كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قصة " ليست " قصيرة : ( جُمَيرة ) !!

قصة " ليست " قصيرة : ( جُمَيرة ) !!

تاريخ النشر: 2018-03-11 | 11:09

عاشت "سمراء" الفتاة الجميلة بسمرتها الفاتنة , في ظروف سيئة بعد رحيل والدها وهي في سن حرجة , ولما تكاد تصل السادسة عشرة من عمرها , وهي الأخت الكبرى لثلاث فتيات , وكان على الأم " صابرين " , أن تتحمل هذا العبء الثقيل , لتترك سمراء المدرسة وهي في بداية المرحلة الثانوية , وتتوجه للعمل في محل لبيع الملابس وسط المدينة , عند أحد أصدقاء والدها , الذي أظهر عطفا كبيرا عليها , ولكن مع مرور الأيام بدأت تشعر أنه يتودد اليها , ويتقرب منها أكثر من باقي العاملات في المحل , بل وزاد من راتبها من ثاني شهر في عملها , عندها ظنت الفتاة أن هناك من سيعوضها عن غياب والدها , لكن دعوة الرجل لها للذهاب معه إلى المنزل , لمساعدة زوجته المريضة , كشفت لها نوايا صديق والدها تجاهها , فعند الوصول للبيت لم يكن هناك أحد , لا زوجة ولا أبناء , تماسكت وأبدت شجاعة , قال لها يبدو أن زوجي ذهبت للطبيب , أو لبيت أهلها لمراعاتها خلال غيابي عنها طوال النهار دون أن تخبرني , بدأت سمراء في ترتيب البيت وتنظيفه , حيث كان يبدو مهملا كبيت عزاب , وعندما دخلت غرفة النوم لحق بها وأغلق الباب , ليفصح لها أنه كذب عليها في كل ما قاله لها , فهو طلق زوجته منذ مدة طويلة بسبب المشاكل بينهما , وان يعيش وحيدا كما يوحي بذلك البيت , وأنه منذ رآها وهي تكبر وموافقته على العمل في محله , وبأنه راغب في الزواج منها , لكن يخشى أن ترفض والدتها بسبب فارق السن بينهما , ولذلك يقترح عليها أن يكون زواجهما سريا , ثم يتم الاعلان عنه في وقت لاحق ... وقفت سمراء صامتة من المفاجأة , استغل الرجل شرودها واقترب منها وقام باحتضانها وتقبيلها , وهي مستسلمة من هول الصدمة , طرحها على السرير وقام باغتصابها دون مقاومة , وعندما انتهى من فعلته استفاقت , واخذت تبكي بشدة وهي ترتجف , فأخذ يهدئ من روعها , ويطمئنها بأنها ستكون زوجته وشريكته في البيت والمحل ... استمرت حياة سمراء على هذه الحالة إلى أن شعرت بأن بطنها أخذ يكبر , وتحققت أنها حامل في الشهر الثالث , طلبت منه أن يتقدم للزواج منها , قبل أن تنفضح أمام أهلها وصديقاتها وزميلاتها في العمل , لكنه بدأ يتهرب منها , وعندما بدأت تقترب من نهاية حملها هددته بأنه ستخبر الجميع أنه والد الجنين الذي في أحشائها , عندا طردها من العمل وقطع علاقته بها , فقررت أن تخبر والدتها بقصتها , ثارت الأم وذهبت ترجوه أن يستر عليهن , ويعلن زواجه من سمراء , لكنه رفض وانكر علاقته بها ... أتمت سمراء حملها واقترب موعد الميلاد , أخذتها والدتها إلى عيادة خاصة , وهناك وضعت طفلة جميلة أسمتها " جُميرة " , ورفضت والدة سمراء العودة بها إلى البيت , وحملتها من العيادة إلى دار الأيتام , وأودعتها هناك بعد أن اخبرتهم أن والدها مجهول , قبلتها دار الأيتام , لكن قصتها وأمها لم تنته , لم تحتمل سمراء العيش مع امها , وقررت الفرار وترك البيت , وتوجهت للبحث عن عمل وايواء , ولم يطل بها البحث وعثرت على عمل في محل أعلن عن قبول فتيات للعمل في الرياضة والتدليك وحمام الساونة , لدي سيدة متوسطة العمر , تبدو عليها لمحات جمال عتيق , وثراء واشح , ولديها العديد من النساء والفتيات , رحبت بها صاحبة المحل , وسألتها عن خبرتها في مجال هذا العمل , فأخبرتها أنها لم تعمل سوى في محل لبيع الملابس , ولأنها أعجبت السيدة صاحبة " الحمام " , اخبرتها بأنه ستقوم بتدريبها , وانه ستسكنها في شقة صغيرة تملكها مجاورة للمحل , فرحت سمراء بالعرض , وبدأت التدريب , وبعد اسبوع أظهرت استيعابا وكفاءة , ومقدرة على العمل .. في البداية كانت تقوم بأعمال التدليك للنساء , ثم بعد أسابيع قليلة , وجدت نفسها ستقوم بالعمل في التدليك للرجال , أخبرت صاحبة العمل بأنها لا تستطيع أن تقوم بذلك , لكن السيدة أخبرتها , أنها ستفقد العمل والمأوى , والأجر العالي الذي قررته لها , وكذلك " البقشيش" الكبير الذي يدفعه الرجال لها , قبلت بالأمر الواقع , وبدأت عملها في تدليك الرجال , ووجدت نفسها تخضع لرغبات الرجال الذين أعجبوا بعملها وجمالها وصغر سنها , وتبين لها أنه وقعت في الفخ , وأنها تعمل في بيت للدعارة .
مضت السنوات , وكبرت "جُميرة" في دار الأيتام , بينما كانت جدتها تزورها بين الوقت والآخر , دون أن تخبرها عمن تكون والدتها أو والدها , ولم يكن حينه قد ظهر فحص الـــ ( دي . أن . ايه ) لتثبت بنوتها لوالدها , نضجت جُميرة , وكانت تبدو وهي في العاشرة من عمرها كأنها فتاة مكتملة في سن 16 عاما , وبعد سنتين ومع بلوغها 12 عاما كان عليها أن تخرجها جدتها من دار الأيتام وفق أنظمتها وقوانينها , فاصطحبتها إلى بيتهن , وما هي إلا اشهر قليلة , حتى اعجب أحد أبناء الجيران بها , وقرر التقدم لخطبتها , كان الشاب يبلغ من العمر 22 عاما , وهو وحيد والديه , وتمت الخطبة والزواج بشكل سريع , فالجدة تريد التخلص من مسؤولية حفيدتها , وتم عقد القران عند أحد الشيوخ بعيدا عن المحكمة بسبب صغر سن الفتاة , كانت جُميرة تنهز فرصة ذهاب زوجها للعمل , لتخرج واللعب في الحارة مع أترابها من البنات , لكن بعد أشهر شعرت بآلام في البطن , وعندما أخذها زوجها للطبيب أخبرهم بأنها حامل في الشهر الثالث , وعندها قرر أهل زوجها منعها من اللعب في الحارة للحفاظ عل جنينها , لتجد جُميرة نفسها أما وهي لم تكمل 13 سنة من عمرها , لم تكن تدري كيف تتعامل مع هذا المخلوق الصفير , واهملت بيتها , ورفضت الاقتراب من زوجها خوفا من حمل آخر , واخذت قرارا بالهرب من بيت زوجها تاركة لهم طفلها, وبينما هي هائمة على وجهها بعدما باتت عدة ليال في الشوارع , وجدت نفسها تبيت في سيارة شاحنة في أطراف المدينة , تفاجأ سائق السيارة في الصباح بالفتاة النائمة في سيارته , اصطحبها إلى منزله المجاور , وقدم لها الطعام , وطلب منها أن تغتسل وترتاح وتنام لحين عودته من العمل , وعند عودته مساء ذلك اليوم , وجدها قد رتبت البيت , وحضرت الطعام , وتغير وضعها بعد أن اغتسلت وأزالت تعب الأيام الماضية , وبدت جميلة في عينيه , راودها عن نفسها , لكنها تمنعت ورفضت , فأخبرها أنه على استعداد للزواج منها اذا قبلت العيش معه , ولأنها وجدت الراحة في البيت قبلت بالمبيت لديه , وعند المساء ذهب كل واحد منهما إلى غرفة بناء على طلبها , لكن الشاب لم يطق صبرا وتسلل إلى غرفتها بعد أن غلبها النعاس , وقام باغتصابها بعد أن أبدت مقاومة قصيرة , بينما قام هو بمواساتها واعدا إياها بالزواج إذا بقيت معه , ولأنه ليس أمامها الخيار قبلت بالوضع القائم , وظل يعاشرها معاشرة الأزواج , ويعدها بالزواج , إلى أن وجدت نفسها أُماً من جديد بعد تسعة أشهر , ولتصبح أما لطفلين , وهي لما تبلغ 15 عاما من عمرها .
ظلت جُميرة على هذا الحال لعدة أشهر , تنتظر من والد طفلها , أن يعترف بزواجهما , لكنه ظل يماطل في ذلك , قررت الهرب تاركة مصير طفلها للمجهول , ووجدت نفسها تتوجه إلى بيت جدتها , وقصت عليها ما حدث معها خلال السنة الماضية , حزنت الجدة لحالها , واستقبلتها بعد أن اشفت على حالها , طلبت جُميرة من جدتها أن تعرفها علة والتها وتوصلها اليها , ترددت الجدة في البداية , لأنها لا تريد أن تفصح للطفلة أم الطفلين بحقيقة والدتها وعملها , لكن تحت اصرار والحاح حفيدتها , وافقت على مضض , وقررت اصطحابها في اليوم التالي إلى مكان عمل والدتها , بينما كانت جُميرة تُبيّت أمراً لم تخبر جدتها به , وعند الوصول لمكان عمل سمراء طلبت الجدة وحفيدتها من المشرفة اللقاء بسمراء لأنهما تريدان أن تقوم هي بعملية التدليك لهما لمعرفتهما بمهارتها في ذلك , تفاجأت سمراء بوجود والدتها وصبية جميلة معها , واستفسرت والدتها عن سبب مجيئها , وعن الفتاة التي معها , اخبرتها والدتها بأنها ابنتها جُميرة التي أصرت على أن تتعرف عليها , وقبل أن تنطق سمراء بكلمة واحدة , كانت سمراء تخرج من حقيبتها زجاجة عبأتها بالبنزين , وتسكبها على جسدها , وتشعل في نفسها النار في لحظات , أخذت الجدة والام بالصراخ , وسكب الماء على الجسد الذي يحترق أمامهما , فتزداد النيران اشتعالا , لتتحول جميرة إلى كتلة من اللهب , وهي التي لم تشاهدها والدتها في حياتها سوى لدقائق قليلة قبل قليل , عندها حاولت سمراء اطفاء ابنتها باحتضانها , لكن النيران امتدت إليها , بينما أغمي على الجدة من هول المشهد , وفي لحظات تحول الجسدان الملتهبان إلى كتلة من الجمر , لتنتهي حياة جميرة وأمها , بينما أصيبت الجدة بجلطة في الدماغ أفقدتها النطق , وشلت نصف جسدها , بينما كان العالم يحتفل في ذلك اليوم , الثامن من مارس ( آذار ) بيوم المرأة العالمي .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط