كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قضية الاعتراف بإسرائيل في خطاب الرئيس

قضية الاعتراف بإسرائيل في خطاب الرئيس

تاريخ النشر: 2021-09-25 | 05:18

قبل مناقشة موضوع الاعتراف بإسرائيل او التهديد بسحبه علينا معرفة شكل الاعتراف بإسرائيل والذي هدد الرئيس في خطابه بتغيير الشكل لا بالتراجع عن الاعتراف حيث قال: "فلماذا يبقى الاعترافُ بإسرائيل قائماً على أساسِ حدودِ العامِ 1967" .
صيغة الاعتراف في أوسلو جاءت كالتالي: "تعترف منظمة التحرير الفلسطينية بحق دولة إسرائيل في ان توجد بسلام وامان" .
وهنا علينا العودة لتفسير الاعتراف بإسرائيل حسب أوسلو . اوسلو حسب ما هو وارد فيها انها اتفاق يهدف الى تنفيذ القرار 242 ، والذي ينص على انهاء احتلال اراضي العام 1967 مع ضمان حق كل دولة بان تعيش "بسلام وامان ضمن حدود آمنة ومعترف بها، حرة من التهديد بالقوة أو استعمالها". بالإضافة لحل عادل لقضية اللاجئين .
لذلك لا جديد قدمناه بصيغة الاعتراف بإسرائيل في اوسلو عن اعلاننا للاستقلال عام 1988 الذي تلى قبلونا بالقرار 242 ، والذي يعني استقلالنا على دولة بحدود ال67 ، فنحن الفلسطينيين أقررنا القبول بوجود اسرائيل على حدود ال67 ولكن اسرائيل كدولة لكل سكانها بحقوق متساوية دون حرمان أي لاجئ فلسطيني من العودة اليها وممارسة حقوقه السياسية والانسانية داخلها .

في صيغة الاعتراف حاول المفاوض الفلسطيني أبوعلاء قريع اضافة عبارة "داخل حدود آمنة ومعروفة" وهنا كان رد المفاوض الاسرائيلي بان الاعتراف سيدخل حيز التنفيذ الفعلي عندما يتم تنفيذ القرار 242 ، كما تم الاتفاق على تنفيذه في أوسلو . بمعنى آخر انه وقتها ستتحدد حدود دولة اسرائيل بعد تنفيذ الانسحاب والاتفاق النهائي على الحدود .
اما قضية الحق بالعيش بالأمن وسلام، فمن البديهي أيضاً انه لا يستطيع أحد انكار حق أحد بالعيش بأمن وسلام ، فحتى اللصوص والمجرمــ..ـين يحق لهم العيش بأمن وسلام ولكن داخل السجون بعد تنفيذ العدالة بحقهم .
لذلك الأمن والسلام تمثل نتيجة تنتج عن نزع عوامل الصراع ، ولا يمكن بل يستحيل ان يتمكن احد بان يمنح الامن والسلام في ظل استمرار الظلم والاجرام وانتهاك الحقوق ، لذلك نعم نعترف بحق اسرائيل بالعيش بأمن وسلام ولكن كنتيجة طبيعية لإنهائها لاحتلال ارض ال67 كما تم الاتفاق ولإنهائها لجريمة التمييز العنصري وحرمان الفلسطيني من العودة لوطنه واسترداده لأملاكه ونيله لكافة حقوقه.
وعلى ذلك الرئيس في خطابه طرح امكانية تغيير في شكل الاعتراف بما يخص الحدود فقط مع تمسكه بحل الدولتين وحق العودة ، وان تم اقرار هذا التغيير فهنا يكون الغاء كامل لأوسلو والبديل هو طرح خيار الدولتين حسب قرار التقسيم لا حسب القرار 242 ، وهنا الرئيس لا يتجاوز الشرعية الدولية انما يتجاوز اوسلو ويعيد القضية للمجتمع الدولي الذي انشأ اسرائيل على اساس قرار التقسيم واشتراط تنفيذ حق العودة .
وتطرق في خطابه لإمكانية التحول الى مشروع الدولة الواحدة كنتيجة حتمية لممارسات الاحتلال الاسرائيل وليس كخيار سياسي فلسطيني مطروح ، فأصول العمل السياسي تتطلب الثبات على مشروع واضح ومحدد كي ينال الدعم الدولي بلا حيرة أو تردد بذريعة اننا لا نعرف ماذا نريد ، فهنا الرئيس واضح وثابت بانه يريد حرية واستقلال دولة فلسطين على اساس حل الدولتين ، ويحذر من ان تدمير اسرائيل لفرص استقلال الدولة الفلسطينية سيؤدي بشكل حتمي للدولة الواحدة ولكنها مع هكذا احتلال ستكون دولة تمييز عنصري سيناضل سكانها الاصليين لنيل حقوق متساوية .
وهنا ان كنا نريد الغاء الاعتراف بشكل كلي بإسرائيل ، فعلينا تقديم بديل لمشروعنا السياسي بمعنى اننا اذا قررنا رفض وجود دولة اسرائيل فهذا يعني ان مشروعنا هو تحرير كامل فلسطين التاريخية ، واعادة اللاجئين بقوة التحرير . وهذا الطرح لا يمكن ان يمثل طرح سياسي يؤخذ على محمل الجد او ينال دعم من احد بدون وجود ادنى مقومات سياسية وعسكرية قابلة لأدنى امكانية لتحقيقه .

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط