كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قصرة وجالود وقريوت تنتصر

قطعان المستوطنون عاثوا بالارض الفلسطينية تخريبا وإرهابا وقتلا تحت عناوين دينية ووضعية، وخلفيتها جميعا إستعمارية بهدف نهب وتهويد ومصادرة  الارض العربية الفلسطينية، ودفع ابناء الشعب العربي الفلسطيني ل"لستسلام" و"ترك" البلاد للاعداء القتلة.

"تدفيع الثمن" عنوان من عناوين الحرب المنهجية، التي يخوضها المستعمرون الصهاينة ضد ابناء الخرب والقرى والمدن الفلسطينية من خلال الاعتداءات المنظمة اليومية باللجوء الى قطع اشجار الزيتون وحرق السيارات والبيوت والمساجد والكنائس واطلاق الرصاص الحي والقنابل والحجارة على المواطنين، ووضع اليد بالقوة على اراضي المواطنين وممتلكاتهم الثابتة والمنقولة. وبعد ان كانوا مرعوبين من اصحاب الارض والتاريخ الفلسطيني، باتوا أكثر تغولا وفجورا في عدوانيتهم وارهابهم بدعم ومساندة الجيش والاجهزة الامنية ومؤسسات الحكومة الاسرائيلية. ليس هذا فحسب، بل من خلال التنسيق والتكامل بين دولة التطهير العرقي وقطعان مستوطنيها، لاسيما وانهم يشكلون اداة الدولة وقواها السياسية في تنفيذ مخطط الترانسفير الاستعماري، بهدف ضرب ركائز التسوية السياسية وعنوانها حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

لم يدرك الصهاينة وقطعانهم المستوطنين أن لصبر ابناء فلسطين حدودا، لان منطق الغطرسة والاستعلاء العنصري اعماهم، وإفتراضهم ان دعم اجهزة امن دولتهم الكولونيالية يحول دون يد الشعب العربي الفلسطيني. فتمادوا دوز اي وازع في جرائمهم، لكنهم يوم الثلاثاء الماضي الموافق السابع من كانون الثاني الماضي وقعوا في شر اعمالهم عندما حاصرهم اهالي قرى قصرة وجالود وقريوت حينما ارادوا قطع اشجار الزيتون، فكانت لجان الحراسة الشعبية من القرى الثلاث بالمرصاد، وتم اسر ثمانية عشر مستوطنا جبانا في مبنى مهجور لساعت طويلة حتى وافق المواطنون الفلسطينيون بعد وساطة المتضامنين الاجانب على تسليمهم للارتباط الفلسطيني، الذي بدوره قام بتسليمهم للجيش الاسرائيلي. لان ابناء القرى الثلاث رفضوا تسليمهم للجيش المحتل، لانه شريك في الجريمة، لاسيما وان هجوم قطعان المستوطنين على اشجار الزيتون تم بعد إنسحاب الجيش من المنطفقة، وهو ما يوحي بالتنسيق بين قوات الاحتلال ومستعمريهم من مستعمرة ياش كوديش.

ثمانية عشر مستعمرا كانوا اذلاء مرعوبين ومهزومين امام ارادة الشعب العربي الفلسطينين التي مثلها ابناء القرى البطلة الثلاث، وهي تجربة مهمة في الدفاع عن الارض والشعب على حد سواء، ورد الصاع صاعين للقوى الاستعمارية. الامر الذي يفرض على ابناء المدن والقرى والخرب في المحافظات الشمالية تعميم تجربة اللجان الشعبية، التي يحول وقوعها ضمن المناطق (A) من تدخل اي جهد فلسطيني رسمي للدفاع عنها ضمن الامكانيات المتاحة، مع ان الارض الفلسطينبة برمتها بما في ذلك المناطق الخاضعة كليا لدولة فلسطين تخضع لبطش وارهاب سلطات الاحتلال الاسرائيلية.

معركة القرى الثلاث الشجاعة تشكل احد الدروس المهمة للدفاع عن الحقوق الوطنية عبر تطوير اداء اللجان الشعبية لمواجهة الاستيطان الاستعمارين وللتصدي لقطعان المستعمرين، وتحويل شعارهم العدواني عبئا عليهم، بحيث يصبح "تدفيع الثمن" ثقيلا عليهم، ويرتد الى نحورهم.

مع ذلك لا يجوز النوم على امجاد تلك المعركة البطولية لاهالي القرى الثلاث، بل يفترض في ابناء الشعب الفلسطيني اخذ الاحتياطات الضرورية الزائدة لموا

جهة ردود الفعل الجبانة، التي يمكن ان يلجأ لها اولئك المستعمرون الصهاينة؛ وعلى الولايات المتحدة واقطاب الرباعية الدولية مطالبة حكومة نتنياهو وضع حد لارهاب وجرائم قطعانهم اولا، وملاحقة كل من تسول له نفسه في ارتكاب اي جريمة ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وتغريمهم نتاج عمليات التخريب والتدمير للتعويض على المواطنين الفلسطينيين. لان تركهم في حالة إنفلات يشكل خطرا حقيقيا على السلام، ويهدد اي إمكانية لتحقيق تسوية سياسية.

[email protected]       

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط