مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"قضاء الاحتلال العادل" و"جريمة الرئيس"!

"قضاء الاحتلال العادل" و"جريمة الرئيس"!

تاريخ النشر: 2016-03-30 | 04:52

كتب حسن عصفور/ لا يوجد أي جرم سياسي أو أخلاقي، بأن يتم الحديث عن "القضاء" و"القضاء العادل" عند الحديث عن "الجرائم"، فتلك حقيقة عامة، ليتها تصبح واقعا قائما، وأنن يصبح "القضاء" في "بقايا الوطن" خاليا من أي تأثير جانبي، وأن تكون أحكامه وفقا لما يجب أن يكون، بل وليتها تعم لتشمل كل مؤسسات لها صلة بتلك المسألة، حيث تتطلب حضور "النزاهة والمصداقية" بديلا لـ"المزاجية والمحسوبية والأوامر الرئاسية"..

ذلك يتعلق بالقضاء العادي، والجرائم العادية، حيث نرتضي جميعا أحكامه، رغبنا بها أم لم نرغب، فلا خيار غيره، ولا راد لأحكامه..

لكن أن يخرج الرئيس محمود عباس، ليعمم تلك المسألة على "جرائم الحرب" التي يرتكبها جيش الاحتلال فتلك "مصيبة لا بعدها مصيبة"..

رئيس دولة فلسطين، وحاكمها الأول، أعلن أمام وفد "يهودي شرقي" تعليقا على جريمة جندي جيش الاحتلال في منطقة تل رميده بالخليل، والذي أعدم الشاب عبد الحميد الشريف جهارا نهارا، بدم بارد، ذهب بعد تنفيذ الجريمة الى قائده فرحا كمن حقق له "أمنية عز نيلها"، بأنه  "لن نستبق الأحداث..ولن نضع أنفسنا قضاة..سنقبل بالقضاء العادل"..

هذه العبارة الصوتية لرئيس الشعب الفلسطيني، أقتبستها قناة عبرية، وتركتها بصوت الرئيس مع وضع ترجمة بالعبرية تحتها، لم تتدخل في الصياغة، ولم تقتبس "العبارة التاريخية" التي نطقها رأس "الشرعية الرسمية الفلسطينية"..

التدقيق في كلمات الرئيس عباس، أنه تعامل مع "جريمة الحرب" تلك، وكأنها "جريمة عادية"، "مشاجرة" بين شخص وآخر، تحتاج لمن يفصل بينهما فيمن ارتكب "الخطأ"..وليس "جريمة حرب" شاهدها العالم أجمع، عبر "شريط مصور" لشاب فلسطيني تمكن من تسجيل الجريمة من ألفها الى يائها، بثته وكالة أخبار عالمية..لا زال جيش الاحتلال يحاول مصادرة أصل الرواية!

شريط نطق بكل الذي حدث، وما كان من عملية "إعدام علنية" بتصميم وإصرار، أربكت قادة دولة الكيان في بدايتها، ما أجبر رأس "الطغمة الفاشية" نتنياهو أن يحاول التبرؤ من الجريمة العلنية، وأن يحاول تبرئة "جيشه" المصاب بعقدة جرائم الحرب، فيما وزير جيش الاحتلال موشيه يعلون رفض جريمة الجندي، فما كان من وسائل "اعلام دولة الكيان" الا وان أعاد للذاكرة الانسانية، ما يحاول البعض الفلسطيني تجالها من قيام ذات الشخص بذات "الجريمة" ضد "سيد الشهداء" ابو جهاد يوم إعدامه في السادس عشر من أبريل عام 1988 ليخرسوه، ان هذا الجندي من ذاك القائد..الجريمة واحدة ..

كان المتوقع من رئيس دولة فلسطين، بكل ألقابه الأخرى، ومنها لقب "القائد العام للقوات المسلحة والأمن" - لا نعرف هل لا زال الرئيس عباس يتذكر هذا المسمى -، ان ينتفض بقوة تتوافق وكرامة الشعب الفلسطيني، ليعلن أن هذه الجريمة ستكون أحد وثائق محاكمة جيش الاحتلال، أمام "القضاء العالمي"، المحكمة الجنائية الدولية، والمفترض ان دولة فلسطين قدمت وستقدم لها "ملفا شاملا" بجرائم الحرب، كما أعلن مرارا وتكرارا، وهناك لجنة مشكلة لهذا الغرض..

كيف يمكن للعالم أن يأخذ بجدية أي تصريح لأي مسؤول فلسطيني، بما فيهم وزير الرئيس الأول وهو يتحدث عن ضرورة محاسبة الجندي، كما الرجل الثاني في منظمة التحرير - جاء بقرار عباسي ورغبته لتصفية ياسر عبدربه -، في أن الذي حدث كان جريمة حرب تستوجب المطادرة الساخنة..

ماذا لو قال "القضاء الاسرائيلي"، الذي يعتبره الرئيس عباس "عادلا" بأن جندي جيش الاحتلال أطلق النار على الشاب الشريف "دفاعا عن النفس"..هل سيرسل الرئيس عباس "برقية تهئنة" للجندي على روحه "الإنسانية"..ام سيحاكم "الشاب الشهيد الشريف" بأنها قام بعمل "يخل بالأمن العام" ويلحق ضررا كبيرا بـ"الأمن القومي" - مصطلح بات ضمن المشهد السلطوي الحديث-..

السيد  "حامل كبشة الألقاب"، ما نطقته يفرض عليك الاعتذار من شعبك والتراجع عما ذكرت.. وأن يكون بيانا علنيا يترجم لكل اللغات بأنها كانت "سقطة سياسية" تندم عليها..فكرامة الشعب بالتأكيد قبل كرامة أي كان، بما فيهم الرئيس..الاعتذار منك فرض وطني عليك، وغيره تكون "شاهد زور" يمكن للقضاء الاسرائيلي الاستناد عليه، وتعيد للذاكرة الوطنية كيف تنازلت عن "تقرير غولدستون" دون أن ترمش.

قبل فوات الآوان: قلها بكبرياء شعب الجبارين كي لا تبقى "وصمة عار" في سجل لا يحتمل كثيرا..

ملاحظة: يبقى "يوم الأرض" مفصلا تاريخيا في معركة "البقاء" بين دولة ونظام اراد شطب هوية شعب وأرض..وبعض شعب قرر أن يكون زرعا ثابتا لحماية هوية الشعب وأرضه وكرامته..ليت البعض يعلم قيمة "الكرامة" التي يجسدها الفلسطيني!

تنويه خاص: كيف يمكن أن يرسل رئيس الشعب الفلسطيني "وفدا للتعزية" في جنرال من جيش الاحتلال، من أي طائفة كان..جيش الاحتلال في "القتل سواء" يا سادة..بعض من الرحمة والاحترام لشعبكم شهداء وجرحى وأسرى!

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط