كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قصف مدرسة الشاطئ للتذكير بمجزرة الفاخورة

قصف مدرسة الشاطئ للتذكير بمجزرة الفاخورة

تاريخ النشر: 2020-08-14 | 13:58

خالد صادق
خالد صادق

أعادت "اسرائيل" تأزيم الاوضاع في قطاع غزة واتخذت قرارات فورية بتقليص مساحة الصيد من 15 ميلا الى ثمانية اميال, ومنعت ادخال الوقود ومواد البناء الى قطاع غزة, بحجة اطلاق الفلسطينيين للبالونات الحارقة تجاه منطقة الغلاف الحدودي, الجنون الاسرائيلي وصل ذروته باستهداف طائرات الاحتلال الحربية الصهيونية لمدرسة تابعة لوكالة الغوث الدولية الاونروا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة, ويبدو ان الاحتلال يريد ان يذكرنا بمجزرة مدرسة الفاخورة التي ذهب ضحيتها نحو 45 شهيدا فلسطينيا بالإضافة الى عشرات الجرحى, كما يلوح الاحتلال الصهيوني بشن عدوان عسكري شديد على قطاع غزة, ويتوعد المقاومة بالويلات, ويعتقد الاحتلال انه بمثل هذه الاجراءات يستطيع ان يوقف البالونات الحارقة الموجهة من قطاع غزة نحو الغلاف الحدودي والتي تؤدي الى اندلاع عشرات الحرائق في منطقة الغلاف, لكن الرد الاولي على قرار الاحتلال كان بتفعيل وحدة برق الجهادية لنشاطاتها الميدانية ومشاركتها في تطيير البلالين الحارقة تجاه المناطق الحدودية, وهو ما يعنى ان «اسرائيل» ستدفع ثمن سياستها الحمقاء وعنادها واصرارها على استفزاز المقاومة والتنصل من اتفاق التهدئة والتفاهمات التي تم التوافق عليها برعاية مصرية واممية, انها نفس السياسة التي يعيد الاحتلال انتاجها كل فترة لكي يضمن بقاء الحصار مفروضا على قطاع غزة.

صراعنا مع الاحتلال الصهيوني لا يكاد يتوقف, والاحتلال لا يريد أن ينتقل في صراعه مع الفلسطينيين من المربع الاول وفق سياسة «عود على بدء», فما تم التفاهم حوله والتوقيع عليه من خلال وسطاء لا يلتزم به الاحتلال, وكلما خطا الاحتلال خطوة نحو تنفيذ التفاهمات عاد وتراجع عنها وفق سياسة التسويف والمماطلة التي ينتهجها, فشروط التهدئة التي تم التوافق عليها في اعقاب عدوان 2014م كانت تقضي بإنهاء الحصار عن قطاع غزة, وتشغيل خط الكهرباء 161, وتحويل محطة كهرباء غزة الى العمل بالغاز لتحسين قدرتها على انتاج الكهرباء, و فتح المزيد من المعابر الحدودية مع غزة للسماح بتدفق البضائع، بما في ذلك المعونات الإنسانية ومعدات إعادة الإعمار إلى القطاع, هذا بالإضافة الى قضايا بعيدة المدى والتي تم التوافق عليها ومنها الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا في الضفة الغربية, والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين الذين جمدت إسرائيل الإفراج عنهم بعد انهيار محادثات السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وتسلم الفصائل في غزة جميع أشلاء ومتعلقات الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في الحرب الأخيرة. بالإضافة لإنشاء ميناء بحري في غزة، بما يسمح بنقل البضائع وعبور المسافرين إلى القطاع ومنه. كما تم التوافق على إعادة بناء مطار ياسر عرفات في غزة الذي افتتح عام 1998، لكنه أغلق عام 2000 بعد قصفه من «إسرائيل». والسماح بتحويل الأموال الفلسطينية إلى غزة، بما يسمح بدفع أجور 40 ألفا من رجال الشرطة والموظفين الحكوميين وغيرهم من العاملين.

لكن «اسرائيل» لم تلتزم بتنفيذ هذه التفاهمات وتنصلت منها, وعندما تحركت فصائل المقاومة الفلسطينية للمطالبة بتنفيذ الاتفاقات, وبدأت تضغط على الاحتلال من خلال تفعيل وحدة الطائرات الورقية الحارقة, عاد الاحتلال للقصف واستهداف مواقع المقاومة, والتهديد بعمليات عسكرية, واستهدف بالأمس مدرسة للأونروا في مخيم الشاطئ ليذكرنا بإجرامه ومجازره عندما كان يستهدف المدارس التي تأوي المواطنين الذين لجأوا اليها بعد ان دمرت طائرات الاحتلال الحربية الصهيونية منازلهم بصواريخها الهمجية وهجرتهم منها عنوة, ولاحقتهم في اماكن الايواء واستهدفتهم بصواريخها, وكالة الغوث الدولية اكتفت بإخلاء المدرسة من الطلاب, وقالت انها ستفتح تحقيقا في الحادث, المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني إياد البزم، قال: إن غزة كادت أن تفيق «الخميس» على كارثة مُحققة، نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدف مدرسة ابتدائية للأطفال تابعة لوكالة أونروا في مخيم الشاطئ للاجئين غرب المدينة، تضم نحو ألف طفل» وأوضح البزم في تصريح صحفي، أن القنبلة التي استهدفت المدرسة تحتوي على 1500 شظية معدنية، كل شظية منها كافية لقتل إنسان، وهي موجهة بالليزر ونسبة الخطأ بها تكاد تكون معدومة, لكن للأسف نلمس عدم مبالاة ازاء هذه الجريمة الجديدة, ولو كان الصاروخ سقط على مدرسة «إسرائيلية» لتجند الاعلام العالمي والرسمي للتحشيد ضد الفلسطينيين, ولتداعت الاصوات لضرب غزة وعقابها على جريمة لم تحدث, إنها سياسة القهر والتسلط.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط