كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قصر بعبدا يستقبل الرئيس عون .. وماذا عن رئيس الحكومة

قصر بعبدا يستقبل الرئيس عون .. وماذا عن رئيس الحكومة

تاريخ النشر: 2016-10-31 | 21:29

أمد/ بيروت : انتهت، أخيرا، معركة الرئاسة الشاغرة في لبنان، بعد نحو عامين ونصف العام، بانتخاب الجنرال ميشال عون رئيسا، لتبدأ معركة جديدة بشأن تشكيل الحكومة، قد لا تقل ضراوة وتعقيدًا عن الأولى.

ورغم أن تكليف عون لسعد الحريري بتشكيل الحكومة، بات محسوما، بعدما ساهم زعيم تيار المستقبل في إيصال عون لقصر بعبدا، فإن تشكيل الحكومة المنتظرة، سيواجه، بحسب خبراء، عقبات وعراقيل كثيرة.

وقالت مصادر لبنانية مطلعة إن "الصفقة الهشة" بين الحريري وعون لن تنجح في تذليل العقبات في المرحلة المقبلة، بسبب عدم تجانس المكونات ذات المصالح المتضاربة في السلطة.

وانتخب مجلس النواب اللبناني، الاثنين، قائد الجيش السابق العماد ميشال عون رئيسا للبلاد، وكان ذلك جزء من صفقة سياسية أكدت على الدور المسيطر لجماعة حزب الله الشيعية، حلفاء عون.

ووفقا لتسريبات صدرت عن مضامين الصفقة المبرمة بين الزعيمين المسيحي والسني، فإن الحريري اشترط على عون ألا يعلن تأييداً واضحاً لقتال حزب الله في سوريا، وأن يتجنّب الحديث بإيجابية عن الرئيس السوري بشار الأسد، خصم سعد الحريري، والمتهم بقتل والده رفيق الحريري في 2005.

وطلب الحريري من عون، كذلك، وفقا للتسريبات، بأن يحرص على العلاقة مع المملكة العربية السعودية، فلا يؤيد أي موقف سلبي لحزب الله تجاه السعودية التي تصنّفه حزبا إرهابياً.

وتشير المصادر المطلعة إلى أن الجنرال تعهد بالالتزام بذلك، مشيرة إلى أن خطاب القسم كان بداية موفقة لهذا التعهد.

يشار إلى أن عون تجنب في خطاب القسم، الحديث عن بعض أبرز القضايا الخلافية التي تواجه لبنان وهي سلاح حزب الله وموقف لبنان من الحرب في سوريا حيث كان الموقف الرسمي للحكومة هو “النأي بالنفس”، لكن الوقائع على الأرض تدحض هذه المقولة.

ويقاتل حزب الله إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد، وهو يتفاخر بذلك، ويعتبر هذه المعركة “مصيرية”.

وسارعت إيران إلى توجيه التهنئة لعون، واعتبرت انتخابه انتصارا لجماعة حزب الله، ولمحور المقاومة، حسب تعابير طهران.

وعون وهو في الثمانينيات من العمر لم يكن لديه أي منافس حقيقي للوصول إلى هذا المنصب الذي طالما طمح إليه، وكان سليمان فرنجية، وهو حليف آخر لحزب الله، المرشح الرسمي الوحيد.

ومن المقرر أن يجتمع عون مع النواب في وقت لاحق من هذا الأسبوع لاستشارتهم حول من يقترحون لتولي منصب رئيس الوزراء، وسيكلف عون المرشح الذي يحصل على أصوات أكبر عدد من أعضاء البرلمان، والذي يفترض أن يكون الحريري.

وترى المصادر اللبنانية أن سعي الحريري للعودة بقوة إلى المشهد السياسي، بعد انتكاسة اقتصادية لشركته “سعودي أوجيه”، وتراجع نفوذه سياسيا، سيقوده إلى السير في حقل ألغام المشهد اللبناني المتحول.

وتضيف المصادر أنه ورغم ذلك، فإن الحريري ربما ينجح في “لملمة الأوراق المبعثرة”، وكسب ثقة أنصاره وكتلته النيابية من جديد بعد أن يعود رئيسا للحكومة.

وانعكس الشغور في منصب الرئاسة شللا في المؤسسات الرسمية وتراجعا في النمو الاقتصادي في بلد صغير ذي إمكانيات هشة ويرزح تحت وطأة وجود أكثر من مليون لاجئ سوري، ومن أزمات معيشية واجتماعية عديدة.

ويقول خبراء إن اللبنانيين يحتاجون إلى حكومة تستطيع التعامل مع المشاكل في الاقتصاد والبنية التحتية والخدمات الأساسية والتي بلغت ذروتها العام الماضي مع أزمة القمامة التي تركت النفايات تتكدس في الشوارع وخلقت أزمة صحية عامة.

لكن الخبراء يعربون عن خشيتهم من استمرار الأزمة السياسية في البلاد وترهل المؤسسات والانقسام الكبير حول ملفات داخلية وأخرى خارجية، حتى مع انتخاب عون الذي لا يملك وصفة سحرية.

ويضيف الخبراء أنه إذا كان هذا هو الحال التي ستكون عليه مؤسسة الرئاسة، فإن حكومة الحريري المنتظرة، بدورها، لن تتمكن، على الأرجح، من تذليل الصعاب وتحقيق المعجزات.

وينهض لبنان على المحاصصة الطائفية في مقاعد البرلمان والحقائب الوزارية والمناصب العليا في الدولة وصولا إلى الوظائف العادية، وهو ما يعقد مهام الوزارات والمؤسسات التي عليها أن تراعي تفاصيل حساسة ودقيقة.

ووقع عون مرسوم استقالة الحكومة وطلب منها الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما تشكل حكومة جديدة.

واحتاج الحريري في العام 2009 بعد تكليفه من الرئيس السابق ميشال سليمان، خمسة أشهر لتشكيل حكومة وحدة وطنية، بينما أمضى رئيس الحكومة الحالي تمام سلام عشرة أشهر لتشكيل حكومة لم تنجز الكثير منذ تأليفها في شباط/فبراير 2014.

ولم يستبعد رئيس البرلمان نبيه بري الذي أعلن معارضته لوصول عون إلى الرئاسة أن يستغرق تشكيل الحكومة “على الأقل بين خمسة وستة أشهر”.

ويرى خبراء أنه حتى في حال النجاح في تشكيل الحكومة، فإنها ستكون ساحة للتناقضات، وهو ما سيعرقل قدرتها على تسيير المؤسسات وإعادتها إلى المسار الصحيح.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط