كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قصص عن نسائنا في عيد النساء

قصص عن نسائنا في عيد النساء

تاريخ النشر: 2021-03-10 | 18:03

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

قال أحد الشباب في ندوة: " ليتَ نساءنا الفلسطينيات يُشبهنها"!

جاءت الأمنية السابقة في معرض الحديث عن المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، حين أعلنت في نهاية العام الماضي أنها لن تُرشح نفسها مرة أخرى للرئاسة، فأبدى إعجابه بالمستشارة الألمانية لأنها متواضعة، وسياسية حكيمة، وقائدة لدولة عظيمة.

قال لي أحد الذين يعرفون هذا الشاب عن قُرب: "إن هذا المعجَب بالمستشارة هو شاب متزوج، له ثلاثة أطفال، اعتاد أن يضطهد أخواته الثلاثة، ويعنفهن بالقول وباليد صباح مساء على الرغم من تفوقهن، فهو ناقدٌ دائم لألوان ألبستهنَّ وأنواعها، وهو مراقبٌ دائم على حركاتهن، يحاسبهن على دقائق التأخير عن العودة للبيت، ويستجوبهن أمام زوجته!

أما الشخصيةُ الثانية فهي لرجلٍ يُنسبُ للوعي والثقافة، فقد كان متنورا في شبابه، يعيش حياة الحرية والانفتاح، غير أنه عندما عاد للوطن، سرعان ما لبس عباءة العائلة، ليس من أجل تثقيف شباب العائلة والرفع من شأنهم، ولكنْ، ليُكوِّن بعائلته ميليشيا تمنحه الرهبة، وتجعله مرجعا للعشيرة والعائلة، هذه المتنوِّر حَرَمَ أخواتِه الأربعة من نصيبهن في الميراث، لأنهنَّ فقط نساء!

أما الشخصية الثالثة، فهو ذو الوجهين، الوجه التحرري الزائف، أما الوجه الثاني المُدَّخر، الحقيقي، العملي، يُطبِّقه بصرامة على بناته وأخواته، وكل النساء في عائلته.

هذا الأب رفض خيار ابنته بالزواج من شابٍ مؤدب ومكافح، لأن الشاب من أسرة صغيرة وليست من أسرة (عريقة) تتوافق مع شرف فخره!

أما أشد ألوان القمع الذي تتعرض له النساء، فهو قمع المرأة للمرأة نفسِها، حين تصبح كثيرٌ من الأمهات متساهلاتٍ مع الذكور، مُعنِّفاتٍ للإناث، يمنحن الحرية للأبناء الذكور، ويحرمن البنات من تلك الحرية، كما أن هناك نساءً أُخرياتٍ يُميزن الذكور عن الإناث في الأكل والمصروف!

اشتكت لي إحدى الفتيات في مناسبةٍ، ليس من قمع أبيها، بل من قمع أمها، على الرغم من أن الفتاة صاحبة الشكوى تُساهم في مصروف العائلة بنسبة تزيد عن خمسين في المائة فهي موظفة، ولكنها في نظر أمها أنثى ناقصة، غادرها قطار الزواج منذ سنوات، قالت: "تصوَّر أنني أُعدُّ رسالة الماجستير، تستولي والدتي على مرتبي الشهري لتمنحه لإخوتي الذكور، ولا تسمح لي أمي في غير أوقات العمل بالخروج إلا بصحبة أخي الصغير، ابن الصف الثاني الابتدائي، لأنه وُلِد ذكرا فقط، أما أنا فمن الجنس الثاني"!

أما الشخصية الرابعة فهي لعاملٍ من العمال الكادحين، هذا العامل وقع في مصيدة الرسوم الجامعية لاثنين من أبنائه، ابنٍ، وبنتٍ، كانت البنت هي الأكبر، دخلت السنة الأولى في الجامعة وجرى إعفاؤها في السنة الأولى من الرسوم الجامعية لتفوقها، حصلت على منحة للدراسة في بلد عربي، غير أن والدها رفض سفرها، ثم نجح أخوها بعد عام في الثانوية العامة بتقدير متواضع، اتخذ الأب قرارا ذكوريأ؛ تعليم الابن ذي المستوى الضعيف، وسحب ملف الابنة المتفوقة من الجامعة، بحجة أنَّ هناك مَن جاء لخطبتها، وعليها أن تستعد للزواج!

القصص السابقة تُشير إلى ظاهرة القمع الصامت للأنثى في معظم المجتمعات العربية، على الرغم من أن هناك قصصا أخرى إيجابية، لا بد من رصدها، وإبرازها.

كمثالٍ فقط، أعرفُ شخصيا أسرة مكونة من ابنتين، وثلاثة إخوة ذات دخل متواضع، تمنح الابنتين حقوقا مساوية للذكور، حتى أن الأب قال لي منذ سنوات: "وافقت على سفر ابنتي الكبرى للخارج للدراسة، وهي اليوم تحمل لقب دكتوراه، لا أبالغ إذا قلت لك بأنني أفتخر بها في كل مناسبة، فهي الأحبُّ إلى قلبي"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط