كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قضية الأونروا آخر حلقات تصفية القضية !!!!

تُعد قضية اللاجئ الفلسطيني أقدم قضية لجوء فى العصر الحديث، ومن الملفات الشائكة العصية على الحل التى شهدها المجتمع الدولي ، فمنذ احتلال فلسطين من عصابات المستوطنين الصهاينة وطرد ما لا يقل عن 600 ألف فلسطيني عام 1948 ويعانى الشعب الفلسطيني من التشرد واللجوء فى دول العالم ، ولم يكن قرار إنشاء وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) مكافأة للشعب الفلسطيني ، بل كان نتاج لجريمة دولية ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني بأكمله والتى بدأت بوعد بلفور فى عام 1917 بإقامة دولة لليهود فى فلسطين وتنفذ القرار بمساعدة دولية عام 1948 وتم طرد الفلسطينيين من أرضهم ، ونتجت عنها مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ، وقد حاولت إسرائيل والولايات المتحدة والعالم أجمع البحث عن حلول لها من خلال تقديم عشرات المشاريع لتصفيتها وإنهائها ولكنها لم تنجح لصمود وإصرار الشعب الفلسطينى بالمحافظة على حقه بالعودة .

ومنذ سنوات والأونروا تشكو من أزمات مالية متكررة ترافقها سياسة تقشف وتقليص للخدمات والمساعدات المقدمة للاجئين الفلسطيني فى مناطق لجوئهم والمتمثلة فى  قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان حسب إحصاءات الأونروا ، وشهدت برامجها التعليمية والصحية والخدمات الاجتماعية ومشاريع الطوارئ تراجع ملحوظ وذلك بالرغم من تزايد أعداد اللاجئين وحاجاتهم وصعوبة حياتهم ، إلا أن الأصوات والضغوطات والمقترحات الإسرائيلية والدولية تتعالى إلى تصفية الأونروا ونقل مسؤوليتهم إلى السلطة الوطنية الفلسطينية . وقد تمكنت إسرائيل فى السنوات الأخيرة من خلال علاقاتها مع العدد من الدول المانحة تقليص مساعداتها المقدمة  لللأونروا مما دفعها لخطوات تقشفية لإيصالها إلى إنهاء وجودها بشكل كلى وهو ما تعمل عليه إسرائيل منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية لإنهاء أى مسؤولية دولية تجاه قضية اللاجئين .

وقد تكون الظروف الإقليمية والدولية وما آلت إليه الثورات فى الدول العربية والاقتتال الدائر فى العديد منها أتاح الفرصة لانسحاب العالم تدريجياً من مسؤولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين وتصفية عمل الأونروا والتى تعتبر الشاهد الأول على معاناة الشعب الفلسطينى وحقوقهم السياسية ، وبالتالى يؤرق وجودها إسرائيل ودهاليزها السياسية .

وكالة الغوث التى تأسست عام 1948  موجودة بقرار من الجمعية العمومية للأمم المتحدة بحسب قرار 302 لعام 1948. وقرار إنشائها قرار أممى ويستمد شرعيته الدولية من الأمم المتحدة ولن يتم إنهاءها إلا بقرار أممى وما هو مطلوب تصفيتها من خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين وتحويل قضية اللاجئين من قضية سياسية إلى إنسانية كأى لاجئ كوارث أو صراعات داخليه وعدم البحث عن حلول سياسية لمعاناتهم ، ولا أحد يستطيع إنكار دور الأونروا فى المحافظة على الإبقاء على قضية اللاجئين والتخلص منها أو تصفية أعمالها فى مناطق اللجوء هو تهرب دولى من حق الشعب الفلسطينى بالعودة إلى أرضه .

سياسة التقليصات خطر حقيقى يهدد قضية اللاجئين وحقهم بالعودة ، والإجراءات التى تقوم بها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الأونروا) تهدد الآلاف من اللاجئين الذين يعانوا أوضاع اقتصادية صعبة وتنذر بكارثة إنسانية واجتماعية لن تستطيع السلطة مواجهتها خاصة فى الأوضاع الاقتصادية الصعبة الذىية يعانى منها الشعب الفلسطينى ، فأكثر من نصف مليون لاجئ طالب مهددين بالضياع والتشرد والجهل وترك مقاعد دراستهم لتلويح الأونروا بتأجيل فتح مدارسهم فى الموعد المحدد ومعهم عشرات آلاف الموظفين فى مؤسسات الأونروا .

نحن اليوم أمام مشروع تحويل حقوق اللاجئ الفلسطيني من حقوق سياسية ملزمة للمجتمع الدولى إلى حقوق إنسانية غير ملزمة ، وأمام هذا المشروع يجب على كل الفلسطينيين باختلاف انتماءاتهم الحزبية والفكرية ضرورة التكاثف وتوحيد كافة الجهود لوقفه ، وعلى الجميع مواصلة الضغط على الجهات المانحة للوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين والتوجه لكافة المؤسسات الدولية لحماية حقوق اللاجئ الفلسطيني الذى يدفع ثمن مؤامرة العالم على أرضه ووطنه ، وضرورة تفعيل هذه القضية فى المحافل الدولية وعدم السماح للعالم بالتهرب من مسؤولياته وتحويل القضية الفلسطينية من  قضية حقوق سياسية لشعب محتل بقوة احتلال عنصرية إلى إشكال اقتصادى إنساني بمعزل عن المتسبب فيه وعن السياق التاريخى له .

علينا جميعاً كفلسطينيين إيقاف المخطط الاستراتيجي المتعدد المراحل القاضى بتحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية لشعب طرد من أرضه قصراً إلى قضية ذات مطالبة إنسانية تذوب فيها حلم الشعب الفلسطينى بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

أستاذ العلوم السياسية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط