "صهيل الأصايل" للكاتبة آمنة محاميد زيد الكيلاني، رسومات منال نعيرات، تنفيذ ومونتاج معاذ عبد الحق.

 وصلتني هذا القصّة إلكترونيّا بسبب جائحة كورونا، وما تسبّبته من إغلاق وتقييد لحركة التّنقّل بين المدن الفلسطينيّة. والقصّة مترجمة للغة الإنجليزية، فالصّفحة منها تقابلها ترجمتها للإنجليزيّة.

لا أعرف الكاتبة ولم يسبق لي أن قرأت لها، وهذا قصور غير مقصود منّي، فأنا أرتاد عادة مكتبات "وأكشاك" بيع الكتب، لكن لم أعثر على كتابات لكاتبة القصّة آمنة محاميد زيد الكيلاني، وعندما استعنت "بجوجل"وجدت أنّه صدر لها عام 2012 قصة أطفال بعنوان"سلحوفة تصنع طائرة ورقية"، ولم أعثر على غيرها، وهذا لا يعني أنّه لم يصدر لها قصص أخرى.

وعودة إلى قصّة "صهيل الأصايل، وهي قصّة كتبت بلغة فصيحة مشكولة الكلمات، ترافقها رسومات جميلة لمنال نعيرات التي تؤكّد من جديد قدرتها الفائقة على تقديم رسومات لقصص الأطفال تليق بأطفالنا. والقصّة رسوماتها مفروزة الألوان وكما يبدو على ورق مصقول، وإخراجها لافت بجماليّاته، ويحسب للكاتبة وللنّاشر وجود ترجمة للقصّة إلى اللغة الإنجليزيّة، وهذه حسب معلوماتي المتواضعة قصّة الأطفال المحلّيّة الأولى التي تصدر باللغتين العربيّة والإنجليزيّة وتقع بين يديّ.

وواضح من خلال مضمون القصّة أنّ الكاتبة قد استفادت من التّاريخ، عندما كان العرب والمسلمون أمّة ماجدة، وكأنّي بها توصل للأطفال بطريقة غير مباشرة معلومات مفادها أنّ أمّة ذات تاريخ عريق لن تقبل الذّلّ والمهانة، وستعود إلى أمجادها ولن تترك قدسها مكبّلة محتلّة.

والقصّة تدعو الأطفال إلى التّساؤل والتّفكير حول معلومات وردت في القصّة، وتشكّل برهانا ودليلا على حضارة بناها الآباء والأجداد بعرقهم وبدمائهم. فالطّفل بطل القصّة الذي رافق في منامه فرسانا أشدّاء، حطّت بهم الرّحال في باب كيسان وهو أحد أبواب دمشق القديمة، وواصلوا طريقهم إلى القصر الذي في حديقته نوافير يخرج ماؤها هادرا من أنياب أسود تشير إلى قصر الحمراء " وهو قصرٌ أَثريّ وحصن شَيَّده الملك المسلم العربيّ أبو عبد الله محمد الأول محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن نصر بن الأحمر بين 1238-1273 في مملكة غرناطة."

في الأندلس-اسبانيا حاليّا، ثمّ طافوا في بلاد ما بين الرّافدين والمقصود هنا العراق، وحضارة الفترة العبّاسيّة، وهناك يرون طيف فتاة تصرخ مستنجدة "أغيثوني...أغيثوني"!. ثمّ تحلق الخيول إلى أن تصل سماء القدس فيتعرّف عليها الطّفل كونها مدينته، " أومأ الفارس الملثّم لمرافقيه من الفرسان أن تحطّ خيولهم في ساحة البراق، ولكن الجياد ارتعدت ونكصت إلى الخلف، وبقيت معلّقة في الفضاء. حيث كانت السّاحة والمدينة محاصرتين بجنود مدجّجين بالسّلاح....وبقيت الخيول معلّقة بين سماء مدينتي حيث أشار الفارس الملثّم لي مودّعا وقائلا: لن تبقى مدينتك محاصرة يا بنيّ فنحن قادمون."

والقارئ لهذه القصّة سيجد أنّها تعبّر عن أحلام الفلسطينيّين الذين ينتظرون النّصرة من إخوانهم العرب والمسلمين، وتؤكّد أنّ دوام الحال من المحال، وأنّ النّصر قادم بالتّأكيد، ومن خلال تحليق الفرسان فوق القدس، ورؤيتهم لمسجدها العظيم"الأقصى"، ومحاولتهم الهبوط في ساحة البراق تذكير بأهمّية المدينة الدّينيّة، وتذكير بحادثة الإسراء والمعراج. ويلاحظ أنّ الكاتبة لم تختر أماكن قصّتها عبثا أو صدفة، فسوريا تعيش مأساتها بسبب حرب الإرهاب عليها منذ عام 2011، والعراق يعاني منذ احتلاله عام 2003، والأندلس ضاعت من العرب منذ العام 1492، والقدس محتلة منذ العام 1967.

ملاحظة: ورد في القصّة:"وأنا أنظر من علٍ أبحث عن مدينتي" والصّحيح "من علُ" فعلُ مبنيّة على الضّم، وفي وصف امرئ القيس لحصانه في معلقته :

"مكرّ مفرّ مقبل مدبر كجلمود صخر حطّه السّيل من عل"

جاءت من باب: يجوز للشّاعر ما يجوز لغيره، وجاءت مجرورة لمناسبة قافية القصيدة مجرورة اللام في أبياتها جميعها.

ولو قرأنا بيت الشّعر آنف الذّكر منفردا لضممنا لام "عل".

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط