كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قضايانا ورؤيتنا؛ إضاءة بضياء أهل الرأي والفكر (الإبادة الجماعية في فلسطين)

قضايانا ورؤيتنا؛ إضاءة بضياء أهل الرأي والفكر (الإبادة الجماعية في فلسطين)

تاريخ النشر: 2023-11-23 | 16:19

  جميل أن تتناغم أفكارنا وتتناسق مع هويتنا وانتماءاتنا بدءا من الانتماء الإنساني إلى الانتماء الصادق لمفردات الهوية، والأجمل من ذلك أن نكون حروفاً تامةً كاملة معبرة في مكانها وموقعها اللائق بها على السطور، وعلى دراية بواقعنا صادقين مخلصين وفاعلين ناضجين ناهضين بحس مسؤول على مساطر الإرتقاء بأوطاننا ومجتمعاتنا ومحيطنا وعالمنا الإنساني الرحب.

فلسطين المحتلة المغتصبة منذ أكثر من مئة عام هي قضية أحرار العالم اليوم إضافة إلى كونها قضية العرب والمسلمين، واليوم يتصاعد نزيف الدم الطاهر في فلسطين بشكل عام وفي غزة الصامدة بشكل خاص حيث يقطعون الماء والغذاء والدواء والوقود وكافة وسائل الحياة، وتُقتل النساء والأطفال، ويُقتل الرضع الخُدج في حضاناتهم، ويتم قتل المرضى داخل المستشفيات، وتتعرض غزة للإبادة الجماعية.

لقد أجرينا أحاديث سابقة حول العديد من الأوضاع الراهنة عربية وإسلامية وشرق أوسطية؛ سياسية واقتصادية وفكرية مع قامة عربية مرموقة منتمية مسؤولة وصادقة من أهل الرأي والفكر والرؤى التحررية الوزير الإنسان والعربي الأردني الأصيل الذي لم يقف أي بعد عائقاً بينه وبين إخلاصه وعطائه سواء تعلق ذلك بالمجتمع الأردني أو بعالمنا العربي والإسلامي، واليوم يوم فلسطين وغزة الصامدة، وبحديثنا مع معالي الوزير السابق موسى المعاني* وجدنا فلسطين متجذرة في في قلبه وجوارحه وخرجنا بزبدة الصدق من الحديث ودقة الرأي وصواب الرؤية في الحوار الذي دار مع معاليه على النحو التالي/

- معالي الوزير للتجربة السياسية دور في صياغة الأفكار والقرارات ونضجها، وللصدق والشجاعة والشفافية والثقة بالذات دورٌ في صناعة المواقف والقرارات القوية وإيصال الرسائل الصعبة؛ وهكذا كان الأردن الذي يواجه على عدة جبهات معقدة وفي منطقةٍ يُعد وصفها بالمضطربة أمرٌ في غاية التفاؤل فما نعيشه في المشرق العربي من قضايا شائكة أمر مُقلق بل ومرعب أيضا، وقد كان خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة خطاباً من قبل مؤثراً ومثيرا للاهتمام وقد وقعت محاذيره اليوم على أرض الواقع كما كان لجلالته وللدبلوماسية الأدرنية الدور الأهم في الدفاع عن فلسطين ومجازر الإبادة الجماعية في قطاع غزة كما تمكن جلالته من تغيير المسار السياسي الغربي فيما يتعلق بالعدوان على غزة، ونتساءل هنا ونجيب من خلال معاليكم في هذه الإضاءة الخاصة من قضايانا ورؤيتنا عن فلسطين وغزة وما يجري هناك، وتأتي أسئلتنا لمعاليه على النحو التالي:-

- كيف ترون معاليكم ما يجري من أحداث في فلسطين المحتلة بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص؟

بداية قد يختلف تقييم الفرد للأحداث المأساوية الكارثية في عموم فلسطين العربية الكنعانية لكن الجميع يتفقون على أن ما حدث ويحدث في فلسطين على يد سلطات الاحتلال الغاشمة مسلسل إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية، والأمر ليس بجديد فهذا ما عاشه ويعيشه الشعب الفلسطيني منذ قرابة 100 سنة، حتى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لم تسلم من بربرية وإرهاب سلطات الاحتلال المغتصبة للأراضي الفلسطينية التي فاقت كافة الجرائم العنصرية في عالمنا المعاصر.

إن ما يجري اليوم في فلسطين المحتلة لا يمكن فصله عما يجري في قطاع غزة الذي هو جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية فنهج الاحتلال هو النهج ذاته في الضفة والقطاع منذ أكثر من 75 سنة مع الفارق في تصعيد سلطات الاحتلال ضد أهالي غزة الأبرياء العزل وفق مخطط بربري إرهابي يهدف إلى بلع غزة والضفة الغربية من بعدها وأكبر دليل على التوسع الاستيطاني غير المشروع وما يقوم به المستوطنون من أعمال إرهابية، وأي عمل مقاوم للاحتلال الذي لا يحترم القيم ولا القوانين والأعراف الدولية هو عملٌ وحقٌ مشروع، وكذلك فإن أي رد فعل فلسطيني بهذا الصدد هو رد فعل مشروع ونؤيده نحن وكافة أحرار العالم. 

- كيف ترون معاليكم موقف الأردن تجاه القضية الفلسطينية وما تقوم به سلطات الإحتلال اليوم في الضفة الغربية وغزة؟

برأيكم كيف سيكون موقف الأردن والأردنيين تجاه قضية فلسطين بشكل عام والإبادة الجماعية في غزة بشكل خاص؛ ولقد رأى العالم كله موقف الأردن شعباً وقيادةً، وما قامت به الدبلوماسية الأردنية بتوجيه من جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه، ورأيتم كيف يتابع جلالته بنفسه ما يجري من أحداث في غزة، ورأيتم بالأمس ذهاب ولي العهد بنفسه إلى مدينة العريش في الشقيقة مصر لمتابعة إرسال مستشفى ميداني جديد إلى غزة وكذلك سير العمليات الإنسانية المتجهة إلى أبنائنا وأشقائنا في غزة، وبالإضافة إلى كون القضية الفلسطينية هي قضية الأردن الأولى فإن ما يربط الأردنيين والفلسطينيين من روابط الدم والتاريخ والجغرافية والعقيدة تفرض على الأردنيين التضحية بكل ما يملكون من أجل أشقائهم في فلسطين، كما أن دفاعنا عن فلسطين هو دفاع هويتنا وسيادتنا وقيمنا، أما موقف شعبنا هو ذاته موقف حكومتنا ولا توجد أدنى فاصلة بين الموقفين الرسمي والشعبي في الأردن، ويلتف الأردنيون حول قيادتهم التي تمثلهم تمثيلا ديمقراطياً عادلاً، ويسير الأردن الهاشمي بتاريخه المعهود في مقدمة الصفوف وأول المضحين من أجل فلسطين حرة وعزيزة، ولا نُسئل عن مواقفنا تجاه قضيتنا ولا مجال المزاودة علينا في هذا الميدان، وقد سبق لجلالة الملك أن طالب مراراً وتكراراً بإجراءات حقيقية جادة من أجل قيام دولة فلسطينية حرة ومستقلة وفقاً للقوانين الدولية محذراً من تداعيات ما يحدث من انتهاكات في الضفة والقطاع وكعادة ما تسمى بالشرعية الدولية وقفت إلى جانب سلطات الاحتلال كما فعلت طيلة 75 سنة.

- كيف تنظرون معاليكم لعملية طوفان الأقصى وتأثيرها على مستقبل القضية الفلسطينية والمنطقة؟

عملية طوفان الأقصى مهما كانت خلفياتها فهي مبررة، ورد فعل من صاحب الأرض تجاه المحتل الذي تمادى في عدوانه الغاشم على الأرض والعرض والمقدسات ولم يردعه رادع ولم يلتزم لا بقوانين ولا بقيم حضارية وأمن العقاب فأساء الأدب، وهنا فإن عملية طوفان الأقصى هي رد على ما جرى ويجري في الضفة الغربية وما يجري على غزة من عدوان وحصار بين الحين والآخر، وكان على المحتل أن يراجع نفسه وأفعاله وجرائمه طيلة 75 سنة ويتذكر أن هناك قوانين ومعاهدات دولية وهناك مستقبل يحبث هو عنه قبل أن يمعن في عدوانه ونهجه الدموي الإبادي ضد الأبرياء والأطفال والنساء في غزة والضفة الغربية.

أما من ناحية تأثير عملية طوفان على مستقبل القضية الفلسطينية الحية الأبدية فقد تأثير هذه العملية كالصدمة التي أجبرت المجتمع الدولي على الاستيقاظ من تغافله عن الحق الفلسطيني المشروع، وأثبتت للعالم بأن الشعب الفلسطيني شعب حي وسيبقى مناضلاً حتى استرداد كافة أراضيه وحقوقه، وأما تأثير عملية طوفان الأقصى على مستقبل المنطقة فلن يكون إلا خيراً بإذن الله، وهي حتى وإن وضعت المنطقة على مشارف حرب خطيرة إلا أنها مخاضاً لابد منه وكأي ولادة لابد لها من مخاض، ولكل مخاض آلام يجب تحملها، وباتت المنطقة على أتم الاستعداد للتضحية اليوم في هذا المخاض.

- هل تقيمون معاليكم موقف الغرب من القضية الفلسطينية بشكل عام ومما يجري في غزة وفلسطين؟

موقف الغرب من القضية الفلسطينية وما يجري في فلسطين اليوم ليس بجديد ولم يتغير فيه شيئاً سوى أنه بات أكثر وضوحا وكشر عن أنيابه بشكلٍ لا يشبه ما يرفعها من شعارات كذلك كان مخيباً للآمال ومن يريد أن يطلع على موقفهم فليراجع ما دار في مؤتمر السلام الذي عُقِد في الشقيقة مصر ذلك المؤتمر الذي سيبقى ذكرى عارٍ تاريخية أبدية تلاحق الغرب حتى في أحلامهم وها هي مواقف شعوبهم بمعزلٍ عن مواقفهم الرسمية.  

- كيف تقيمون موقف نظام الملالي من القضية الفلسطينية ومما يجري في فلسطين اليوم؟

لم يكن موقف النظام الإيراني إيجابيا في يومٍ من الأيام بدءا من شق الصفوف وإضعاف الموقف الفلسطيني العام أمام المحتل ولا زال موقفهم على حاله ولم يتخطى الخطابات والمزايدات ولن يتغير، ومعنى أن يدافع عنهم الغرب بشأن التورط في أحداث غزة وتأييدهم لهذا الدفاع الغربي هو أكبر دليل على مواقف هذا النظام التي لن تكون أكثر من مجرد شعارات، والأفضل هو أن يبتعد هذا النظام عن القضية.  

- كيف ترون معاليكم مستقبل المنطقة في ظل ما يجري في العراق واليمن وسوريا ولبنان وفلسطين، وما هي الحلول الممكنة من وجهة نظركم؟

لا يخفى حال المنطقة الذي لا يسر عدوا ولا حبيب على أحد، ولا يحتاج الموقف إلى شرح في عواصم الدول الأربعة المحتلة من قبل النظام الإيراني بحسب قول مسؤولين من هذا النظام، ولن ينجم عن هذا الحال في ظل ما يجري في هذه الدول سوى التردي وعدم الاستقرار ومزيدا من آلام شعوبها، والأردن ليس بعيدا عن هذه الأزمات القائمة بهذه الدول على يد نظام الفقيه الحاكم في إيران خاصة بعد التهديدات الأمنية العديدة وحملات تهريب المخدرات واسعة النطاق من الأراضي السورية التي تهيمن عليها الميليشيات التابعة لنظام الولي الفقيه وقد مس الأردن ضرراً كبيراً جراء ذلك ولكن للأردن أبطالاً يحمون حدوده، ومن هنا بات مستقبل هذه الدول وفي عموم المنطقة هو مستقبل مظلم ولا يبشر بخير؛ وسيبقى الوضع على حاله ما لم تنجح مساعي الشعب الإيراني ومقاومته في إقامة دولة ديمقراطية غير نووية تحترم حقوق المواطن وتلتزم بحسن الجوار والقوانين والأعراف الدولية، والحل الأمل الأمثل هنا والذي لا مناص منه هو دعم الشعب الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مشروعهم من أجل إيران الغد.. وإعادة الأمن والاستقرار للمنطقة مرهون بالتغيير الديمقراطي في إيران، ولا فرق بين محتل في القدس ومحتل آخر يحتل أربعة عواصم عربية ويوفر الذرائع للمحتلين في القدس.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط