كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قصص وحكايات قصيرة

قصص وحكايات قصيرة

تاريخ النشر: 2020-11-14 | 18:07

منجد صالح
منجد صالح

# الجاران

هي جارته، وهو جارها، منذ عشرين عاما، منذ ولادتهما. كانا يلعبان أطفالا في فناء بيتها، وكانا يلعبان في حديقة بيته الخلفية. خلسة عن عيون الأهل والجيران كان يضمّها ويُقبّلها، يلهو معها. وكبرا، أصبح يراها، يُراقبها من أمام عتبة بيته وهي تنشر الغسيل على سطح بيتها، وأحيانا يُراقبها وهي "تتغنّدر" على بلكونة شرفة نومها، شعرها مُنسدل على كتفيها، وقميص نومها أحمر، خطر، وعيونها برّاقة تخترق سهامها فحولته. جارة فضوليّة لهما رأته ذات مساء وهو يتسلّق شرفة بلكونة غرفة نومها، يقفز بهمّة وسرعة فائقة. بعد تسعة أشهر سمعت الجارة الفضوليّة ذاتها صراخ طفل حديث الولادة، يخترق الأثير، ينبعث من شرفة غرفة نومها. لكن لم تعرف الجارة إن كان الوليد ذكرا أم أنثى.

# المُتزوّجة والشيخ

إلتقاها في أوّل يوم لهما في الجامعة. سحره قوامها الممشوق وعيونها السوداء الواسعة. أحبّها من أوّل نظرة، وأحبته. في نهاية السنة الجامعية طرق باب بيت أهلها يطلب يدها. لكن عمّها المُتسلّط فاجأه بأنها مخطوبة منذ يوم ولادتها لإبنه الذي يكبرها بخمسة أعوام. تفاجأت هي أيضا من الخبر "المفبرك"، صناعة عمّها. لم يدر بخلدها يوما أن تكون شريكة حياة نزار "الأهبل"، ابن عمّها. فسلّمت نفسها لحبيبها في الجامعة طواعية عربونا للحب وكرها في عمّها وابنه. لم تعّد عذراء، فادّعت الجنون. أحضر لها عمّها شيخا ليقرأ عليها ويعالجها من "المسّ" الذي أصابها. الشيخ كان شابا و"ابن حرام مصفّى"، كشف سرّ جنونها المُزيّف وأجبرها على قول الحقيقة. وأعلن للعائلة بأنه سيخوض عملية "إخراج الجنّي" منها، من عينها أو من بطنها أو من "فرجها"، والموقع الأخير هو الأسلم!! واختلى بها وبدل أن يُخرج الجنّي من فرجها أدخل فيها "جنّيه". زوّجوها "الأهبل" وأنجبت ثلاثة أطفال، وما زال الشيخ يزورها ويُشرف على تطوّر شفائها. سُهير "تحلف يمينا" أنها لا تعرف إن كان أولادها الثلاثة من صلب زوجها أم من صلب الشيخ.

# الحُلم

جاءها طيف حبيبها في المنام. ليلة صيفية مقمرة تغزوها نجوم "درب التبّانات" ونجمات أخرى. رائحة القش على البيادر المُجاورة تعبق في مخدعها. أحّست بيدية تتلّمسان جسدها المُتعرّق، أصابعه سواران ملتهبان يُطوّقان تفاحتي صدرها. تململت في نومها. كُرات من الجمر تتسلّق جيدها. تململت ثانية وحاولت أن تسند ظهرها، لكن جبلا كان يصدّ محاولتها، يُطوّقها بقوّة. إسترخت واستسلمت لحلمها ولطيف حبيبها. ونامت بعمق. استفاقت في الصباح فوجدت نفسها عارية تماما تسبح في بحر عرقها وأعلى ساقيها مُكبّلين ببقع من الصمغ.

# إبنة حُرّة

سافر إلى الكويت، شأن العديد في السبعينيّات. ترك وراءه زوجة شابة وطفلة عُمرها أربع سنوات. بعد غيابه عامين جاءة الخبر: "زوجتك حامل!!!". حامل وهو في الكويت!!! كيف؟؟ هاتفته وقالت له ببساطة: "غلطت يا ابن عمّي مع جارنا، سامحني". فأرسل لها ورقة الطلاق. تربّت طفلته في كنف جدّتها لأبيها في نفس البيت. بعد خمسة عشر عاما تلصص ابن الجار الجاني على الصبية بنت المجني عليها. اخترق الشبّاك وداهمها في سريرها. استفاقت مذعورة وهو يهمّ بها. لكنّها صدّته ببساله. دفعتة وقالت له: "إيّاك أن تفكّر أنني مثل أُمّي". وأدمت أنفه بقبضة يدها.

# المظلومة

كانت تنتابها صرعات جنون من وقت لآخر. تلفّ وتدور في طرقات القرية الترابية منكوشة الشعر متّسخة الثوب. تحاول نساء القرية تهدئة ثورة غضبها وشراستها، فقد تعوّدن على نوباتها. أصبحت حديث القرية، لكن الجميع يتعاطف معها: "يا حرام ما زالت شابة، لم تتجاوز الثلاثين عاما بعد". لم يعرف الأطباء سرّ نوباتها، لكنّهم أثقلوها بالأدوية المُهدّئة. يوما ما وفي ذروة نوبتها أخذتها حاجة مُجرّبة إلى بيتها. لاطفتها وأطعمتها وأسقتها وبدّلت لها ثوبها المُتّسخ بآخر زاهي وجميل. بدأت "تأخذ وتعطي معها" بحنان ومحبّة. إنفتح قمقمها وأسّرت للحاجة بأنها لا تُطيق زوجها السبعيني النحيل، لأنّه يُريدها في السرير تحت الطلب أربعا وعشرين ساعة!!!

# المحفظة

كان سائرا في الطريق. الشمس ساطعة. قطرات العرق تسيل من جبهته وتبلل لحيته الطويلة البيضاء. فجأة إصطدم قدمه بجزدان (محفظة) من الجلد الأسود. إلتقطه وفتّشه فوجد به عشرة دنانير أردنية. في الستينيّات من القرن الماضي هذا مبلغ كبير. إحتار بين نفسه الأمّارة بالسوء وبين لحيتة، لحية الوقار الطويلة البيضاء. تغلّبت النفس على اللحية. لكن لا بُدّ من مخرج، "تخريجة". شحذ ذهنه وعقله. مشى إلى أن وصل حقلا من الزيتون. ثبّت المحفظة على رُجم، إلتقط منه حجرا وتراجع ثلاثة أمتار، صوّب وأطلق الحجر من يده فأصاب المحفظة. تنفّس الصعداء وصاح: "أُحلّ لكم صيد البرّ والبحر". ودسّ العشرة دنانير في جيب "قنبازه" ورجع "سالما غانما"!!!

# شكران المُحامية

وصل إلى مطار ساوباولو، ومنه إلى مطار مدينة بورتو أليغري في جنوب البرازيل. الطقس بارد وماطر بعكس طقس برازيليا دائم الدفئ. إستقبلوه بحفاوة، كبار أبناء الجالية، تُجّار ورجال أعمال ناجحين. قالوا له سيستضيفك ونحن "بالمعيّة" أبو شكران على الغداء. إلتمّ حول طاولة غداء أبي شكران نحو 15 رجلا. من أوّل الغداء وحتى آخره لم يضع أبو شكران فاصلة واحدة في حديثه المتواصل دون انقطاع. لسان واحد يتحرّك خارج الفم ونحو 30 أذنا صاغية طوعا وقسرا. إستغرب الضيف الزائر وهمّ بالحديث فغمزه الجالس على يمينه وضغط على يده. وفي السيّارة بعد مُغادرة بيت أبي شكران كشف "الجار الجالس على اليمبن" السرّ للزائر: "أبو شكران وابنه الأصغر استدرجا شكران، المحامية الشاطرة، التي كانت قد تزوّجت رغم معارضتهما من محام برازيلي كان زميلها في الجامعة. استدرجاها إلى البيت تحت حجّة المصالحة وتسوية الموضوع، لكنّهما استقبلاها بخنجرين، غرساهما في قلبها، فلفظت أنفاسها. حمل أخوها الأصغر القضية وسجن 18 عاما. ومن يومها، حمل أبو شكران لسانه خارج فمه". 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط