كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قصف مقر حماس في قطر حقق هدفه المركزي..ماذا بعد؟!

قصف مقر حماس في قطر حقق هدفه المركزي..ماذا بعد؟!

تاريخ النشر: 2025-09-10 | 06:41

كتب حسن عصفور/ رأى الكثيرون إن قيام دولة الاحتلال بقصف مقر قيادة حركة حماس في الدوحة يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، مفاجئة غير محسوبة، وتجاوزا لـ "الخطوط الحمراء"، لما لقطر من مكانة خاصة في مساعدة المشروع الانقسامي منذ يناير 2006، ورعاية حكم حماس منذ يونيو 2007، الأمر الذي اعتبره قادة الكيان الخدمة الاستراتيجية الأهم للمشروع التهويدي، إلى جانب وجود قاعدة العديد الأمريكية الأكبر في المنطقة.

ولكن المفاجأة الحقيقية، هي المفاجأة بان لا تحدث تلك الضربة المباشرة، لأن المؤشرات بدأت تعلن بوضوح قبل أيام بعدما أعلن جهاز الموساد، بأنه وضع مخطط لاغتيال قيادة حماس في الخارج، دون أن يستثني بلدا، إلى جانب تصريح رئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن قبل 24 ساعة من العدوان، عندما طالب قيادة حماس الموافقة الفورية على المقترح الأمريكي الأخير لصفقة التهدئة، وهي المرة الأولى منذ نوفمبر 2023 يعلن ذلك، طلب كان رسالة ناطقة بما سيكون، فيما أعلن الرئيس الأمريكي بأن رفض حماس للمقترح سيكون ثمنه قاس جدا لها وعليها.

مؤشرات لم تكن ضبابية أبدا، أما الذهاب إلى استثناء قطر من المخطط الإسرائيلي فهو ليس سوى "سحابة" يراد بها التعمية السياسية على جوهر مخطط دولة الكيان، الذي أعلنه رأس الحكومة الفاشية نتنياهو بعد 48 ساعة من مؤامرة 7 أكتوبر، بأن عملية تغيير الشرق الأوسط بدأت، وذلك بحضور الرئيس الأمريكي بايدن ووزير خارجيته بلينكن، وهو ما حاولت الرسمية العربية من أقصى المحيط على أقصى الخليج تجاهله، وكأنه كلام عابر.

الواقع الذي بدء يتضح ومنذ أشهر، أن المهمة القطرية التي بدأت منذ عام 2005 لتعزيز دور حماس في مواجهة السلطة، وبناء حكم موازي للرسمية الفلسطينية يخدم الرؤية التهويدية انتهى عمليا، ولم يعد له قيمة مستقبلية، بانتهاء حكم حماس وحضورها، ولن يكون لها مكانة في اليوم التالي لوقف حرب غزة.

ولذا، تل أبيب بقصف مقر قيادة حماس في الدوحة تعلن رسميا، نهاية الدور القطري الذي امتد طوال عشرين عاما، وبأنها ليست دولة مطلوبة مستقبلا، وتلك المسألة الأهم التي يجب التوقف أمامها من العملية العسكرية لدولة الاحتلال، قبل الحديث عن اغتيال قيادة حماس، وهي مهمة ليست بعيدة عن يدها، وقد أكدت قدرتها الأمنية في أكثر من عملية سابقة، من طهران إلى بيروت، مرورا بتصفية القيادة السياسية العسكرية للحركة في قطاع غزة باستثناء شخصين لا أكثر.

الحديث عن فشل تحقيق العملية العدوانية هدفها باغتيال قيادة حماس، ونجاتهم، ليس سوى مهزلة سياسية وسذاجة مركبة، كون الأصل ليس جسد المستهدفين، بل بلد المقر أولا، كونها شكلت جدارا واقيا، وهو إعلان صريح بأن قيادة حماس لن تملك ترف الحياة التي كانت لهم قبل 9 سبتمبر، وستدخل "نفقا" كما أنفاق غزة، وعليهم مناقشة المقترح من مكانهم الجديد، بواقع وظروف جديدة، فالقبول عندها سيكون استسلاما مذلا، سينهي كل مكذبة الحديث عن ارتباطهم بمصلحة الشعب الفلسطيني، فيما رفضهم سيكون أغلاق باب النفق تماما عليهم.

ولكي يكون الحديث عن تدفيع دولة الكيان ثمنا للضربة العدوانية، وجب أن يكون هناك رد عربي جمعي يضع تهديد "الخط الأحمر" حقيقة سياسية تبدأ بخطوات تالية:
*سحب كل السفراء من تل أبيب وتعليق العلاقات معها.

*وقف كل علاقات اقتصادية مع الكيان.

* منع استخدام الأجواء العربية لطيران دولة الاحتلال.

* وضع قائمة حظر دخول مسؤولي حكومة الكيان وفي المقدمة نتنياهو.

* نشر قائمة سوداء بأسماء المشاركين في ارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ساسة وعسكر.

* تقديم طلب إلى الجمعية العامة بنقل جلسة الأمم المتحدة إلى جنيف فيما لو استمرالحظر الأمريكي لوفد فلسطين.

* تقديم طلب بتعليق عضوية دولة الكيان في الأمم المتحدة إلى حين قبولها قرارتها وخاصة الاعتراف بدولة فلسطين.

* إعادة اعتبار الحركة الصهيونية حركة عنصرية.

* وقف حركة الاستثمار في أمريكا.

* دراسة وقف التعاون الأمني – العسكري مع الولايات المتحدة.

* تطوير العلاقات مع روسيا والصين كثنائي مواز لأمريكا.

خطوات قد يكون بعضها أكبر من قدرة دول عربية، لكن بالتأكيد هناك خطوات بالممكن تنفيذها، افتراضا أن الكرامة السياسية العربية هي "خط أحمر".

موضوعيا، ضربة دولة الاحتلال لمقر قيادة حماس في الدوحة حققت الهدف المركزي، ولن يقف الأمر عند نجاة أفراد باتوا تحت السيطرة الكاملة..فاليوم التالي لها سيكون غيابا طويلا في نفق مظلم.

ملاحظة: قبل 25 عام ذهب الشخصية الوطنية الفريدة..بشير البرغوثي..إنسان قبل أن يكون سياسي..وطني جدا قبل أن يكون شيوعي مميز جدا..قائد جمعي قبل أن يكون أمينا عاما لحزب أو فصيل..أبو العبد ذهب هناك ولا زال أثره هنا....بكاك الشعب وزعيم الشعب الخالد ياسر.. يا رفيقي وأستاذي الفكري والسياسي كنت دافعا مفصليا لي في محطات فارقة كاد "الجهل" الحزبي أن يطيح بما لها قيمة وطنية كبرى..سلاما لك أبو العبد..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط